Facts
نشر الناشط “عادل الحسني“(رابط مؤرشف) وحسابات أخرى موالية لجماعة الحوثي، مقطع فيديو، يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، زُعم أنّه يُوثِّق سماح الحوثيين لقوات حكومية في محور تعز بمغادرة المدينة والتوجه إلى عدن، بعد وساطة قادها وُجهاء ومشايخ في محافظة تعز.
الحقيقة
الادّعاء مضلل. فالمقطع المتداول نشره أولًا الناشط صلاح فارع الأكحلي على فيسبوك يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ووثّق فيه انسحاب قوات حكومية من إحدى جبهات محافظة تعز، حيث قال الأكحلي: كنت في طريقي عائدًا من مدينة التُربة على متن سيارة مزودة بمكبرات صوت، ولم يخطر ببالي أنّ كل تلك الأطقم العسكرية والمدرعات والقوات كانت في حالة انسحاب.
صلاح الأكحلي نشر توضيحًا بيّن فيه أنّه نشر المقطع بعد أيام من تصويره، واتهم جماعة الحوثي، وعلى رأسهم عادل الحسني وقناة الهوية(رابط مؤرشف)، بإعادة نشره في سياق مضلل، وتوظيف المقطع في الحرب الإعلامية والنفسية.
في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026، أعلنت وكالة “سبأ” (رابط مؤرشف) التابعة للحوثيين، نقلًا عن مصدر عسكري، أنّ قوات الجماعة طردت القوات المقابلة من منطقة التربة ومديريتي الشمايتين وسامع. وقد أفادت تقارير إخبارية عن مصادر محلية بانسحاب القوات الحكومية من مدينة التربة قبل سيطرة الحوثيين عليها.
السياق
جاء تداول الادعاء بالتزامن مع اشتداد المعارك في جبهات محافظة تعز، والتي تركزت، وفق المركز الإعلامي لمحور تعز، في ريف تعز الجنوبي وجبل حبشي والجبهات المحيطة بالمدينة.
تقارير صحفية، نُشرت يوم 6 أكتوبر/تشرين، أفادت بأنّ جبهات محافظة تعز، جنوب غربي البلاد، كانت أكثر الجبهات اشتعالًا. وقد شهدت الجهة الشرقية، والجهة الشمالية الغربية للمدينة، اشتباكات وقصف مدفعي بين الجانبين، بينما تشهد الجبهات في الريف الغربي والجنوب الغربي والجنوبي لتعز مواجهات تتركز في مديريات الشمايتين، وجبل حبشي، والمعافر، والمواسط، والصلو.
كيف تحقق الفريق؟
تفكيكًا لآلية التضليل ورصدًا للحقائق، قام الفريق بالتحقق من الفيديو المتداول وفق الخطوات التالية:
تتبّع الفريق المصدر الأول للنشر، وتبين أنّ المقطع نُشر أولًا عبر حساب الناشط صلاح الأكحلي على فيسبوك بتاريخ 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مستعرضًا تصويرًا لانسحاب القوات الحكومية أثناء عودته من التربة، بينما أعاد متداولوه نشره في سياق مضلل في اليوم التالي.
راجع الفريق التوضيح الرسمي للأكحلي عبر فيسبوك، والذي كشف فيه قيام حسابات تابعة للحوثيين باقتطاع المقطع وإعادة نشره بسياق مضلل يدّعي وجود وساطة وتأمين خروج لقوات حكومية من مدينة تعز صوب عدن.
راجع الفريق إعلان السيطرة الصادر عن وكالة “سبأ” (رابط مؤرشف)، وقارنها بتقارير إعلامية للتثبت من وقوع انسحابات ميدانية سابقة لدخول الحوثيين إلى مدينة التربة جنوبي تعز.
تثبّت الفريق من خريطة المواجهات الجارية عبر بيانات المركز الإعلامي لمحور تعز وتقارير صحفية لتأكيد استمرار المعارك وعدم وجود أي اتفاقات خروج أو وساطات بالمنطقة.
The post فيديو متداول يُزعم أنّه لسماح الحوثيين لقوات حكومية بالانسحاب من تعز.. ما حقيقته؟ appeared first on sidqyem.
Related News
المقطع المتداول لا يوثق استهداف مطار الملك خالد
Musnadye
22 hours ago