Party
استشهد طفل، جراء انفجار لغم أرضي، زرعته جماعة الحوثي في محافظة الحديدة، غرب اليمن.
وقالت مصادر محلية إن لغما من مخلفات مليشيا الحوثي الإرهابية، انفجر داخل حقل زراعي، في قرية "الجر" بمديرية الجراحي بمحافظة الحديدة وأدى لمقتل طفل على الفور.
وأوضحت المصادر أن الطفل القتيل يدعى بكر سالم داوود عيدروس، حيث يبلغ من العمر عشر سنوات، مشيرة إلى أنه كان يرعي الأغنام أثناء انفجار اللغم الذي حول جسد الطفل إلى أشلاء.
وتشهد محافظة الحديدة، وبقية المحافظات اليمنية، انتشاراً واسعاً للألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي الإرهابية، ما يشكل تهديداً دائماً لحياة المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال.
وبين الفينة والأخرى يسقط ضحايا مدنيين جراء انفجار الألغام الحوثية، ومخلفات الحرب بمختلف المحافظات التي تتصدرها محافظة الحديدة بأعداد الضحايا.
وفي ذات السياق، كشف تقرير حديث عن سقوط ما لا يقل عن 11,807 مدنيين بين قتيل ومصاب جراء الألغام والذخائر غير المنفجرة في اليمن، في ظل استمرار مخاطر التلوث بمخلفات الحرب واتساع نطاقها إلى المناطق السكنية والزراعية والطرق ومصادر المياه.
وقال مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، في تقرير بعنوان «القاتل المخفي: تقرير عن انتشار الألغام ومخلفات الحرب في اليمن»، إن بيانات مرصد الألغام الأرضية (Landmine Monitor) توثق مقتل 4,262 مدنياً وإصابة 7,491 آخرين، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى للحالات الموثقة، في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق واسعة، ما يرجح ارتفاع الحصيلة الفعلية للضحايا.
وأوضح التقرير أن التلوث بالألغام، الذي زرعته مليشيا الحوثي منذ انقلابها في سبتمبر 2014، لم يقتصر على خطوط المواجهات، بل امتد إلى المنازل والأراضي الزراعية ومجاري السيول ومنابع المياه والطرق الريفية، لافتاً إلى استخدام أساليب تمويه للعبوات الناسفة تجعل اكتشافها أكثر صعوبة، وهو ما ضاعف مخاطرها على المدنيين، خصوصاً المزارعين والرعاة والأطفال والنساء.