الرشادبرس- عربي توغلت قوة من جيش العدو الإسرائيلي، اليوم السبت، في عدد من مناطق ريف القنيطرة الجنوبي جنوبي سوريا، في خطوة تُعد امتدادًا لسلسلة انتهاكات متكررة للسيادة السورية، وسط صمت دولي مستمر.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” بأن القوة الإسرائيلية، المؤلفة من خمس آليات عسكرية، تحركت من منطقة تل الأحمر الغربي باتجاه قرية عين الزيوان، حيث أقامت حاجزًا عسكريًا على المدخل الغربي للقرية، على الطريق الواصل بينها وبين قرية كودنة.
وأضافت الوكالة أن توغلًا إسرائيليًا آخر سُجِّل في وقت سابق من اليوم نفسه في قريتي عين القاضي وبريقة في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، ما يعكس نمطًا متكررًا من التحركات العسكرية داخل الأراضي السورية.
وأكدت “سانا” أن هذه التوغلات تمثل خرقًا واضحًا لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، وتندرج ضمن سياسات إسرائيل العدوانية في الجنوب السوري، والتي تشمل المداهمات، والاعتقالات التعسفية، والتهجير القسري، إضافة إلى تدمير الممتلكات وتجريف الأراضي الزراعية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وشددت سوريا، بحسب الوكالة، على استمرار مطالبتها بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي السورية المحتلة، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق فضّ الاشتباك ووقف اعتداءاتها.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، يوم الخميس الماضي، نشر لواء يضم جنودًا من التيار الديني المتشدد (الحريديم) في ما تسميه تل أبيب “المنطقة الأمنية” جنوبي سوريا، في خطوة هي الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة، ما أثار مخاوف من توسيع رقعة التوتر وفرض وقائع جديدة على الأرض.
يعكس التوغل الإسرائيلي المتكرر في ريف القنيطرة سياسة فرض الأمر الواقع، مستفيدًا من حالة الانشغال الدولي وتراجع آليات المساءلة. ومع غياب ردع حقيقي، تتحول اتفاقيات وقف إطلاق النار إلى نصوص معطلة، فيما يدفع المدنيون السوريون ثمن هذه الانتهاكات المستمرة.
المصدر: سانا