Party
«صحيفة الثوري» – (رأي):
اللواء علي حسن زكي
إن أيقونة السيادة الوطنية الجنوبية، عدن العاصمة وخليجها، وباب المندب وجزيرة ميون ومنطقة الصبيحة، هذه المناطق ذات الأهمية الجيوسياسية والبحرية، باتت الآن، وأكثر من أي وقت مضى، في مرمى معركة استهداف الحوثيين للسيادة الوطنية، بدعم من دولة إيران التي يمثلون ذراعها في اليمن والمنطقة.
ومن هنا، يكمن فهم مدى تركيز تلك القوى على هذا المثلث، بدءاً بجبهة الصبيحة، انطلاقاً من أن السيطرة على باب المندب والوصول إلى عدن يمران عبر السيطرة على مناطق مسرح عمليات جبهة الصبيحة.
إن تقهقر قوات البغي والعدوان أمام تقدم القوات العسكرية وقوات العمالقة وقوات درع الوطن الجنوبية، المسنودة بأبطال أبناء قبائل الصبيحة، قد دفع تلك القوى، وللتغطية على هزيمتها ورفع معنويات أفرادها، إلى استهداف المدارس والمستشفيات والنساء والأطفال والعجزة من أبناء الصبيحة، وهم آمنون في قراهم، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتدمير المنازل على رؤوس سكانها، وزرع الخوف بينهم. وقد أدى ذلك إلى تشريد الأسر من قراها وتشتتها بين محافظتي عدن ولحج، في ظل وضع مأساوي يفتقر فيه النازحون إلى السكن والماء والدفء والغذاء الكافي لإشباع بطون الجائعين.
ويستوجب هذا الوضع من الحكومة والأحزاب والمكونات والنخب الجنوبية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، تقديم يد العون والمساعدة العاجلة للتخفيف من معاناة النازحين من أبناء الصبيحة، فضلاً عن إصدار إعلان دولي باعتبار منطقة الصبيحة منطقة منكوبة، والتحذير من أن أوضاع السكان ونزوحهم نتيجة الحرب الحوثية/الإيرانية تهدد بوقوع كارثة إنسانية.
كما يتطلب الأمر مناشدة دول المجتمع الدولي والمحيط الإقليمي، والمنظمات والهيئات الدولية والإقليمية، والصليب الأحمر، سرعة تقديم الدعم والعون الإنساني لمساعدة النازحين على تجاوز آثار الكارثة الإنسانية التي يعانون منها، والعمل على إعادة إعمار مساكنهم ومدارسهم ومستشفياتهم ووحداتهم الصحية وتأهيلها.
وانطلاقاً من أن استهداف مناطقهم وتشريدهم يأتي بسبب موقع منطقتهم ودورها الأساسي في تأمين باب المندب وطريق الملاحة الدولية عبر هذا الشريان العالمي الحيوي المهم، فإن حماية الصبيحة تمثل جزءاً من الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين في المنطقة، جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة وقوات العمالقة ودرع الوطن.
وفي الإطار ذاته، تبرز أهمية إسناد المقاتلين في ميادين الوغى بالسلاح والإمكانات والقدرات العسكرية، وتوفير الاحتياجات المعيشية والعلاجية وسيارات الإسعاف، وكل ما يساعدهم على الصمود والثبات وكسر شوكة المشروع الحوثي الإيراني ومنعه من التمدد في المنطقة، وذلك قبل فوات الأوان.
The post أيقونة السيادة الجنوبية.. عدن والمندب في مرمى معركة الاستهداف الحوثية first appeared on الثوري | آخر أخبار اليمن والأخبار العربية والدولية.