Party
(عمّان) – صحيفة الثوري:
أعلن وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي البدء الفعلي في تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج متعدد المراحل لتحسين إدارة المياه والري في اليمن، مشيراً إلى أنها تمثل ركيزة للاستجابة الوطنية للتحديات المشتركة في قطاعي المياه والزراعة، وفق نهج الإدارة المتكاملة للموارد المائية من المورد إلى المصب.
جاء ذلك خلال مشاركته، الأحد، مع وزير الزراعة والري والثروة السمكية سالم السقطري، في افتتاح أعمال البعثة التشغيلية والفنية لمشروع تحسين إدارة المياه والري في اليمن من أجل الاستدامة والكفاءة (I-WISE)، المنعقدة في العاصمة الأردنية عمّان خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر الجاري، بمشاركة مجموعة البنك الدولي ومملكة هولندا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع ومؤسسات وطنية ذات علاقة.
وأوضح الشرجبي أن البرنامج يستهدف رفع كفاءة الري، وتحسين خدمات مياه الشرب، وحماية المنشآت الزراعية، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة آثار التغيرات المناخية.
وتستهدف المرحلة الأولى منطقتي دلتا تُبَن ووادي حجر، وتشمل محافظات عدن ولحج والضالع وحضرموت، فيما تتضمن أولويات المرحلة الثانية مشروع تحلية مياه البحر لمدينة عدن، بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي وصندوق المناخ الأخضر.
ويهدف برنامج الجاهزية الخاص بمشروع التحلية إلى إعداد الأطر السياساتية والمؤسسية والاستثمارية اللازمة، وتأمين إمدادات الطاقة وضمان استدامة الخدمة، إلى جانب تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص.
من جانبه، أكد وزير الزراعة والري والثروة السمكية سالم السقطري أن المشروع يمثل استثماراً استراتيجياً لتطوير قطاع الري وتعزيز الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، وتحسين الظروف المعيشية للمزارعين والمجتمعات الريفية.
وأشار السقطري إلى التحديات التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها محدودية الموارد المائية، والاستنزاف المستمر للمياه الجوفية، وتراجع كفاءة أنظمة الري، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية من جفاف وسيول وفيضانات تؤثر في الأراضي الزراعية والبنية التحتية.
وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تطوير أنظمة الري ومنشآت حصاد مياه الأمطار والسيول، والتوسع في تقنيات الري الموفرة للمياه وممارسات الزراعة الذكية مناخياً، وتعزيز نظم المعلومات والبيانات الزراعية والمائية لدعم التخطيط العلمي وتحديد الأولويات ورفع كفاءة الإنتاج.
وثمّن السقطري دعم مجموعة البنك الدولي وهولندا والشركاء الدوليين، مؤكداً أهمية التنسيق والاستفادة من الخبرات الوطنية والدولية بما يعزز كفاءة تنفيذ التدخلات واستدامة نتائجها.
وتشمل أعمال البعثة مراجعة الجاهزية الفنية والمؤسسية للمشروع، ومناقشة الالتزامات القانونية والمخاطر المحتملة وإجراءات الحد منها، وتحديد التدخلات ذات الأولوية والدراسات والتصاميم وخطط التنفيذ، فضلاً عن بحث الترتيبات المؤسسية وآليات التنفيذ وبناء قدرات الشركاء المنفذين.