الرشــــــــــــــــاد بــــــــــــــــرس ــــــ اقتــــــــــصاد
واصلت أسعار النفط ارتفاعها، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية ملحوظة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تركيز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعادة توجيه صادرات فنزويلا النفطية وتعزيز النفوذ الأميركي في قطاع الطاقة هناك.
وتداول خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 58 دولارًا للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 3.2% في جلسة الخميس، بينما اقترب خام برنت من 62 دولارًا للبرميل، مدعومًا بأقوى مكاسب يومية منذ أكتوبر الماضي.
وجاء هذا الارتفاع في أعقاب تهديدات أطلقها الرئيس ترمب باستهداف إيران في حال تصاعد الاضطرابات الداخلية، إضافة إلى توقعات بعودة تدفقات نقدية جديدة إلى سوق النفط مع إعادة الموازنة السنوية لمؤشرات السلع، وفق تقديرات مجموعة «سيتي غروب»، ما أضفى زخمًا إضافيًا على الأسعار.
مكاسب أسبوعية رغم ضغوط المعروض
تتجه العقود الآجلة للنفط إلى تسجيل مكاسب أسبوعية واضحة، غير أن التوقعات تشير إلى فائض محتمل في المعروض خلال العام الجاري، ما قد يشكل عامل ضغط على الأسعار في الأشهر المقبلة. وفي هذا السياق، أشارت مجموعة «غولدمان ساكس» إلى أن معنويات المستثمرين تجاه النفط تُعد الأكثر تشاؤمًا منذ نحو عشرة أعوام.
وقال روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع في بنك «ويستباك»، إن سوق النفط لا تزال تتحرك ضمن معادلة معقدة تجمع بين تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع مستويات المخزونات، متوقعًا أن تؤدي زيادة الإمدادات من فنزويلا وارتفاع الإنتاج في مناطق أخرى إلى بقاء الأسعار ضمن نطاق الخمسينات خلال الربع الأول من العام.
فنزويلا في صدارة المشهد
تواصل الأسواق متابعة التطورات المرتبطة بفنزويلا، حيث من المرتقب أن يعقد الرئيس ترمب اجتماعًا مع نحو 20 من كبار التنفيذيين في قطاع النفط الأميركي، من بينهم مسؤولون في «إكسون موبيل» و«شيفرون»، لمناقشة سبل إعادة بناء قطاع الطاقة الفنزويلي.
وفي هذا الإطار، كثفت شركة «شيفرون» تحميل النفط الفنزويلي بأسرع وتيرة منذ سبعة أشهر، مع توجيه معظم الشحنات إلى مصافٍ أميركية، فيما تجري شركتا «ترافغورا» و«فيتول» محادثات مع مصافٍ في الولايات المتحدة لتسويق الخام الفنزويلي، بعد حصولهما على تراخيص أولية من وزارة الخزانة الأميركية.
ويرى محللون أن هذه التحركات قد تؤدي إلى تحويل جزء متزايد من صادرات فنزويلا النفطية نحو السوق الأميركية، على حساب الصين، التي كانت تُعد أكبر مشترٍ للخام الفنزويلي خلال فترة العقوبات، في وقت بدأت فيه بعض المصافي الصينية البحث عن بدائل أخرى، من بينها إمدادات أعلى تكلفة من كندا.
المصدر: رويترز
http://النفط يواصل الصعود بمكاسب أسبوعية مدعومة بالتوترات الجيوسياسية