Civil
تقرير أعده لـ”يمن ديلي نيوز” عارف الواقدي: أثارت القرارات التحكيمية في مباراة اليمن وقطر، في الجولة الثانية من منافسات كأس الخليج العربي “خليجي 27″، والتي انتهت مساء الأحد 27 سبتمبرأيلول، بخسارة المنتخب اليمني بهدف دون رد، في مباراة حسمت تأهل قطر إلى نصف النهائي وأنهت رسميًا آمال اليمن في المنافسة.
“يمن ديلي نيوز” رصد تناول صحف وقنوات ومنصات رياضية إماراتية وسعودية وكويتية، انتقادات لأداء الحكم الأردني أدهم مخادمة وطاقم تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR”.
وتركزت الانتقادات حول ركلة الجزاء التي احتسبت للمنتخب القطري وأهدرها أكرم عفيف، وركلة الجزاء التي طالب بها المنتخب اليمني في الدقائق الأخيرة من المباراة، إلى جانب صحة الهدف القطري الذي سجله يوسف عبدالرزاق في شباك المنتخب اليمني.
ركلة جزاء اليمن.. الحالة الأكثر جدلًا
كانت اللقطة الأكثر حضورًا في التحليلات الخليجية سقوط مهاجم المنتخب اليمني ناصر محمدوه داخل منطقة الجزاء القطرية في الدقيقة 85، عقب احتكاك مع المدافع القطري بيدرو ميغيل، وسط مطالبات يمنية باحتساب ركلة جزاء.
الحكم أدهم مخادمة قرر استمرار اللعب، ولم يتوجه إلى شاشة تقنية الفيديو لمراجعة الحالة التي أثارت موجة واسعة من الجدل، خاصة وأن نتبجة التعادل كانت تعطي للمنتخب اليمني فرصة للتأهل بالنظر إلى حسابات باقي المنتخبات في المجموعة.
وقال الخبير التحكيمي الإماراتي فريد علي، في تحليله عبر قناة أبوظبي الرياضية، إن المنتخب اليمني استحق ركلة جزاء في هذه الحالة، موضحًا أن هناك احتكاكًا واضحًا في القدم ودفعة داخل منطقة الجزاء.
ونقلت “الإمارات اليوم” عن فريد علي قوله إن زاوية رؤية مخادمة لم تكن مواتية لاتخاذ القرار، لكنه رأى أن الحالة كانت تستوجب تدخل تقنية الفيديو لمراجعتها، باعتبار أن الواقعة حدثت داخل منطقة الجزاء وكان يمكن أن تغير مجريات المباراة.
وفي تقرير آخر، نقلت “إرم نيوز” عن الخبير نفسه وصفه للقرار بأنه من الأخطاء المؤثرة في المباراة، معتبرًا أن عدم احتساب الركلة وعدم مراجعة الحالة عبر “VAR” لم يكن له مبرر من وجهة نظره.
كما تناولت “إرم نيوز” الحالة في تقرير مستقل بعنوان: “هل ظلم الحكم أدهم مخادمة المنتخب اليمني بعدم احتساب ركلة جزاء أمام قطر؟”، ونقلت عن فريد علي قوله إن هناك احتكاكًا واضحًا في القدم ودفعة واضحة، معتبرًا أن الحالة تستحق ركلة جزاء.
وفي السعودية، قال الإعلامي الرياضي علي الزهراني، في تعليق نشره عبر حسابه على منصة “إكس”، إن ركلة الجزاء في الدقيقة 85 كانت “واضحة وصريحة”، واعتبر أن قرار عدم احتسابها كان خاطئًا ومؤثرًا، سواء من حكم الساحة أو من تقنية الفيديو التي لم تستدعِ الحكم لمراجعة اللقطة.
“دورينا غير”: ركلة اليمن لم تحتسب
وتناول برنامج “دورينا غير” على قناة SBC السعودية الحالات التحكيمية للمباراة، وخلص التحليل الذي بثه البرنامج إلى أن هدف قطر في الدقيقة 64 كان صحيحًا ولا توجد فيه حالة تسلل.
وفي المقابل، اعتبر التحليل أن ركلة الجزاء المحتسبة لقطر في الدقيقة 70 لم تكن صحيحة، وأشار إلى أن تنفيذها كان يستوجب الإعادة بسبب دخول لاعب يمني إلى منطقة الجزاء بطريقة مؤثرة أثناء التنفيذ، بعدما قام اللاعب المتقدم بلعب الكرة وأنقذها.
