Party
أكدت منظمة حقوقية، أن مدينة تعز تعيش على شفا كارثة مقبلة، بعد منع دخول الإمدادات الأساسية وإغلاق الطرقات والمنافذ واستمرار الحصار المطبق عليها من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، داعية لممارسة الضغوط على المليشيا لفتح الطرقات والسماح بوصول المساعدات الأساسية والطبية والمياه.
وقالت منظمة رصد للحقوق والحريات في بيان لها، بمناسبة اليوم العالمي للغذاء، إن اليمن وصل إلى المرحلة الرابعة من الوضع الإنساني السيئ، في الوقت الذي تعاني مدينة تعز في هذا التوقيت من حصار خانق من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية لأكثر من2.5مليون من ساكنيها منهم 140الف نازح.
وأضافت أن محافظة تعز دخلت المرحلة الخامسة والأخيرة وهي مرحلة الكارثة أو (المجاعة) بعد أن أعلنت السلطات المحلية نداء لتوفير الغذاء الأساسي للمواطنين لافتة إلى كارثة قادمة إذا أستمر هذا الوضع دون تدخل المنظمات الأممية والدولية المعنية لحماية المدنيين وضمان دخول المساعدات الإنسانية.
وأشارت إلى أن تعز، تتصدر المحافظات اليمنية بانعدام الأمن الغذائي، تليها محافظات الحديدة وحجة والمحويت، مطالبة بتدخل عاجل لمساعدة أبناء تعز للتغلب على التبعات الكارثية للحصار المطبق على المدينة ومنع دخول المواد الغذائية والوقود والدواء والمياه.
وأوضحت منظمة رصد، أن اليمن يواجه منذ عام 2014 أزمة متفاقمة في الأمن الغذائي، ارتبطت باستمرار النزاع، وتدهور الاقتصاد، والنزوح، وتراجع مصادر الدخل، وارتفاع أسعار الغذاء، وتضرر الإنتاج الزراعي، وتراجع التمويل الإنساني.
وقالت إن بيانات المنظمات الدولية تظهر حجم الأزمة عبر السنوات، حيث تم تصنيف اليمن في عام 2026 ضمن أكثر بؤر الجوع إثارة للقلق عالميًا، مع توقع استمرار مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، وفقا لبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة "فاو".
ولفت البيان، إلى أن أحدث بيانات برنامج الأغذية العالمي تشير إلى أن نحو 18.3 مليون شخص في اليمن يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بينما يعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، بينهم نحو 500 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد.
ووفقا للبيان، فإن 7 مليون شخص ينامون جياع، و9 مليون شخص لا يجدون مياه صالحة للشرب، وكل عشر دقائق هناك طفل دون الخامسة يموت من أمراض كان ممكن الوقاية منها، بالإضافة إلى 150الف امرأة حامل لا تحصل على رعاية صحية ومهددة بالخطر، فيما يصاب ما بين اريعه أطفال دون سن الـ 18 بسوء التغذية الحاد (المجاعة).
ونوهت منظمة رصد للحقوق والحريات إلى أن استمرار هذه المؤشرات لأكثر من عقد يمثل تهديدًا خطيرًا للحق في الغذاء والحياة والصحة، مؤكدة الحاجة إلى حلول تتجاوز الاستجابة الطارئة، نحو دعم الاقتصاد وسبل العيش والزراعة، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق.
ودعت المنظمة، المجتمع الدولي والجهات المانحة والمنظمات الإنسانية إلى زيادة التمويل الإنساني، وتعزيز برامج الأمن الغذائي والتغذية، ودعم سبل كسب العيش، والعمل على معالجة الأسباب الاقتصادية والإنسانية للنزاع، بما يضمن حق اليمنيين في الحصول على غذاء كافٍ وآمن.
ووجهت منظمة رصد، نداء إنساني الي الأمم المتحدة ومنظماتها لتحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية، بحماية المدنيين وضمان إيصال متطلباتها الأساسية من الغذاء والدواء، في ظل التصعيد الأخير لمليشيا الحوثي.
مشددة على ضرورة التدخل العاجل لإنقاذ أبناء مدينة تعز من كارثة وشيكة في ظل انعدام أبسط مقومات الحياة وتوقف وصول المشتقات النفطية والمياه واستمرار عمليات القصف العشوائية على المدنيين في المدينة والتي زادت حدتها خلال الأيام الماضية وتسببت بسقوط العشرات من الضحايا بينهم نساء وأطفال.