الرشادبرس- عربي
صادق المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية للعدو الإسرائيلي، الأربعاء، على مخطط لبناء 126 وحدة استيطانية في مستوطنة «سانور» شمالي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تُجسّد استمرار سياسة فرض الأمر الواقع الاستيطاني على الأرض الفلسطينية.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، يهدف المخطط إلى إعادة المستوطنين إلى «سانور»، التي أُخليت عام 2005 ضمن خطة «فك الارتباط»، مع توقعات بدخول الخطة حيّز التنفيذ خلال نحو شهرين، تمهيدًا لبدء عمليات البناء والتوطين.
ويأتي هذا القرار بعد مصادقة الكنيست الإسرائيلي، في مارس/آذار 2024، على قانون «إلغاء فك الارتباط»، بما يفتح الباب رسميًا أمام إعادة الاستيطان في مناطق كان قد تم إخلاؤها سابقًا، في تحدٍ واضح للقرارات الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي المحتلة.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من سياسة إسرائيلية متصاعدة تستهدف توسيع رقعة الاستيطان وضمّ أجزاء من الضفة الغربية، لا سيما منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، عبر هدم المنازل، وتهجير السكان الفلسطينيين، وتشديد السيطرة العسكرية، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا بين شهيد وجريح، واعتقال عشرات الآلاف.
وتؤكد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن الاستيطان الإسرائيلي غير قانوني، ويشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، كما يقوّض بشكل مباشر أي أفق لتطبيق حل الدولتين، ويغلق الباب أمام قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وتعكس هذه الخطوات إصرار الاحتلال على تجاهل القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني، وتكريس الاحتلال والاستيطان كأداة لفرض واقع قسري، بما يهدد الاستقرار ويقضي على فرص السلام العادل والشامل.
المصدر: الأناضول