Civil
يمن مونيتور/ وحدة الترجمة/ خاص:
قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الغواصة الجديدة INS Drakon التابعة للبحرية الإسرائيلية يمكن أن تدعم مهام بعيدة المدى في مناطق تشمل اليمن وإيران، في إشارة إلى احتمال توظيفها مستقبلاً ضمن عمليات عسكرية مرتبطة بالساحة اليمنية.
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست»، الأحد، عن نائب قائد البحرية في قوات الاحتلال الإسرائيلي الأدميرال غاي ليفي قوله إن قدرة الغواصة الجديدة على البقاء في البحر لفترات أطول من سابقاتها يمكن أن تساعد البحرية على دعم عمليات في مناطق بعيدة، وذكر اليمن وإيران على وجه التحديد.
وتأتي الإشارة إلى اليمن في وقت باتت فيه جبهة البحر الأحمر جزءاً متزايد الأهمية في الحسابات العسكرية الإسرائيلية، بعد تبادل متكرر للصواريخ والطائرات المسيّرة والضربات الجوية بين إسرائيل والحوثيين، واتساع الحرب الإقليمية لتشمل مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
يشكل أي وجود عسكري إسرائيلي مباشر أو شبه دائم قرب مضيق باب المندب عاملاً إضافياً في تعقيد المشهد الأمني في البحر الأحمر، لأن المضيق يمثل أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، وتمر عبره نسبة مهمة من التجارة الدولية وتدفقات الطاقة بين آسيا وأوروبا.
ويكتسب ذلك حساسية أكبر بعد سيطرة الحوثيين على مساحات واسعة من الساحل الغربي وجزر استراتيجية بينها ميون، ما جعل محيط باب المندب نفسه جزءاً من خطوط التماس الإقليمية، بدلاً من أن يبقى مجرد ممر ملاحي دولي.
ولا يعني تصريح المسؤول الإسرائيلي أن قراراً اتُّخذ بالفعل لإرسال الغواصة في مهمة إلى اليمن، إلا أنه يكشف أن البحرية الإسرائيلية تنظر إلى المنصة الجديدة باعتبارها جزءاً من قدرتها على تنفيذ أو دعم مهام بعيدة عن السواحل الإسرائيلية.
وجاءت تصريحات ليفي خلال زيارة نظمتها البحرية الإسرائيلية لعدد محدود من الصحفيين على متن الغواصة الجديدة قرب حيفا.
وقال قائد «دراكون»، الذي عرّفت عنه الصحيفة بالحرف «A»، إن الحجم والطول الأكبر للغواصة يسمحان لها بحمل كمية أكبر ونوعية أفضل من الأسلحة، إلى جانب تحسين قدراتها في أنظمة الكهرباء وإنتاج الأكسجين.
وأوضح أن هذه الخصائص تمكّن الغواصة من البقاء في البحر لفترات أطول، وهو عامل أساسي بالنسبة إلى أي مهام محتملة في مسارح بعيدة مثل اليمن.
ونقلت «جيروزاليم بوست» عن قائد الغواصة قوله إن قدراتها ستساعد الجيش الإسرائيلي على «الوصول إلى أي عدو، وفي أي مكان».
ويشير هذا التصريح، إلى جانب ذكر نائب قائد البحرية لليمن بالاسم، إلى أن إسرائيل تنظر إلى «دراكون» باعتبارها منصة يمكن استخدامها ضمن عمليات بعيدة المدى، وليس فقط في مهام الدفاع البحري التقليدية في شرق البحر المتوسط.
ويأتي إدراج اليمن في حديث قيادة البحرية الإسرائيلية في مرحلة أصبحت فيها جبهة البحر الأحمر جزءاً أكثر حضوراً في التخطيط العسكري الإسرائيلي.
وبالنسبة إلى إسرائيل، تسمح القدرات البحرية بعيدة المدى بالحفاظ على وجود عسكري أو استخباراتي بالقرب من مسارح عمليات بعيدة لفترات ممتدة، من دون الحاجة إلى تشغيل القطع البحرية انطلاقاً بصورة مستمرة من قواعد قريبة.
ولم تكشف الصحيفة طبيعة المهام التي يمكن أن تنفذها «دراكون» إذا استُخدمت في مسرح عمليات مرتبط باليمن، كما لم يقل المسؤولون الإسرائيليون إن الغواصة أُرسلت بالفعل إلى المنطقة أو إن مهمة محددة يجري التحضير لها؛ خاصة مع وجود إسرائيلي متزايد في أرض الصومال قرب مضيق باب المندب.
لكن تصريحاتهم تشير إلى أن اليمن أصبح ضمن نطاق السيناريوهات العملياتية التي أُخذت في الحسبان عند الحديث عن القدرات بعيدة المدى للغواصة الجديدة.
كما سبق أن ذكرت «جيروزاليم بوست» أن الجيش الإسرائيلي كشف، بصورة غير معتادة، عن مشاركة غواصاته خلال السنوات الماضية في مهام مرتبطة بإيران واليمن وسوريا، بما في ذلك عمليات ساعدت الدفاع الإسرائيلي ضد تهديدات جوية، من دون الكشف عن التفاصيل العملياتية لهذه المهام.
وأشارت الصحيفة إلى أن «دراكون» تتميز عن غواصات إسرائيلية أقدم بقدرتها على البقاء في البحر لفترات أطول، إلى جانب حمل أسلحة أكثر وتوفير قدرات موسعة لأنظمة الطاقة والأكسجين.
وتعد القدرة على البقاء تحت الماء والعمل لفترات طويلة عاملاً مهماً في المهام البحرية بعيدة المدى، خصوصاً عندما تكون منطقة العمليات على مسافة كبيرة من القواعد الرئيسية.
ويمنح ذلك البحرية الإسرائيلية، وفق ما عرضه مسؤولوها للصحيفة، قدرة أكبر على دعم الجيش في مسارح لا تقع في المحيط الجغرافي المباشر لإسرائيل.
ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة بالنسبة إلى اليمن، الذي يطل على البحر الأحمر وباب المندب، ما يجعله متصلاً مباشرة بالممر البحري ووجود قوات إسرائيلية في أرض الصومال.
The post إسرائيل تلمّح إلى إمكانية استخدام غواصتها الجديدة «دراكون» في مهام مرتبطة باليمن appeared first on يمن مونيتور.