الرشــــــــــــــــاد بــــــــــــــــرس ــــــ اقتــــــــــصاد
شهدت أسعار الفضة تراجعًا حادًا مع بداية تداولات الاثنين، بعد موجة ارتفاع غير مسبوقة دفعت المعدن الأبيض إلى مستوى قياسي بلغ 84 دولارًا للأونصة، في ظل لجوء المستثمرين إلى عمليات بيع مكثفة لجني الأرباح.
وانخفضت الفضة بما يصل إلى 5%، عقب خمسة أيام متتالية من المكاسب، مدفوعة بزخم قوي عززته اختلالات هيكلية بين العرض والطلب، إلى جانب ضعف الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.
وجاءت موجة الصعود الأخيرة ضمن ارتفاع أوسع في أسواق المعادن النفيسة، بدعم من تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، وتدفقات قوية نحو الصناديق المتداولة في البورصة، إضافة إلى توقعات بمزيد من خفض الفائدة خلال عام 2026.
وأشار محللون إلى أن سوق الفضة، الأقل عمقًا مقارنة بسوق الذهب، باتت أكثر عرضة للتقلبات، في ظل محدودية المخزونات وارتفاع العلاوة على التسليم الفوري إلى نحو 7%، ما يعكس شح الإمدادات الفعلية.
وفي الصين، تراجعت مخزونات الفضة في المستودعات المرتبطة ببورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2015، بالتزامن مع تحقيق تجريه وزارة التجارة الأميركية بشأن واردات المعادن الحيوية، وهو ما قد يفتح الباب أمام فرض قيود أو رسوم جمركية جديدة.
وعلى الصعيد الفني، أظهرت المؤشرات وصول السوق إلى مستويات تشبع شرائي مرتفعة، ما عزز من احتمالات التصحيح السعري. وسجل مؤشر القوة النسبية للفضة قراءات قاربت 80 نقطة، متجاوزًا عتبة 70 التي تشير عادة إلى مبالغة في الشراء.
وفي ختام التعاملات، تراجعت الفضة الفورية إلى نحو 76.5 دولار للأونصة، بينما سجل الذهب والبلاتين والبلاديوم انخفاضات متفاوتة، بعد أن كانت قد بلغت مستويات قياسية خلال الجلسات السابقة.
المصدر: رويترز