الرشادبرس/ متابعات
أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الالتزام الصارم بإنفاذ القرارات السيادية للدولة، محذراً من التداعيات الخطيرة لأي تمرد مسلح على سلطة الدولة وأمن اليمن والمنطقة.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الأربعاء، سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى اليمن ستيفن فاجن، حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع في البلاد وانعكاساتها الاقتصادية والأمنية، في ضوء التطورات الأخيرة بمحافظتي حضرموت والمهرة.
وأعرب فخامة الرئيس عن تقديره للشراكة مع الولايات المتحدة ودورها المحوري في دعم أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وردع التهديدات الإرهابية المتشابكة، موضحاً أن ما تواجهه الدولة اليوم لا يندرج ضمن تباينات سياسية، بل يمثل تمرداً مسلحاً على قرارات الدولة ومرجعيات المرحلة الانتقالية، بما يهدد بتحويل اليمن إلى بؤرة اضطراب إقليمي واسع وتقويض ما تحقق من تقدم أمني.
وأشار الرئيس إلى أن هذه التطورات انعكست سلباً على أولويات المجتمع الدولي، وفي مقدمتها مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، ومكافحة تنظيمي القاعدة وداعش، وحماية أمن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة وأمن دول الجوار، مؤكداً أن الإجراءات الأحادية أتاحت للمليشيات الحوثية إعادة التحشيد وتهيئة بيئة مواتية لعودة الجماعات الإرهابية.
وشدد فخامة الرئيس على أن مكافحة الإرهاب قرار سيادي تمارسه مؤسسات الدولة المختصة، وقد حققت القوات اليمنية، بدعم الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، نجاحات ملموسة في هذا المجال، محذراً من استخدام هذا العنوان ذريعة لفرض أمر واقع بالقوة أو تقويض مؤسسات الدولة.
واستعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي الجهود المبذولة لتفادي التصعيد، وفي مقدمتها توجيهاته بمنع أي تحركات عسكرية خارج إطار الدولة، وإقرار خطة وطنية لإعادة التموضع في وادي حضرموت، وتشكيل لجنة تواصل رفيعة المستوى بعد استنفاذ قنوات الحوار، مشيراً إلى تعطيل بعض المكونات لاجتماعات مجلس القيادة وأعمال الحكومة.
وأوضح أن القرارات الرئاسية الأخيرة اتُخذت كوسيلة سلمية لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات ودعم جهود التهدئة التي تقودها المملكة العربية السعودية الشقيقة، استناداً إلى الدستور والصلاحيات الحصرية لرئيس مجلس القيادة، مؤكداً أنها لم تكن خياراً سياسياً بل ضرورة دستورية لحماية الدولة والمواطنين.
وجدد فخامة الرئيس التأكيد على التزام الدولة بحل منصف للقضية الجنوبية باعتبارها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وفق خيارات تقررها الإرادة الشعبية الحرة، مع رفض فرض أي حلول بقوة السلاح أو اختزال القضية في تمثيل حصري، محذراً من أن اختطافها يقود إلى صراع طويل الأمد.
كما ثمّن الرئيس الدور الذي اضطلعت به دولة الإمارات العربية المتحدة في مراحل سابقة، مشدداً في الوقت ذاته على أن دعم أي مكونات خارجة عن إطار القانون يضر بالمركز القانوني للدولة ويخالف مرجعيات المرحلة الانتقالية وأسس تحالف دعم الشرعية، ويشتت الجهود عن العدو الحقيقي.
وأكد فخامة الرئيس الحاجة الملحة إلى موقف دولي جماعي لإدانة وردع التهديدات التي فجرت الأزمة، ودعم تطلعات اليمنيين في إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة الوطنية.
من جانبه، جدد السفير الأميركي تأكيد دعم بلاده لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، وحرصها على مواصلة العمل مع القيادة اليمنية وشركائها لتحقيق السلام الشامل والعادل، وإنهاء معاناة الشعب اليمني