كما اعتبر البرنامج أن المنتخب اليمني كان يستحق ركلة جزاء في الدقيقة 86 بداعي العرقلة بإهمال.
وبذلك تناول التحليل السعودي ثلاث حالات مختلفة: صحة هدف قطر، وركلة الجزاء المحتسبة للمنتخب القطري، ثم ركلة الجزاء التي لم تحتسب لليمن.
شك يصاحب ركلة جزاء قطر
لم يقتصر النقد على الحالة التي طالب فيها اليمن بركلة جزاء، إذ انتقد الخبير التحكيمي الإماراتي فريد علي أيضًا قرار مخادمة احتساب ركلة جزاء لصالح قطر في الدقيقة 70.
وقال الخبير التحكيمي، وفق ما نقلته “الإمارات اليوم”، إن الحالة لم تشهد دفعة واضحة من المدافع اليمني للاعب القطري تستوجب احتساب ركلة جزاء، معتبرًا أن القرار لم يكن صحيحًا.
وأهدر أكرم عفيف ركلة الجزاء، بعدما تصدى لها حارس المنتخب اليمني محمد أمان، الذي أبقى منتخب بلاده في المباراة رغم أفضلية قطر الهجومية.
وفي السياق نفسه، نقلت “إرم نيوز” عن فريد علي قوله إن الاحتكاك الذي سبق ركلة الجزاء لم يكن كافيًا لاحتساب مخالفة، معتبرًا أن الالتحام كان خفيفًا ولا يرتقي إلى ركلة جزاء.
هل كان يجب إعادة ركلة قطر؟
وأثارت عملية تنفيذ ركلة الجزاء القطرية جدلًا تحكيميًا آخر، بعدما تصدى محمد أمان لتسديدة أكرم عفيف.
وتناول محللون الحالة من زاوية تمركز حارس اليمن عند التنفيذ، وما إذا كان تقدمه عن خط المرمى يستوجب إعادة الركلة، خصوصًا مع وجود لاعب يمني داخل منطقة الجزاء في أثناء التنفيذ.
ووفق ما نقلته منصة “جول” السعودية، فقد أثيرت هذه المسألة ضمن سلسلة الحالات التي صاحبت المباراة، مع اختلاف النقاش حول مدى تأثير دخول اللاعب اليمني وتمركز الحارس على صحة تنفيذ الركلة.
هدف قطر
وفي المقابل، لم يطاول الجدل التحكيمي هدف قطر الوحيد في المباراة.
وقال فريد علي إن هدف يوسف عبدالرزاق، الذي جاء في الدقيقة 64، كان صحيحًا، مشيرًا إلى أن تقنية “VAR” راجعت اللعبة وأيدت قرار الحكم المساعد بعدم وجود تسلل على اللاعب القطري عند تسجيل الهدف.
وبذلك ميز التحليل التحكيمي بين الحالات الثلاث، فلم يعتبر كل قرارات الطاقم خاطئة، بل أقر بصحة الهدف القطري، مقابل انتقاد قرار احتساب ركلة الجزاء لقطر وعدم احتساب أخرى لليمن.
انتقادات سعودية لأداء طاقم التحكيم
وفي الإعلام الرياضي السعودي، اتسع نطاق الجدل ليشمل أداء طاقم التحكيم وتقنية الفيديو.
ونقلت “جول” السعودية عن الناقد الرياضي محمد العنزي قوله إن “كل حكام المباراة أخفقوا بشكل كبير”، في إشارة إلى أداء طاقم التحكيم بقيادة الأردني أدهم مخادمة.
كما تناولت المنصة انتقادات أخرى للحكم وتقنية الفيديو، إضافة إلى الجدل المتعلق بتعيين طاقم الـ”VAR” للمباراة.
وقال الإعلامي العماني عيسى سعيد، وفق ما نقلته “جول”، إن هناك تساؤلات حول وجود الحكم السعودي سلطان الحربي ضمن طاقم تقنية الفيديو في المباراة، بينما لم يكن، بحسب ما أورده، مدرجًا في القائمة الأولية التي أعلنتها لجنة الحكام.
وبحسب القائمة الرسمية المنشورة قبل البطولة، ضمت قائمة حكام تقنية الفيديو المشاركين في “خليجي 27” الحكم السعودي عبدالله ظافر الشهري، بينما ضمت أيضًا الصيني فو مينغ ضمن حكام الـVAR، في حين أسندت مباراة اليمن وقطر إلى مخادمة حكمًا للساحة، مع مواطنيه محمد الخلف وأحمد الرويلي مساعدين، والسعودي سلطان الحربي والصيني فو مينغ في غرفة الفيديو، وفق ما أوردته مصادر البطولة والإعلام الرياضي.
انتقاد أشد من محللين سعوديين
ونقلت “جول” أيضًا عن الخبير التحكيمي السعودي عبدالله القحطاني انتقادات لأداء مخادمة، إذ رأى أن الحكم لم يكن بالمستوى المطلوب في المباراة، وتحدث عن تكرار الأخطاء التحكيمية المرتبطة به.
كما نقلت المنصة عن القحطاني رأيًا يتعلق بالاستعانة بالحكام غير الخليجيين في البطولة، معتبرًا أن الهدف من ذلك هو تحقيق الحياد، لكنه رأى أن أداء مخادمة في المباراة لم يحقق هذا الهدف من وجهة نظره.
الصحافة الكويتية: “فوز صعب” لقطر
وفي الكويت، وصفت صحيفة “الراي” فوز قطر على اليمن بأنه “فوز صعب”، وتوقفت عند مطالبة المنتخب اليمني بركلة جزاء في الدقائق الأخيرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكم مخادمة حرم اليمن من ركلة جزاء لم يحتسبها بعد سقوط اللاعب داخل منطقة الجزاء إثر احتكاك مع مدافع قطر، في وقت كان فيه المنتخب اليمني يبحث عن تعديل النتيجة.
ويعكس توصيف “الراي” لطبيعة المباراة قراءة مختلفة عن النتيجة النهائية؛ إذ جاء الفوز القطري بهدف واحد، فيما ظل المنتخب اليمني داخل أجواء المباراة حتى الدقائق الأخيرة.
كما تناولت القناة الرياضية بتلفزيون الكويت، وفق المادة المتداولة عقب المباراة، الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، وعلى رأسها مطالبة اليمن بركلة جزاء في نهاية اللقاء، إلى جانب ركلة الجزاء التي احتسبت لقطر.
الإعلام القطري يشيد بصمود اليمن
وفي الجانب القطري، لم تركز التغطية على نتيجة المباراة فقط، بل تناولت صعوبة المواجهة أمام المنتخب اليمني.
ونقلت منصة “و ن ون” عن عدد من نجوم المنتخب القطري السابقين إشادتهم بالمستوى الذي ظهر به اليمن، حيث وصف رايد يعقوب المنتخب اليمني بأنه كان “ندًا قويًا”، وقال إن المباراة لم تكن سهلة، وإن اليمن قاتل من أجل الخروج بنتيجة إيجابية.
كما قال لاعب قطر السابق سعد سطام الشمري إن المنتخب اليمني كشف بعض نقاط الضعف في المنتخب القطري، مشيرًا إلى أن التكتل الدفاعي اليمني صعّب مهمة قطر وأجبرها على البحث عن حلول إضافية.
ووصف عبدالعزيز حسن، نجم المنتخب القطري السابق، أداء اليمن بأنه “مميز”، وقال إن المنتخب لعب بشجاعة ودافع بقوة أمام منتخب قطر، مشيرًا إلى أن تألق الحارس اليمني وإهدار الفرص ساهما في بقاء المباراة مفتوحة حتى نهايتها.
اللاعبون اليمنيون يتحدثون عن التحكيم
وتزامنت هذه التحليلات مع اعتراضات مباشرة من لاعبي المنتخب اليمني عقب المباراة.
صفحة “مخادمة” تختفي من “فيسبوك” عقب اتهامات له بإقصاء المنتخب اليمني من “خليجي27”
وقال المهاجم ناصر محمد إن هناك ركلة جزاء واضحة تعرض خلالها لعرقلة من المدافع بيدرو ميغيل، معربًا عن استيائه من عدم تدخل تقنية الفيديو لمراجعة الحالة.
وقال، وفق “الإمارات اليوم”، إنه طلب من الحكم مراجعة اللقطة، خصوصًا أنه شاهد تدخل تقنية الفيديو في حالات أخرى خلال المباراة، مضيفًا أن مثل هذه التفاصيل كان يمكن أن تغير نتيجة اللقاء.
صافرة الأردني أدهم مخادمة تقصي اليمن من “خليجي 27”
ظهرت المقالة الإعلام الخليجي يهاجم الحكم “مخادمة” ويتهمه بحرمان اليمن من البقاء بـ “خليجي 27” أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.