هل انسحبت ألوية العمالقة وقبائل الصبيحة والقوات الجنوبية من تعز ولحج؟ حقيقة مقطعي الفيديو المتداولين
Facts
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي — أغلبها موالية لجماعة الحوثي، من بينها حساب باسم “نجم الشرق“ (رابط مؤرشف) و”أحمد جلال” (رابط مؤرشف) — مقطعي فيديو مع ادعاء أنّهما يُوثّقان انسحاب ألوية العمالقة الجنوبية ومقاتلي قبائل الصبيحة أو القوات الجنوبية من جبهات القتال مع الحوثيين في محافظة تعز وجبل كهبوب بلحج.
الحقيقة
مقاطعا الفيديو لا يُظهران انسحابات حديثة لألوية العمالقة أو مقاتلي قبائل الصبيحة والقوات الجنوبية من جبهات القتال مع الحوثيين في محافظتي تعز ولحج يومي 27 و28 سبتمبر/أيلول 2026.
الفيديو الأول نشره المركز الإعلامي لألوية العمالقة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، تحت عنوان: “قوات العمالقة تسيطر على مناطق استراتيجية جنوب حيس وغرب تعز”. وقد تزامن نشره حينها مع تقارير عن مواجهات بين القوات المشتركة والحوثيين في حيس.
الفيديو الثاني نشرته حساب “عبده محمد بن ناجي” على فيسبوك يوم 22 سبتمبر/أيلول 2026، وذكر أنّه تلقاه من أحد أصدقاءه، ويظهر السيطرة على جبال كهبوب بلحج، بعد معارك مع الحوثيين.
بالتدقيق البصري في الفيديو يَظهر في إحدى السيارات العسكرية الراية التي يعتمدها الانتقالي في جنوب اليمن، ما يُشير لارتباطه بقوات جنوبية. فيما لم يَصدُر أيّ بيان رسمي حول سيطرة القوات الحكومية على جبال كهبوب حينها، والواقعة على حدود محافظة لحج مع محافظة تعز بالقرب من باب المندب.
لم يُعثر على تقارير رسمية أو من مصادر موثوقة تؤكّد انسحاب العمالقة أو قبائل الصبيحة من جبهات القتال مع الحوثيين في تعز أو غيرها، كما جاء في الادعاءات. وقد نشر المركز الإعلامي لألوية العمالقة توثيقات يومي 27 و28 سبتمبر/أيلول 2026، قال إنّها من العمليات العسكرية في جبهة كهبوب وباب المندب.
السياق
يأتي تداول الادعاء بالتزامن مع مواجهات وصفت بـ”العنيفة” في جبهة الأغبرة بمحافظة لحج وجبل البازلة في الوازعية بمحافظة تعز، جنوب غربي اليمن، بين القوات الحكومية، وعلى رأسها ألوية العمالقة المدعومة بمقاتلين قبليين من الصبيحة، وقوات الحوثيين، وذلك يوم 28 سبتمبر/أيلول 2026. حيث تحدّثت التقارير عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.
كما تزامن تداول الادعاءات مع نشر وثيقة منسوبة لقبائل الصبيحة تدين اعتقال رجل أعمال صبيحي في مصر بطلب سعودي، والتي نفاها مشائخ الصبيحة، وعلى رأسهم الشيخ عبد الرحمن جلال شاهر الصبيحي الذي ورد اسمه على رأس الموقعين على الوثيقة المزورّة.
كيف تحقق الفريق؟
تفكيكًا لآلية التضليل، قمنا بالتحقق من مقطعي الفيديو ودحض الرواية الزائفة عبر الخطوات التالية:
خضعت المقاطع للبحث العكسي وتبين رفع أصل المقطع الأول عبر قناة العمالقة على يوتيوب منذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، فيما أظهر التحقق من الفيديو الثاني تداوله سابقًا في منشور فيسبوك بتاريخ 22 سبتمبر 2026، ورصد رايات المجلس الانتقالي على الآليات التي قيل أنّه من السيطرة على جبال كهبوب وليس لانسحاب.
جرى رصد وتتبع مواجهات 28 سبتمبر/أيلول 2026 عبر تقارير إخبارية وكذلك تحديثات الصحفي فارس الحميري.
راجع الفريق المصادر الرسمية للقوات المسلحة اليمنية والمركز الإعلامي لألوية العمالقة، بالإضافة البحث المفتوح على الإنترنت، بهدف العثور على أيّ تقارير موثوقة تُشير إلى وجود انسحابات من جبهات القتال، ولم يسفر البحث عن شيء يدعم الادعاءات. فيما عثر الفريق على توثيقات نشرها المركز الإعلامي للعمالقة قال إنّها من العمليات العسكرية في جبهة كهبوب وباب المندب.
تم مطابقة ادعاء الوثيقة المنسوبة لأبناء الصبيحة مع بيان النفي الصادر عن مشائخ القبيلة وعلى رأسهم الشيخ عبد الرحمن الصبيحي.
The post هل انسحبت ألوية العمالقة وقبائل الصبيحة والقوات الجنوبية من تعز ولحج؟ حقيقة مقطعي الفيديو المتداولين appeared first on sidqyem.