الرشادبرس-اقتصاد
حذّرت الأمم المتحدة من تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026، متوقعة أن يسجل نمواً بنسبة 2.7%، في تراجع طفيف مقارنة بتقديرات العام الماضي، وذلك في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، وارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية، وتصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي عالمياً.
وأفاد خبراء المنظمة، في بيان رسمي صدر يوم الخميس، بأن النمو العالمي مرشح للارتفاع إلى 2.9% في عام 2027، إلا أنه سيبقى دون المتوسط المسجل قبل جائحة كوفيد-19 والبالغ 3.2% خلال الفترة ما بين 2010 و2019، فيما قُدِّر معدل النمو لعام 2025 بنحو 2.8%.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن «تشابك التوترات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية يعيد تشكيل المشهد العالمي، ويخلق مستوى جديداً من عدم اليقين الاقتصادي والهشاشة الاجتماعية».
وبحسب التقرير، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.0% في 2026، مقارنة بـ 1.9% في 2025، مدعوماً بتيسير السياسات النقدية والمالية، رغم أن تباطؤ سوق العمل قد يحد من وتيرة النمو.
وفي الاتحاد الأوروبي، يُرجَّح أن يتراجع النمو إلى 1.3% مقابل 1.5% في 2025، نتيجة تأثير الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار الغموض الجيوسياسي، ما انعكس سلباً على الصادرات.
أما في شرق آسيا، فتشير التقديرات إلى نمو بنسبة 4.4%، منخفضاً من 4.9% في العام السابق، مع تراجع زخم الصادرات، في حين يُتوقع أن يسجل الاقتصاد الصيني نمواً بنحو 4.6%، بدعم من سياسات تحفيزية محددة.
وفي جنوب آسيا، يُرجح أن يبلغ النمو 5.6% في 2026 مقارنة بـ 5.9% في 2025، مدفوعاً بأداء الاقتصاد الهندي الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 6.6%، مستنداً إلى قوة الاستهلاك المحلي وزيادة الإنفاق الاستثماري الحكومي.
كما توقعت الأمم المتحدة أن تحقق أفريقيا نمواً بنسبة 4.0%، بزيادة طفيفة عن 3.9% في 2025، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بارتفاع مستويات الديون والتغيرات المناخية.
وفي أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، يُتوقع أن يبلغ النمو 2.3% خلال العام الجاري، بانخفاض محدود عن 2.4% في 2025، في ظل تحسن متواضع في الطلب الاستهلاكي وانتعاش تدريجي في الاستثمارات.
المصدر- رويترز