نكبة انقلاب 21 السُّلالي - احمد عبدالملك المقرمي
Party
6 hours ago
share

 

   نكبة 21 أيلول 2014 م. المشؤوم، نكبة لايزال بؤسها السيء مؤثرا على الشعب اليمني، و في المقابل لايزال رفض الشعب اليمني يتعزز و يتفاقم.

 

   كان يفترض ألا ينجح ذلك الانقلاب الكارثة، خاصة و أن الحوثي لم يكن يمتلك أدني مقومات النجاح، لولا أنه احاطت به تفاصيل، و الشيطان يكمن في التفاصيل.

 

 و ليس لهذه السطور أن تنجر لنبش هذه التفاصيل، و لكن يجب ان تقف النخب السياسية، و الاجتماعية، و حتى الذين ظنوا في حساباتهم أنهم سينتفعون من ذلك الانقلاب الكارثة، كل هؤلاء، و غيرهم ، و كل من كان حاضرا  في تلك التفاصيل بصورة أو بأخرى أن يقف مع نفسه ـ هذه الأيام بالذات ـ ليأخذ العبرة و الدرس المستفاد من تلك الكارثة الاتقلابية، و ليقرر العمل الذي يتفادى به تكرار تلك الظروف التي أهدت الحوثي و معه إيران تلك النتيجة التي قال قائل طهران ـ حينها ـ هاهي العاقمة العربية الرابعة تقع في أيدينا.

 

   التكفير عن خطأ وقع، أو العمل على تصحيح موقف خائب ـ بصرف النظر عن حجمه ـ من شيم العقلاء، و من صفات الأحرا و الأحرار اليوم يدركون واجب اللحظة، و السفيه، و الأحمق من سيكرر موقف الحماقة و السفه.

 

   أمامن يغرق في الوقوف أمام قائمة حسابية يدرس فيها الربح و الخسارة التي يحصرها في محيطه، أو بمعنى أدق تحصره في أوهامها فإنه يفكر بعقلية من لدغ من جحر مرتين، أو مرارا لكنه لم يتعلم.

 

   لم يعد شيئا خافيا على أحد حقيقة السلالة الحوثية، و ما تحوزه من فائض حقد، و ظلم، و تخلف و لصوصية، و كره شديد لليمنيين؛ و بالتالي فإن هذه الحقيقة الماثلة للعيان و التي يدركها رجل الشارع السيط؛ أحرى بأن تدركها النخب السياسية و الاجتماعية و أن تقف هنا لتعدد مكاسبها طيلة اثنتي عشرة سنة، أو تعدد خسارتها، و ستعلن جميعها بلا تردد أنها، بل و الشعب و الوطن كلهم خسروا.

 

   لم تكسب القوى السياسية، و لا الاجتماعية أي منفعة، بل خسرت خسرانا مبينا.

 

   إن الأحزاب السياسية،و التعددية السياسية لا تعيش في أجواء متوترة، و إنما تعيش في ظل أجواء دولة رشيدة.

 

   اليوم، اليمن،و الشعب أمام امتحان عسير، و هو سهل يسير إذا اتحدت المواقف، و حضرت الأهداف العريضة، التي يمكن أن يتفق الجميع على اختصارها بمسألة الخلاص من الحوثي، فكفى بهذا هدفا، و أعظم بها من غاية.

 

   نحن اليوم، أمام امتحان متكرر في بعض وجوهه، و جهود النخب السياسية و الاجتماعية قادرة على أن تلم صفوفها، و تمضي لحقها و لحريتها و تحرير الثورة و الجمهورية.

 

   إن ذكرى الانقلاب تضع اليمن شعبا و قيادة، و حكومة على أن يجعلوا التحرير، و لا شيئ غير التحرير هو الهم  الأول. و إذن فإن فليقف الشعب اليمني كله في خندق واحد ضد أعداء الشعب و الوطن، و ضد العقيدة و الثقافة .

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows