استعادة 24 قطعة أثرية سرقت من المتحف الوطني في دمشق
Arab
1 week ago
share
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، توقيف شخصَين قالت إنهما متورطان في سرقة قطع سلاح أثرية من المتحف الوطني في دمشق بعد عملية متابعة ورصد نفذها فرع المباحث الجنائية في العاصمة. وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته عبر صفحاتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، أن الموقوفين أقرّا خلال التحقيقات الأولية بسرقة القطع الأثرية وبيعها لعدد من تجار الأسلحة، مشيرةً إلى أن الجهات المختصّة تمكنت من استعادة 24 قطعة حتى الآن، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة لاسترجاع باقي القطع، وأضاف البيان أنه جرى تنظيم الضبط القانوني بحق الموقوفين، وإحالتهما إلى الجهات القضائية المختصّة لاستكمال الإجراءات وفق القوانين النافذة. وتأتي هذه العملية، بحسب الوزارة، في إطار جهودها لحماية الممتلكات العامة والحفاظ على التراث الوطني، وملاحقة المتورطين في الاتجار بالمقتنيات الأثرية. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تعرض المتحف الوطني في دمشق لعملية سرقة استهدفت القسم الكلاسيكي، أحد أغنى أقسامه بالقطع الفنية والتحف التاريخية. وقال مصدر مطلع في مديرية الآثار والمتاحف لـ"العربي الجديد"، آنذاك، إنّ العملية استهدفت خزائن وواجهات عرض داخل القسم الكلاسيكي، إذ جرى تحطيم ستّ خزائن وسرقة محتويات بعضها. ويحتوي هذا القسم على مجموعة مهمة من القطع الأثرية التي تعود إلى الفترات الهلنستية والرومانية والبيزنطية، وتتنوع المقتنيات بين أيقونات نحاسية تحمل صوراً دينية، وصحون فخارية مزخرفة بنقوش صلبان، وصلبان برونزية، ومطرات فخارية، بالإضافة إلى منحوتات حجرية تعكس مشاهد إنسانية وأدوات كانت تُستخدم في الكنائس. وتعود معظم القطع المسروقة إلى الفترتَين الرومانية والبيزنطية. ويضم المتحف الوطني في دمشق محتويات معظم المتاحف السورية بعد نقلها إليه مع بدء الحرب قبل نحو 14 عاماً، ما يجعله واحداً من أغنى عشرة متاحف في العالم، كما يحتوي القسم الإسلامي على قطع أثرية نادرة ويُعد من أبرز أقسام المتحف. ويعتبر القانون السوري حماية الآثار والتراث الوطني من الجرائم الجنائية الخطيرة، ويصف سرقة القطع الأثرية بأنها ليست مجرد سرقة عادية، بل جريمة تمسّ الهوية الثقافية الوطنية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows