سجينة مضربة عن الطعام مرتبطة بـ"بالستاين أكشن": أنا أحتضر
Arab
1 week ago
share
نقلت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية عن فرانشيسكا نادين، التي زارت السجينة هبة مريسي (31 عاماً) من حركة "بالستاين أكشن" في سجن "نيو هول" بمدينة ويكفيلد في بريطانيا نهاية الأسبوع، أن صديقتها أخبرتها بأنها "تحتضر"، في اليوم الـ71 من إضرابها عن الطعام، مشيرة إلى أن "جسدها بدأ ينهار". وأوضحت نادين أنها صُدمت من الحالة الجسدية التي وصلت إليها مريسي، وقالت: "بدت نحيلة كأنها ورقة... عانقتها بخوف من أن أكسرها، وعليها ارتداء كمامة بسبب ضعف مناعتها، لكن رغم ذلك كانت عيناها غائرتين"، وأضافت: "قالت لي إنها بالكاد تستطيع الجلوس، لم يتبقَّ لديها أي دهون، فقط عظام". وأكدت نادين أن مريسي تعاني من آلام في الصدر و"اهتزازات" في جانب القلب، ما يثير مخاوف من احتمال إصابتها بفشل قلبي، كما يعاني المضرب كامران أحمد (28 عاماً)، في اليوم الـ64 من إضرابه، من تقلص عضلة القلب، وفقاً لأسرته. ويطالب المضربون بمحاكمة عادلة وإطلاق سراح فوري بكفالة، بعدما تجاوزت فترات حبسهم الاحتياطي 18 شهراً، إضافة إلى وقف تصنيف "بالستاين أكشن" منظمة محظورة، وإغلاق مواقع شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية في بريطانيا، ورفع القيود عن تواصلهم مع العالم الخارجي. وانضمت أسماء بارزة مثل نعومي كلاين وأنجيلا ديفيس وجوديث بتلر وسالي روني إلى بيان تضامني مع السجناء المضربين، جاء فيه: "نُعارض الإبادة الجماعية، وندعم معتقلي بالستاين أكشن"، ورفضت الحكومة البريطانية حتى الآن التعليق على هذه القضية. وباشر عدد من نشطاء حركة "بالستاين أكشن" المحتجزين في السجون البريطانية في 23 ديسمبر 2025 إجراءات قانونية ضد الحكومة، في ظل تدهور خطير ومتسارع في أوضاعهم الصحية نتيجة استمرار إضرابهم المفتوح عن الطعام، ونقل عدد منهم إلى المستشفيات، وفق بيان صحافي صدر، اليوم الثلاثاء، عن منظمة "كيج" البريطانية (CAGE UK). وأفادت المنظمة بأن هذه الخطوة القانونية تأتي احتجاجاً على ما وصفته بـ"إخفاق الدولة في الوفاء بواجب الرعاية تجاه المحتجزين"، ولا سيّما في ظل ظروف احتجاز قاسية تشمل العزل المطوّل، وقيوداً مشددة على التواصل، وغياب أي استجابة رسمية جدية لمطالب المضربين، رغم المخاطر المتزايدة على حياتهم وصحتهم. ووفق المعلومات الواردة من المنظمة، فإنّ بعض المضربين باتوا في وضع صحي حرج، مع تسجيل حالات فقدان شديد للوزن وإغماء متكرر، ما استدعى نقل بعضهم إلى المستشفيات، وسط تحذيرات من احتمال حدوث أضرار صحية دائمة إذا استمر الإضراب دون تدخل عاجل. بحسب ما أوردته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية في تقارير نشرتها بتاريخ 22 ديسمبر/كانون الأول 2025، تصاعد القلق الحقوقي إزاء استمرار الإضراب عن الطعام داخل السجون، مع تحذيرات من تجاهل السلطات البريطانية مخاطر قد تصل إلى فقدان أرواح محتجزين لم تصدر بحقهم أحكام نهائية بعد، وتساؤلات حول مدى التزام الدولة بواجبها القانوني في حماية من هم تحت عهدتها. ونقلت الصحيفة، في التقرير نفسه، عن عائلات المعتقلين مخاوف جدية من أن يؤدي استمرار الإضراب، في ظل غياب أي انفراجة سياسية أو قانونية، إلى نتائج لا يمكن تداركها، مطالبةً بتدخل حكومي عاجل وفتح قنوات حوار قبل فوات الأوان. في المقابل، اكتفت وزارة العدل البريطانية، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية في التغطية ذاتها، بالتأكيد أن المحتجزين يتلقون الرعاية الطبية وفق البروتوكولات المعتمدة، من دون التعليق على الدعوى القانونية أو المطالب السياسية للمضربين. تعتبر منظمة "كيج" أن استعداد أفراد للمخاطرة بحياتهم داخل الحجز الرسمي يشكّل "جرس إنذار أخلاقياً وقانونياً"، لا يقتصر على أوضاع هؤلاء المحتجزين فحسب، بل يطاول سلامة منظومة العدالة وسيادة القانون في بريطانيا. وتحذّر المنظمة من أن تجاهل قضية نشطاء "بالستاين أكشن" المحتجزين قد يفتح الباب أمام سابقة خطيرة تُفرغ واجب الرعاية في أماكن الاحتجاز من مضمونه، وتحوّل الإضراب عن الطعام إلى الوسيلة الأخيرة المتاحة للمطالبة بالحقوق الأساسية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows