الرشادبرس- دولي
جدّد المرشد الإيراني علي خامنئي، الجمعة، تمسّكه بنهج المواجهة الأمنية للاحتجاجات المتواصلة في البلاد، مؤكداً أن السلطات لن تتراجع في التعامل مع ما وصفه بـ«مثيري الشغب»، وذلك مع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثاني واتساع رقعتها.
وفي خطاب بثّه التلفزيون الرسمي، هو الثاني له منذ اندلاع التظاهرات، حمّل خامنئي الولايات المتحدة مسؤولية التوترات الداخلية، متهماً الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالتورط غير المباشر في سقوط ضحايا إيرانيين، في إشارة إلى تصعيد عسكري سابق حظي بدعم واشنطن.
وتأتي تصريحات المرشد في وقت تشهد فيه إيران واحدة من أعنف موجات الاحتجاج خلال السنوات الأخيرة، بدأت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات التضخم، قبل أن تتحول إلى احتجاجات ذات طابع سياسي مباشر تطالب بمحاسبة السلطات.
ويعاني الاقتصاد الإيراني من ضغوط حادة بفعل العقوبات الدولية، حيث فقد الريال جزءاً كبيراً من قيمته خلال العام الماضي، فيما تجاوز معدل التضخم 40 في المئة، ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وأجّج السخط الشعبي.
في المقابل، اتهمت منظمات حقوقية قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين. ونقلت وكالة فرانس برس عن منظمة «إيران هيومن رايتس» أن ما لا يقل عن 45 شخصاً قُتلوا برصاص قوات الأمن خلال الاحتجاجات، وسط تقارير عن انقطاعات واسعة في خدمات الإنترنت، ما اعتُبر محاولة لتقييد تدفق المعلومات.
ويرى مراقبون أن تمسّك القيادة الإيرانية بالحلول الأمنية، مقابل تجاهل المطالب الاقتصادية والاجتماعية، يفاقم حالة الاحتقان الداخلي ويزيد من عزلة البلاد، في وقت تواجه فيه طهران تحديات غير مسبوقة على المستويين الاقتصادي والسياسي.
المصدر: BBC