طالبت تسعة عشر منظمة حقوقية بإنقاذ حياة ثلاثة مختطفين من أبناء المحويت يواجهون خطر الإعدام المحقق في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية.
وأعربت المنظمات في بيان مشترك، عن بالغ إدانتها واستنكارها الشديدين لما يتعرض له المختطفين من خطر وشيك يهدد حياتهم، جراء شروع المليشيا في تنفيذ قرارات إعدام سياسية جائرة، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وأكدت المنظمات أن المليشيا بدأت فعليا الإجراءات النهائية لتنفيذ قرارات الإعدام، من خلال تسليمها للمحتجزين وإجبارهم على التوقيع عليها، عقب المصادقة عليها مما يسمى بـ“المجلس السياسي الأعلى”، في إجراء يفتقر كليا لأي مشروعية قانونية أو قضائية.
وأشارت إلى أن المختطفين المهددين بالإعدام هم إسماعيل محمد أبو الغيث، وصغير فارع، وعبد العزيز العقيلي، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل وجود مفاوضات جارية بين الفريق الحكومي وفريق الحوثيين في العاصمة العُمانية مسقط، والتي أفضت إلى اتفاق مبدئي على تنفيذ صفقة تبادل تشمل ما يقارب 3 الف محتجز لدى جميع الأطراف، الأمر الذي يكشف بوضوح نية المليشيا استباق هذه الصفقة الإنسانية بتنفيذ قرارات الإعدام، في محاولة لفرض أمر واقع وتقويض أي مساع إنسانية أو سياسية قائمة في ملف الاسرى والمختطفين.
وأكدت أن المختطفين الثلاثة تعرضوا منذ اختطافهم في العام 2015م لجريمة الإخفاء القسري لمدة خمس سنوات متواصلة، دون أي مسوغ قانوني أو تواصل مع ذويهم، كما تعرضوا لأبشع صنوف التعذيب النفسي والجسدي، وصلت إلى حد تدهور أوضاعهم الصحية بشكل خطير وظهور الدود من أجسادهم، في انتهاك جسيم وممنهج.
وأكدت المنظمات الحقوقية أن ما يسمى بالمحاكمات التي صدرت على إثرها هذه القرارات هي محاكمات سياسية صورية، افتقرت لأدنى معايير العدالة وضمانات المحاكمة العادلة، وشابتها خروقات جسيمة للقانون، من بينها انتزاع الاعترافات تحت التعذيب، وحرمان المتهمين من حق الدفاع، وانعدام استقلال القضاء.
وشددت المنظمات في هذا السياق على أن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، محكمة غير شرعية وتفتقر إلى الولاية القضائية القانونية، وبناء على ذلك، فإن كافة الأحكام والإجراءات الصادرة عن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء تعد باطلة بطلانا مطلقا، لصدورها عن جهة غير مختصة قانونا.
وحملت المنظمات الحقوقية مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين الثلاثة، وتعتبر أي مساس بهم جريمة مكتملة الأركان، مطالبة بوقف فوري وغير مشروط لتنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج عن المختطفين، أو إدراجهم في الصفقة المزمع تنفيذها.
ودعا البيان الأمم المتحدة، ومبعوثها الخاص إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المنظمات الدولية المعنية إلى التدخل العاجل والضغط الجاد لوقف هذه الجريمة الوشيكة، مؤكدة أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية، ولن يفلت مرتكبوها من العقاب.
وأكدت ان صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع على تكرارها، ويقوض كل الجهود الرامية إلى السلام، ويجعل من العدالة وحقوق الإنسان ضحية إضافية لهذا النزاع.
المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان.
1- رابطة امهات المتخطفين
2- الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين
3- منظمة مساواة للحقوق والحريات
4- منظمة راصد للحقوق والحريات
5- الشبكة اليمنية لروابط الضحاية
6- منظمة هيومن فري للتنمية وحقوق الإنسان
7- منظمة عدالة للحقوق والتنمية
8- منظمة يمانيون للحقوق والحريات.
9- منظمة شهود لحقوق الانسان.
10- منظمة رصد للحقوق والحريات.
11- مؤسسة النبلاء
12- الشبكة اليمنية للحقوق والحريات.
13- منظمة ارادة لمناهضة التعذيب.
14- منظمة تقصي للتنمية وحقوق الإنسان
15- منظمة السلام للتنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان.
16- مركز رصد لحقوق الانسان.
17- الهيئة المدنية لضحايا تفجير المنازل.
18- منظمة عين لحقوق الانسان.
19- منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية