الرشادبرس- دولي
تتواصل الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية لليوم الخامس عشر في العاصمة طهران وعدد من المدن الأخرى، في ظل انقطاع شامل للإنترنت، وسط تباين في الروايات الرسمية حول حجم المظاهرات والخسائر البشرية.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بخروج تجمعات احتجاجية وُصفت بالمحدودة في عدة أحياء من طهران، فيما استخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في منطقة بهارستان. في المقابل، أشار مراسلون إلى انحسار نسبي في وتيرة الاحتجاجات وأعمال الشغب مقارنة بالأيام الماضية، مع صعوبة التحقق من حجم التحركات في باقي المدن بسبب حجب الإنترنت.
وذكرت وكالة تسنيم أن 109 من عناصر قوات الأمن والشرطة قُتلوا خلال الاضطرابات، بينما أعلنت منظمات حقوقية أرقامًا أعلى، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 192 شخصًا منذ اندلاع الاحتجاجات، مع تحذيرات من ارتكاب “عمليات قتل” بحق متظاهرين.
وفي مدن أخرى، أظهرت لقطات مصورة تصاعد أعمدة دخان وحرائق في الشوارع، ووجود متظاهرين ملثمين وحطام متناثر، لا سيما في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد.
وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على القتلى، بمن فيهم عناصر من قوات الأمن، بينما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى ما سماه “مسيرة مقاومة وطنية” رفضًا لأعمال العنف، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاحتجاجات وزعزعة الاستقرار الداخلي.
وتشهد إيران منذ نحو ثلاثة أسابيع موجة احتجاجات واسعة على خلفية الأوضاع المعيشية المتدهورة، رُفعت خلالها شعارات مناوئة للسلطات، في وقت يستمر فيه التضييق الأمني وحجب الإنترنت عن عموم البلاد.
المصدر: د ب ا