الرشادبرس/ متابعات
رحّب مجلس الشورى بإعلان حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وكافة هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج، معتبراً الخطوة توجهاً إيجابياً نحو تهيئة الأجواء لانعقاد مؤتمر جنوبي شامل برعاية المملكة العربية السعودية.
وأشاد المجلس، في بيان بما تضمّنه الإعلان من إقرار بعدم جدوى استمرار الكيانات التي تُكرّس الانقسام أو تُعقّد المشهد، مؤكداً أن معالجة القضية الجنوبية لا يمكن أن تتم عبر مشاريع أحادية أو أطر مفروضة بقوة السلاح، بل من خلال مسار سياسي جامع يستند إلى المرجعيات الوطنية، ويحترم إرادة المواطنين، ويصون وحدة الصف، ويخدم استقرار اليمن والمنطقة.
وأكد مجلس الشورى دعمه الكامل لقرارات وإجراءات مجلس القيادة الرئاسي في إطار مهامه الدستورية ومسؤوليته الوطنية، بما في ذلك القرارات الهادفة إلى ضبط المشهد السياسي والأمني والحفاظ على وحدة الصف ومنع الانزلاق نحو الفوضى أو التمرد المسلح، وفي مقدمتها قرار تجميد عضوية عيدروس الزبيدي وما ترتب عليه من إجراءات، باعتبارها خطوات ضرورية لحماية الشرعية وترسيخ مبدأ المساءلة، والتأكيد على أن الشراكة في السلطة لا يمكن أن تتعايش مع السلاح الخارج عن الدولة أو القرارات الأحادية التي تمس أمن البلاد واستقرارها.
وثمّن المجلس الدور الأخوي المسؤول الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في رعاية جهود الحوار ودعم مسارات التهدئة، وحرصها على الدفع نحو حلول سياسية شاملة تُنهي الصراعات وتفتح آفاقاً لتسوية عادلة ومستدامة، بما يحفظ أمن اليمن وجواره الإقليمي.
ودعا مجلس الشورى كافة القوى والشخصيات والفعاليات الجنوبية إلى التعاطي الإيجابي والمسؤول مع أي مسار حواري قادم، والانخراط الجاد في نقاش وطني شامل بعيداً عن الإقصاء والمغامرة، بما يفضي إلى رؤية مشتركة تعالج جذور القضية الجنوبية ضمن إطار الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الحكمة وضبط النفس، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، وحماية السلم الاجتماعي، وعدم السماح بإعادة إنتاج الفوضى أو العنف تحت أي مسمى، مجدداً التزامه بدوره الدستوري في دعم جهود السلام والحوار واستعادة الدولة وبناء يمن آمن ومستقر يتسع لجميع أبنائه دون استثناء