أزمة مقاتلين تضرب المليشيا.. سحب أفراد الشرطة والسجون للجبهات وسط رفض التجنيد
Party
4 days ago
share
تكشف المعلومات الواردة من مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية عن مؤشرات تؤكد تفاقم أزمة استقطاب المقاتلين، مع اتجاه الميليشيا إلى سحب ضباط وأفراد من أقسام الشرطة والسجون وإلحاقهم بالجبهات، في وقت تتزايد فيه التقارير عن الخسائر البشرية وتراجع استجابة السكان لحملات التجنيد. وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن قدرة المليشيا على تعويض خسائرها، في ظل مؤشرات على اتساع فجوة التجنيد وتنامي مخاوف الأسر على أبنائها الذين يُدفع بهم إلى خطوط القتال، ويعودون جثث هامدة. وبحسب معلومات من داخل مناطق سيطرة المليشيا، بدأت بسحب أفراد من أقسام الشرطة في المديريات، إلى جانب ضباط وأفراد من السجون، وإرسالهم إلى الجبهات، في خطوة تعكس، ضغوطاً متزايدة على قدراتها البشرية. ويشير هذا الإجراء إلى اعتماد الميليشيا على كوادر أمنية لم تُهيأ بالضرورة للقتال في الجبهات، لسد النقص في صفوف مقاتليها، بما قد ينعكس على أداء المؤسسات الأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرتها. في مديرية مجز بمحافظة صعدة، معقل المليشيا، تداول نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي معلومات عن إرسال مجموعة تضم 12 فرداً من أقسام الشرطة إلى الجبهات، قُتل خمسة منهم، فيما نُقل اثنان إلى العناية المركزة، ولم يتبقَّ من المجموعة، وفقاً للمعلومات المتداولة، سوى خمسة، كما أشارت المعلومات ذاتها إلى دخول المسؤول العام للتدريب في وزارة الداخلية التابعة للحوثيين إلى العناية المركزة، من دون توافر تأكيد إضافي لهذه التفاصيل. وتسلط هذه الواقعة الضوء على المخاطر التي يتعرض لها أفراد الأمن الذين يُنقلون من مواقع عملهم إلى الجبهات، ويجري إرسالها من المديريات الخاضعة لسيطرة الجماعة. وفي دليل آخر على توجه الجماعة لإرسال أفراد الشرطة، أسرت قبل أيام مجموعة من قيادات الحوثيين الذين كانوا يشغلون مناصب فيما تسمى وزارة الداخلية التابعة للجماعة، ونشر فيديو عن الأسرى ومناصبهم حيث ضمت المجموعة مدير إدارة مكافحة المخدرات في الوزارة، ومدير الأمن الوقائي المكلف بمحافظة تعز، ومدير إدارة مكافحة المخدرات في محافظة ذمار. ولا تقتصر مؤشرات أزمة التجنيد على نقل أفراد الأمن إلى الجبهات، بل تمتد إلى صعوبة استقطاب مقاتلين جدد من السكان، وسط مخاوف الأسر من إرسال أبنائها إلى القتال وعدم عودتهم. وفي هذا السياق، نقل الصحفي فارس الحميري عن ثلاثة من عقال الحارات في صنعاء قولهم إن الحوثيين ألزموهم بإعداد لوحات وكشوفات لتسجيل مقاتلين جدد، لكن أحداً لم يُسجَّل خلال 24 ساعة من بدء الإجراءات، بحسب إفاداتهم. وقال عقال الحارات، إن الأهالي يرفضون الانخراط في القتال مع الجماعة، وإنهم لم يسجلوا أي شخص تطوع للالتحاق بصفوفها خلال الساعات التي تحدثوا عنها. وأضافوا أنهم يواجهون مشكلات متزايدة بسبب دفع الحوثيين مواطنين إلى الجبهات، وفقدان الاتصال ببعضهم، وتسليم جثامين آخرين إلى أسرهم بعد أيام من إرسالهم إلى القتال. وأشاروا إلى أن بعض الأسر تتوجه إليهم بحثاً عن أبنائها المفقودين، رغم عدم امتلاكهم معلومات عن مصيرهم، الأمر الذي يؤدي أحياناً إلى صدامات مع الأهالي الغاضبين. وتعكس هذه الإفادات، تحدياً تواجهه الميليشيا في حملات التجنيد، إذ تتقاطع مخاوف الأسر على حياة أبنائها مع تجارب فقدان المقاتلين وتأخر معرفة مصيرهم، بما يضعف الاستجابة لدعوات الالتحاق بالجبهات. وتقدم المعلومات عن الخسائر البشرية التي تتكبدها الميليشيا مع إفادات عقال الحارات في صنعاء بشأن ضعف الاستجابة للتجنيد مؤشرات تستحق المتابعة بشأن الضغوط التي تواجهها الجماعة في تأمين المقاتلين. وتبرز في هذا السياق مسألة غياب المعلومات الرسمية الشاملة عن أعداد قتلى الحوثيين والمصابين في الجبهات، إذ تعتمد الأسر في بعض الحالات على معلومات متداولة أو تسريبات لمعرفة مصير أبنائها. وبالنسبة إلى أسر أفراد الشرطة والسجون في صعدة وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فإن نقل أبنائها من مواقعهم الأمنية إلى الجبهات يفتح باباً واسعاً للقلق بشأن مصيرهم، خصوصاً إذا لم تتلقَّ معلومات منتظمة عن أماكن وجودهم أو أوضاعهم. وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن الضغوط البشرية قد تشكل أحد التحديات المتزايدة أمام الحوثيين، في ظل الحاجة إلى تعويض الخسائر، وصعوبة استقطاب متطوعين جدد، واللجوء إلى كوادر أمنية لسد النقص في الجبهات.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows