Civil
يمن ديلي نيوز: طالبت منظمة العفو الدولية، اليوم الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، جماعة الحوثي المصنفة إرهابية بفتح الطرق الحيوية المؤدية إلى مدينة تعز (جنوب غربي اليمن) والمحيطة بها فورًا، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية مع تصاعد القتال واقترابه من المناطق المكتظة بالسكان.
وقالت المنظمة، في تقرير تابعه “يمن ديلي نيوز” ، إن إغلاق الطريق الرئيسي الرابط بين تعز وعدن أدى إلى عزل المدينة ودفعها نحو كارثة إنسانية، في ظل تعثر وصول المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية.
وذكرت أن القيود المفروضة على الطرق تهدد حصول مئات الآلاف من السكان على الغذاء والمياه والرعاية الصحية، وفقًا لما أوردته وكالات الأمم المتحدة.
ونقلت المنظمة عن مديرة مكتبها الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هبة مرايف، قولها إن سكان تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، يعانون سنوات من المشقة جراء النزاع، في وقت تستضيف فيه المدينة أكبر عدد من النازحين داخليًا في البلاد.
وأشارت مرايف إلى أن الحوثيين فرضوا حصارًا على المدينة في فترات مختلفة منذ عام 2015، وأغلقوا الطرق الرئيسية التي تربطها بالمدن والبلدات الأخرى، ما أجبر المدنيين على استخدام طرق جبلية وعرة وخطرة تفتقر إلى الصيانة.
وحذرت من أن المدنيين يجدون أنفسهم مجددًا محاصرين، ويواجهون نقصًا حادًا في السلع الأساسية، بما فيها الغذاء والمياه والأدوية.
وأشارت إلى أن القانون الدولي يلزم الحوثيين بعدم عرقلة تدفق المساعدات والسلع الأساسية إلى المدنيين المحتاجين، وتمكين الراغبين في مغادرة المدينة من القيام بذلك بحرية وأمان.
وفي السياق، أفادت وكالات الأمم المتحدة بأن المرافق الطبية الحيوية في تعز تواجه نقصًا حادًا في الوقود والأكسجين، فيما يتوقع نفاد إمدادات القمح والدقيق خلال أقل من ثلاثة أسابيع.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، نقلت العفو الدولية عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل 32 مدنيًا في محافظة تعز، بينهم 14 طفلًا وتسع نساء، وإصابة 115 آخرين، بينهم 36 طفلًا و34 امرأة، خلال الفترة من الأول من أغسطس/آب إلى 19 أكتوبر/تشرين الأول.
وشددت المنظمة على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية المحايدة بسرعة ومن دون عوائق، وضمان حرية تنقل العاملين في مجال الإغاثة.
كما دعت إلى اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، والسماح للمدنيين الراغبين في مغادرة المناطق المحاصرة بالخروج منها.
وقالت إن تجدد الأعمال العدائية يأتي في ظل انهيار اقتصادي وتراجع حاد في التمويل الإنساني، ما يهدد بتفاقم الأوضاع المعيشية في بلد يواجه بالفعل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ودعت مديرة المكتب الإقليمي للمنظمة المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تكثيف الدعم للمدنيين في اليمن، والضغط من أجل فتح طرق تعز والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا لدى الحوثيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، إلى جانب توفير تمويل عاجل وكافٍ لخطة الاستجابة الإنسانية.
وأشارت المنظمة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه أطراف النزاع بوساطة الأمم المتحدة عام 2022 انهار في يوليو/تموز الماضي، عقب غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي، أعقبها تصاعد المواجهات، خصوصًا على طول الساحل الغربي وفي محافظة تعز، بالتزامن مع تصعيد إقليمي أوسع.
ظهرت المقالة منظمة العفو الدولية تطالب الحوثيين بفتح طرق تعز فورًا وتحذر من كارثة إنسانية أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.