الرشادبرس/ متابعات أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني أن أي اعتراف إسرائيلي بما يُسمى ارض الصومال ككيان مستقل يُعد محاولة خطيرة لفرض أمر واقع جديد، من شأنه زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي وتهديد أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، محذراً من انعكاساته السلبية على الأمنين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال مشاركة الجمهورية اليمنية، في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في مدينة جدة، والمخصصة لمناقشة التطورات الأخيرة على خلفية التحرك الإسرائيلي تجاه الكيان الانفصالي في صوماليلاند
وأوضح الزنداني في كلمته أن اليمن يرفض بشكل قاطع أي خطوات أحادية تمس سيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، مؤكداً الوقوف إلى جانب الحكومة الصومالية الشرعية، ورفض كل ما من شأنه تشجيع النزعات الانفصالية أو تقويض مؤسسات الدولة.
وشدد وزير الخارجية على أن التعامل مع كيانات غير شرعية خارج إطار الحكومة الفيدرالية يشكل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية، ويفتح المجال لمخاطر جسيمة، في مقدمتها زعزعة التوازن الإقليمي وخلق بؤر توتر جديدة في منطقة استراتيجية بالغة الأهمية.
كما جدد الزنداني موقف اليمن الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مطالباً بوقف العدوان فوراً، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وأشاد الوزير بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دعم استقرار اليمن ورعاية مسار الحوار الوطني، مؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية يمثلان الضمان الحقيقي لأمن البحر الأحمر وخليج عدن.
وثمّن الزنداني دعم الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، معتبراً أن هذا الموقف يعكس روح المسؤولية الجماعية تجاه أمن واستقرار المنطقة.
ومن المقرر أن يعقد وزير الخارجية لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه على هامش أعمال الدورة، لبحث سبل تعزيز التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك في إطار العمل الإسلامي