الرشادبرس- عربي
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، مساء امس، أن بقاء السلاح خارج إطار الدولة أصبح عبئًا على لبنان ككل، مشددًا على أن المهمة التي وُجد من أجلها هذا السلاح “انتهت ولم يعد لها مبرر”.
وفي مقابلة مع تلفزيون لبنان، أوضح عون أن السلاح نشأ في مرحلة لم يكن فيها الجيش اللبناني حاضرًا بالقدرة الكافية، إلا أن تلك الظروف لم تعد قائمة اليوم. وقال: “الظرف الذي وُجد فيه هذا السلاح انتفى، واليوم الجيش موجود وقادر على القيام بدوره”.
وشدد الرئيس اللبناني على أن الدولة اللبنانية، بمؤسساتها وقواها المسلحة، هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن أمن المواطنين وحماية الأراضي اللبنانية على كامل المساحة الجغرافية، مؤكدًا أن دور السلاح خارج هذا الإطار لم يعد قائمًا.
وأضاف عون أن البعض اعتبر في مراحل سابقة أن هذا السلاح شكّل عامل ردع وساهم في تحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات، لكنه أشار إلى أن استمراره اليوم بات يشكل عبئًا على بيئته وعلى لبنان بأسره، داعيًا إلى قراءة واقعية للظروف الإقليمية والدولية المحيطة بالبلاد.
وأوضح أن المسألة لا ترتبط بالقرار الدولي 1701، بل تتعلق بانتهاء الدور الوظيفي لهذا السلاح، معتبرًا أن منطق الدولة يجب أن يتقدم على منطق القوة.
ووجّه عون رسالة مباشرة إلى الأطراف المعنية، داعيًا إياها إلى الانخراط الكامل في الدولة، قائلاً: “إما أن تكونوا في الدولة عن حق، أو خارجها. لديكم وزراء ونواب، ضعوا أيديكم بيد الدولة، وهي تتكفل بالحماية”.
وأكد أن الوقت قد حان لتحمّل الدولة وحدها مسؤولية الدفاع عن أبنائها وأرضها، مشددًا على أن القرار الوطني يجب أن يُتخذ داخل لبنان لا خارجه، وأن مصلحة البلاد العليا تقتضي تعاون جميع القوى تحت سقف الدولة، لأن “لا أحد سيأتي ليحمي لبنان أو يقاتل بدل أبنائه”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام