أبو عبيد : المتحدث الغامض.. ومسيرة عقدين من الحضور الإعلامي للمقاومة
Party
2 weeks ago
share

الرشادبرس- عربي وُلد أبو عبيدة عام 1984 في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، ونشأ في أسرة فلسطينية محافظة. وهو أب لعدد من الأبناء، وقد حرص منذ بداياته على إبقاء تفاصيل حياته الشخصية بعيدة عن التداول العام، في نهج اتسم بالسرية الصارمة التي لازمته طوال مسيرته الإعلامية.

ظهر أبو عبيدة للمرة الأولى على الساحة الإعلامية في أكتوبر/تشرين الأول 2004، في وقت كانت فيه الساحة الفلسطينية تشهد تحولات ميدانية وسياسية متسارعة. ومع مرور السنوات، تكرّس حضوره بوصفه المتحدث الرسمي باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إلى جانب توليه رئاسة دائرة الإعلام العسكري في الكتائب.

تميّزت إطلالاته الإعلامية بأسلوب ثابت، اعتمد فيه على البيانات الصوتية والمصورة من دون الكشف عن ملامح وجهه، مكتفياً بظهور رمزي ارتبط بالكوفية الحمراء والعصبة الخضراء. وأسهم هذا الأسلوب في ترسيخ صورة إعلامية مميزة، جعلت صوته علامة معروفة لدى المتابعين، في ظل غياب شبه كامل لأي معلومات موثقة عن اسمه الحقيقي أو شكله.

وعلى مدار ما يقرب من عشرين عاماً، ارتبط اسم أبو عبيدة بمحطات متعددة شهدها قطاع غزة، حيث كان حاضراً في البيانات التي تناولت التطورات الميدانية والمواقف المعلنة لكتائب القسام خلال فترات التصعيد والتهدئة. وقد حظيت هذه البيانات بمتابعة واسعة من وسائل الإعلام المحلية والدولية، ما جعل المتحدث باسم القسام أحد أبرز الوجوه الإعلامية المرتبطة بالملف الفلسطيني.

وبسبب موقعه ودوره الإعلامي، ظل أبو عبيدة ضمن دائرة الاستهداف الإسرائيلي المعلن، في سياق سياسة استهداف القيادات العسكرية والإعلامية للفصائل الفلسطينية. ورغم ذلك، استمرت إطلالاته لسنوات طويلة وفق النمط ذاته، محافظاً على النهج الإعلامي الذي اعتمده منذ ظهوره الأول.

وبين الحضور الإعلامي المكثف والغياب الشخصي الكامل، شكّل أبو عبيدة حالة خاصة في المشهد الإعلامي المرتبط بالصراع في غزة، حيث اقترن اسمه بصوت ثابت ورسائل محددة، دون أن يتحول إلى شخصية علنية بالمعنى التقليدي. وقد جعل هذا التوازن بين الظهور والاختفاء من تجربته نموذجاً لخطاب إعلامي قائم على الرمزية والانضباط التنظيمي.

بهذا المسار، بقي أبو عبيدة واحداً من أكثر المتحدثين غموضاً في المشهد الفلسطيني المعاصر، مع حضور إعلامي امتد لعقود، وارتبط بتغطية واحدة من أكثر القضايا تعقيداً وحساسية على الساحة الإقليمية والدولية.

المصدر: الاناضول

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows