القلق الحوثي : تأثير الاحتجاجات الإيرانية على مشروعهم الإرهابي في اليمن
Party
7 hours ago
share

الرشادبرس- تقرير

تعيش مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن حالة من القلق والارتباك المتزايد في ظل التطورات المتسارعة داخل إيران، حيث تواجه الأخيرة احتجاجات شعبية غير مسبوقة وضغوطًا سياسية واقتصادية قد تهدد استقرار النظام الإيراني، الذي يعد حليفًا أساسيًا لمليشيا الحوثي في المنطقة.

 

هذه الاحتجاجات، التي تعكس غضبًا شعبيًا واسعًا نتيجة لإهدار ثروات إيران على دعم جماعات مسلحة في الخارج، تعتبر بمثابة تهديد مباشر لمصدر القوة والتمويل الذي يعتمد عليه الحوثيون في استمرار مشروعهم الإرهابي.

-تهديدات إيران الداخلية: تبعات استراتيجية للحوثيين

تعتبر مليشيا الحوثي، التي تعد أحد الأذرع الإرهابية للنظام الإيراني، أن أي تغييرات في الوضع الداخلي الإيراني تُشكل تهديدًا وجوديًا لمشروعها في اليمن. يقدر أن 60-70% من الدعم العسكري والمالي للحوثيين يأتي مباشرة من طهران، بما في ذلك الأسلحة والمستشارين العسكريين. هذا الدعم يمنح الحوثيين القدرة على الاستمرار في القتال، ولكن مع تزايد الاحتجاجات داخل إيران، تزداد المخاوف من تراجع هذا الدعم أو تقليصه في المستقبل القريب.

-المواقف الإيرانية المتغيرة وتأثيرها على الحوثيين

في الوقت الذي تتصاعد فيه الاحتجاجات الإيرانية، أصبح الحوثيون في وضع لا يحسدون عليه. تشير التقارير إلى أن إيران تزود الحوثيين بحوالي 30-40% من صواريخهم الباليستية، ما يجعل هذا التعاون حيويًا لبقاء الجماعة في ساحة الصراع. لكن مع تصاعد الاضطرابات في الداخل الإيراني، يصبح استمرار هذه الإمدادات أمرًا مهددًا بشكل متزايد، مما يضع الحوثيين في موقف صعب.

-المخاوف من التدخل الأمريكي والدولي

يُضاف إلى هذه الضغوط المتزايدة التهديدات الأمريكية المحتملة ضد إيران. في حال حدوث أي ضربات عسكرية أو تحول في السياسة الأمريكية تجاه إيران، فإن ذلك قد يؤثر بشكل مباشر على قدرة إيران على مواصلة دعم الحوثيين، مما يضعهم في حالة من عدم اليقين. يشير الباحث السياسي-اكرم مطر- إلى أن الحوثيين قد يسعون للبحث عن دعم جديد من دول أخرى، مثل روسيا أو حزب الله اللبناني، لكن العلاقة الاستراتيجية مع إيران تبقى العنصر الأهم في قوتهم العسكرية والسياسية.

 

-الضغوط الدولية على إيران وتأثيرها على الحوثيين

من جهة أخرى، بدأ المجتمع الدولي في اتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه النظام الإيراني، حيث تصاعدت العقوبات الدولية بنسبة 30-40% في العامين الماضيين، مما يزيد من العزلة التي يواجهها النظام الإيراني. هذا الوضع قد يؤدي إلى تقليص قدرة إيران على تقديم الدعم العسكري والمالي للحوثيين، الذين يعتمدون على هذا الدعم للبقاء في السلطة. مع تصاعد الضغط الدولي على إيران، قد يضطر الحوثيون إلى البحث عن بدائل لدعمهم الاستراتيجي في المستقبل.

-الحوثيون بلا مشروع وبدون سند شعبي

بعيدًا عن التحولات الإقليمية والدولية، تواصل المليشيا الحوثية تصرفاتها الإجرامية ضد المدنيين في اليمن. تشير التقارير إلى أن الحوثيين يتحملون جزءًا كبيرًا من المسؤولية عن مقتل أكثر من 25,000 مدني وتشريد أكثر من 4 ملايين شخص منذ بداية النزاع في 2014. وقد طالت هذه الانتهاكات جميع فئات الشعب اليمني، بما في ذلك استهداف النساء والأطفال، حيث تشير التقارير إلى أن أكثر من 20,000 طفل جندهم الحوثيون للقتال.

-الاستهداف المتواصل للمدنيين

تستمر مليشيا الحوثي في استهداف المدن والمناطق السكنية بالصواريخ الباليستية والقذائف المدفعية، مما يؤدي إلى دمار واسع في البنية التحتية. كما تُسجل التقارير أن ما يصل إلى 40% من الضحايا في هذه الهجمات هم من المدنيين الأبرياء. هذه العمليات الإرهابية لا تقتصر على الجبهات العسكرية بل تشمل أيضًا المناطق السكنية في محاولة لترهيب السكان المدنيين.

-الاستمرار في العرقلة المتعمدة للمساعدات الإنسانية

بالإضافة إلى القصف العشوائي، تقوم مليشيا الحوثي بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، ما يزيد من معاناة السكان. وفي العديد من الحالات، تقوم الجماعة بالاستيلاء على شحنات المساعدات وتوزيعها على المناطق التي تسيطر عليها أو على مقاتليها. هذا التصرف يعكس عدم اكتراث الحوثيين بمعاناة المدنيين، ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية في اليمن.

-الخلاصة: الحوثيون في مأزق استراتيجي

مع تصاعد الضغوط الداخلية في إيران، والاحتجاجات الشعبية التي تهدد بزعزعة استقرار النظام الإيراني، يجد الحوثيون أنفسهم في مأزق استراتيجي بالغ الأهمية. الدعم الإيراني، الذي يشكل الركيزة الأساسية لبقاء المليشيا، أصبح مهددًا بشكل واضح. وفي حال تراجع هذا الدعم بسبب الضغوط الداخلية والخارجية على إيران، قد يجد الحوثيون أنفسهم عاجزين عن استكمال مشروعهم الإرهابي في اليمن. مع تصاعد الضغوط الدولية واستمرار الانتهاكات ضد المدنيين، يتعين على الحوثيين مواجهة تحديات استراتيجية هائلة، ما يضعهم في موقف هش قد يقودهم إلى نهاية محتومة إذا استمرت الأوضاع على هذا المنوال.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows