إعلان حالة الطوارئ.. ماذا تعني؟ وكم مرة أُعلنت في اليمن؟
Party
1 week ago
share

في تطور جديد تشهده الساحة اليمنية، أعلن رئيس المجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، حزمة قرارات هامة، من ضمنها اعلان حالة الطوارئ على كافة الأراضي اليمنية.

 

وهي المرة الأولى التي تشمل اعلان حالة الطوارئ كل الأراضي اليمنية، وتؤكد خطورة الوضع خاصة في المحافظات الجنوبية.

 

تطور المشهد المتسارع جاء بعد سيطرة قوات تابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة، ورفضها مطالب السعودية والوساطات الانسحاب من المحافظتين.

 

نحاول في هذا التقرير أن نفهم كيف تعامل الدستور اليمني مع اعلان حالة الطوارئ ومن المخول بإعلانها وكم مدتها وما الإجراءات خلال فترة الطوارئ.

 

افرد الدستور اليمني عدة مواد لهذه الحالة الاستثنائية من خلال إجراءات دستورية محددة الهدف منها ضمان توازن السلطات وحماية السيادة والجمهورية.

 

وخول الدستور اليمني رئيس الجمهورية صلاحية إعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة، وذلك بموجب قرار جمهوري ووفقاً للقانون.

 

أسباب اعلان حالة الطوارئ:

تلجأ كثير من الدول والحكومات لإعلان حالات الطوارئ في ظروف تمر بها البلاد، منها التعرض لعدوان خارجي، أو حدوث كوارث طبيعة، وفي حالة عدم الاستقرار السياسي، والاقتتال الداخلي.

 

في الدستور اليمني لا يختلف عن كثير من دساتير الدول الأخرى فقد شدد المشرع اليمني على عدم اللجوء لإعلان حالة الطوارئ الا في حالات محددة وحصرية، وهي قيام الحرب، أو الفتنة الداخلية، أو وقوع كوارث طبيعية".

ووفق مواد الدستور فإن إعلان حالة الطوارئ يجب أن تكون لمدة محدودة، ولا يُسمح بتمديدها إلا بعد الحصول على موافقة مجلس النواب.

كما يوجب الدستور على رئيس الجمهورية دعوة مجلس النواب لعرض إعلان حالة الطوارئ عليه.

 

الهدف من اعلان حالة الطوارئ

 

يحدد الدستور اليمني أن الهدف من اعلان حالة الطوارئ هو حماية الجمهورية وسلامة أراضيها، وحفظ الأمن العام وهذه المهمتين الاساسيتين هما في الأساس مهمة القوات المسلحة والأمن، ويتضاعف دورهما مع اعلان حالة الطوارئ سواء كان سبب الإعلان الحرب أو الفتنة الداخلية أو الكوارث الطبيعية.

 

ومنح الدستور في مدة حالة الطوارئ الحق لرئيس الجمهورية الدعوة للتعبئة العامة بعد موافقة مجلس النواب، وهو ما يعني استنفار إمكانيات القوات المسلحة والأمن لمواجهة الظرف الطارئ.

 

ويمنح الدستور رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، الإشراف على المهام السيادية المتعلقة بالدفاع عن الجمهورية وإعلان حالة الطوارئ وفقاً للقانون.

 

وحرصا على عدم استغلال القانون لصالح طرف معين، جرّم الدستور تسخير القوات المسلحة أو الأمن أو الشرطة لصالح حزب أو فرد أو جماعة وصيانتها من كل وسائل التفرقة سواء حزبية أو قبلية لضمان قيامها بمهامها الوطنية في حماية الجميع خلال فترة الطوارئ.

 

كما يجرّم الدستور اليمني منع التشكيلات العسكرية الموازية لأي فرد أو تنظيم أو حزب إنشاء قوات أو تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية، ويحصر هذا الحق للدولة وحدها لضمان السيطرة الكاملة على الوضع الأمني.

وما حدث اليوم في المحافظات الجنوبية ناتج عن هذه المخالفة الجسيمة، فخلال عشر سنوات تم انشاء تشكيلات عسكرية موازية لجيش الدولة ما أدى الى ظهور مشاريع  تمزيق، في حقيقتها خدمة مشاريع وأجندات إقليمية ودولية وتتخذ هذه التشكيلات لتنفيذ أهدافها على الأرض.

 

مرات اعلان حالات الطوارئ في اليمن

منذ اعلان الجمهورية اليمنية في مايو 1990، وحتى اليوم فإن مجمل اعلان حالات الطوارئ بلغت ثلاث حالات، حالتان في عهد الرئيس الأسبق علي صالح، والثالثة التي أعلنها اليوم رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي نيتجة تطورات الأحداث في حضرموت والمهرة.

 

مايو 1994

في الخامس من مايو 1994، أعلن الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح وتزامنا مع اندلاع الحرب "حرب الانفصال" أو كما يسميها البعض "حرب صيف 94". استمرت حالة الطوارئ طوال فترة الحرب (نحو 70 يوما) التي انتهت في يوليو 1994، بعد دخول القوات الى عدن.

 

مارس 2011 (ثورة الشباب)

بعد أحداث "جمعة الكرامة" في 18 مارس 2011، في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء، والتي  استشهد فيها نحو 45 شابا، حيث أعلن الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح بعدها مباشرة حالة الطوارئ، استمرت 30 يوما، بعد أن أقرها مجلس النواب بعد خمسة أيام من الإعلان (23 مارس).

30 ديسمبر 2025

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي اليوم الثلاثاء حالة الطوارئ مدة 90 يوما قابلة للتمديد، وتعد هذه هي الأوسع نطاقاً، حيث شملت كافة أراضي الجمهورية.

 

كما جاء اعلان الطوارئ اليوم بظروف استثنائية جداً تتعلق بتهديدات كبيرة تتعرض لها الجمهورية يتمثل في التمهيد لتقسيم البلاد عبر المجلس الانتقالي، الذي يتلقى دعما إقليما بالمال وكافة أنواع الأسلحة والآليات ما يمثل خطرا على وحدة البلاد وأمن الجوار السعودي التي اعتبرت سيطرة الانتقالي على حضرموت والمهرة يمثل تهديدا مباشرا لأمنها وحدودها.

 

 

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows