الرشــــــــاد بـــــــــــــــرس ــــ متابـــــــــــــــــــعات
أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني أن القضية الجنوبية تمثل قضية وطنية عادلة وحقيقية، أكبر من الأشخاص والكيانات، ولا يجوز اختزالها أو توظيفها سياسياً، مشدداً على أن معالجتها تتطلب عقل الدولة وروح المسؤولية، عبر حوار جامع يفتح الآفاق ولا يعمّق الانقسامات.
وأوضح الإرياني أن القيادات والشخصيات الجنوبية التي لبّت الدعوة للحوار في الرياض قدمت نموذجاً في الشجاعة الوطنية، واختارت مسار الحوار باعتباره الخيار الأكثر حكمة ومسؤولية، انطلاقاً من تغليب المصلحة العامة وتعزيز الشراكة، بعيداً عن الإقصاء أو الانفراد بالقرار.
وأشار إلى أن المشاركة في حوار الرياض تعكس نضجاً سياسياً وثقة بالدور الأخوي الصادق للمملكة العربية السعودية تجاه اليمن عموماً والجنوب خصوصاً، وهو دور يهدف إلى جمع الكلمة وتهيئة مسارات عادلة ومتوازنة لمعالجة القضايا الوطنية بروح من الاحترام المتبادل.
وبيّن الإرياني أن الحوار المرتقب ليس إجراءً شكلياً أو حلاً مؤقتاً، بل يمثل مدخلاً تأسيسياً لإدراج القضية الجنوبية كمسار رئيسي وأصيل ضمن الحوار السياسي اليمني الشامل، بما يضمن حلولاً مستدامة بعيداً عن منطق الغلبة وفرض الأمر الواقع.
وحذّر من أن الانقسامات الداخلية والصراعات الجانبية لا تخدم سوى المشروع الحوثي المدعوم من إيران، وتسهم في إطالة أمد الصراع وإهدار تضحيات أبناء الجنوب واليمن عموماً، مؤكداً أن احتكار التمثيل أو اختزال القضية يضعف عدالتها ويقوض فرص حلها.
واختتم الإرياني بالتأكيد على أن الوصول إلى حل عادل للقضية الجنوبية لن يتحقق إلا عبر الحوار، وتحت مظلة الدولة، وبرعاية أشقاء صادقين، وبإرادة جنوبية واعية تؤمن بأن الوطن يُبنى بالشراكة لا بالإقصاء، ويُحمى بالدولة العادلة لا بالفوضى
http://الإرياني: القضية الجنوبية عادلة وحلّها بالحوار والشراكة تحت مظلة الدولة