الرشادبرس/ متابعات
أكد وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأوضاع الأمنية والعسكرية في المحافظات الشرقية والجنوبية تشهد استقرارًا متزايدًا، عقب انتشار قوات درع الوطن والأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، وبفضل تعاون المواطنين مع مؤسسات الدولة.
وقال حيدان، إن الاستقرار الأمني جاء بعد نجاح عملية عسكرية محدودة أنهت التمرد المسلح الذي قاده عيدروس الزبيدي، وما صاحبه من أعمال فوضى ونهب للممتلكات العامة والخاصة، وجرائم تصفيات واختطافات.
وأوضح أن محافظ حضرموت سالم الخنبشي قاد عملية انتشار قوات درع الوطن وتسلم المعسكرات في المحافظات الشرقية من قوات المجلس الانتقالي، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية التي لعبت دورًا محوريًا في تأمين العملية جوًا، وتقديم الإسناد اللازم لتطبيع الأوضاع الأمنية.
وأشار وزير الداخلية إلى أن الوضع الأمني في العاصمة المؤقتة عدن يتحسن بشكل يومي، مع تراجع دائرة التمرد، خصوصًا بعد تأييد محافظي شبوة وأبين ولحج والضالع لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، التي تضمنت إلغاء عضوية عيدروس الزبيدي وإحالته إلى النائب العام بتهمة الخيانة العظمى.
وبيّن أن توجيهات رئاسية صدرت بانتشار قوات درع الوطن في عدن لتولي الملف الأمني، وتأمين المؤسسات العامة وحماية المدنيين، إلى جانب ألوية العمالقة، مؤكدًا أن التقارير الأمنية اليومية تشير إلى اتجاه واضح نحو الاستقرار.
وحول مصير القوات التابعة للمجلس الانتقالي، أكد حيدان أن هذه القوات ستُدمج وتُعاد هيكلتها تحت قيادتي وزارتي الدفاع والداخلية، مع إخضاعها لإعادة تأهيل وتدريب وتصحيح العقيدة العسكرية بما يضمن الولاء للجمهورية، مشددًا على أن عملية الدمج تمثل أولوية قصوى لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة.
وفيما يتعلق بملف السلاح المنهوب من المعسكرات، حمّل وزير الداخلية الزبيدي مسؤولية نهب وتوزيع الأسلحة، لافتًا إلى أن الأسلحة الثقيلة جرى تهريبها إلى محافظة الضالع، وأن طيران التحالف استهدف أحد مخازن هذه الأسلحة في وقت سابق.
وأكد حيدان أن الحكومة وكافة مسؤولي الدولة سيعودون قريبًا لإدارة شؤون البلاد من الداخل، فور استكمال الترتيبات الأمنية وتأمين العاصمة المؤقتة عدن، مشيرًا إلى أن حماية السجون تمت بنجاح في معظم المحافظات، باستثناء حادثة محدودة في أبين جارٍ ملاحقة المتورطين فيها.
واختتم وزير الداخلية حديثه بدعوة اليمنيين إلى مساندة الدولة والنظام والقانون، وعدم الانجرار خلف الشائعات، مؤكدًا أن من وعدوا بالرخاء فشلوا خلال سنوات من السيطرة على عدن رغم الدعم الكبير المقدم من المملكة العربية السعودية، والذي قال إنه أُهدر بسبب الفساد والأزمات المفتعلة