International
البرلمان المصري يدرس تفويض الرئيس السيسي تقديم دعم عسكري واستخباراتي للسعودية لكن القرار اتخذ وبدأ تنفيذه عملياً، على أن تكون المشاركة المصرية دفاعية ولا تتضمن انخراطاً في عمليات قتالية ضد الحوثيين داخل اليمن.
بدأ البرلمان المصري، الأحد، البحث في منح الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضا لدعم السعودية عسكريا. وقبل ذلك اجتمع مجلس الدفاع الوطني برئاسته وأعلن وقوفه وتضامنه مع السعودية، وقرر تقديم كل أشكال الدعم للدفاع عن أمنها. كما دعا إلى مواصلة الجهود لإيجاد حل دبلوماسي وسياسي لأزمات المنطقة، بما فيها أزمة اليمن.
وبدا اقتراح مؤسسة الأزهر استجابة لهذه الدعوة، إذ طلبت تشكيل لجنة وساطة عاجلة عربية إسلامية من الحكماء والعقلاء ممن يدعون إلى السلام والاستقرار، مع منحها صلاحية التدخل لوقف النزاعات.
وكان متوقعا أن يصوت البرلمان على قراره اليوم الثلاثاء، إلا أنه أرجأه إلى الاثنين المقبل.
وعزت مصادر مطلعة ذلك إلى أن مئات النواب يرغبون في الكلام وليس إلى وجود معارضة قوية للتفويض الرئاسي المطلوب.
وكان الرئيس السيسي أعلن، السبت، استعداده لمساعدة السعودية إذا طلبت ذلك. ويبدو أنها طلبت فعلا خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للقاهرة في الخامس عشر من أيلول/ سبتمبر الماضي.
وفي أي حال، كانت مصر انضمت عام 2015 إلى التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، وشاركت آنذاك في عمليات قصف ضد المواقع العسكرية للحوثيين.
وفيما أورد عدد من النواب انتقادات منها عدم توافر معلومات كافية عن تفاصيل الدعم المزمع، أو غياب رؤية واضحة للمهمة المطلوبة، إلا أن مصادر عدة أوضحت أن المهمات ستكون دفاعية داخل الأراضي السعودية، ولن يكون هناك انخراط في عمليات قتالية مباشرة ضد مقاتلي جماعة الحوثيين داخل اليمن.
ووفقا لهذه المصادر، فإن مصر بدأت فعلا تقديم الدعم الاستخباري واللوجستي، لكن من دون الإعلان عنه، كما فعلت بإرسال مقاتلات مصرية إلى الإمارات، ولم يفصح عنها إلا عندما التقى الرئيس السيسي قادتها خلال زيارته لأبو ظبي في أيار/ مايو الماضي.
وفي المقابل، تعمل القاهرة باستمرار على تنشيط اتصالاتها بطهران، آملة في إقناعها بعدم عرقلة حل سياسي بين الحكومة اليمنية والحوثيين.