الأمم المتحدة تدين الهجمات الحوثية “العابرة للحدود” وتحذر من تداعيات التصعيد في باب المندب
Civil
1 hour ago
share

يمن ديلي نيوز: جددت الأمم المتحدة إدانتها لهجمات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، “العابرة للحدود” على البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في السعودية، محذرة من تداعيات استمرار التصعيد في اليمن على أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة في مضيق باب المندب.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ، خالد خياري، خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن مساء الثلاثاء 15 سبتمبر/ أيلول، لمناقشة تطورات الوضع في باب المندب، إن التطورات المحيطة بالمضيق تبرز الحاجة الملحة إلى الحيلولة دون أن “يزيد الصراع في اليمن من تهديد أمن البحر الأحمر والممر المائي الدولي الحيوي”.

وأوضح خياري أن الوضع في مضيق باب المندب وحوله أصبح أكثر تقلبا خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد القتال على الساحل الغربي لليمن، وتزايد المخاوف بشأن تأثير النزاع على المدنيين والعمليات الإنسانية والممرات البحرية الحيوية.

وفي 3 سبتمبر/أيلول الجاري بدأت جماعة الحوثي شن هجوم ميداني واسع النطاق نحو مديريات جنوب الحديدة ومديريات غرب تعز الساحلية، بعد نحو نصف شهر من حديث الحكومة اليمنية عن نية إيران الزج بالحوثيين في معركة جديدة للسيطرة على باب المندب.

ويكتسب مضيق باب المندب حساسيته من موقعه الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكل البوابة الجنوبية لقناة السويس، ما يجعله أحد الممرات الحيوية لحركة التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا.

وتزداد حساسيته الأمنية منذ أواخر 2023، بعدما بدأت جماعة الحوثي هجمات متكررة على السفن التجارية في البحر الأحمر، ما دفع عدداً من شركات الملاحة إلى تغيير مساراتها وتجنب المرور عبر المنطقة.

وأضاف خياري أن ما لا يقل عن 125 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ بدء التصعيد، وأن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّق 8 قتلى و32 مصابا من المدنيين. كما قال إن أكثر من 2300 شخص وصلوا بحرا إلى أوبوك في جيبوتي منذ بدء التصعيد.

وشدد خياري على ضرورة استعادة حقوق وحريات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب واحترامها وفقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2722.

وفي كلمته بالجلسة الطارئة لمجلس الأمن، قال مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي إن “التصعيد الحوثي لم يعد شأنا يمنيا أو أزمة يمكن احتواؤها داخل حدودنا”، معتبرا أن تهديد باب المندب يطول التجارة الدولية وخطوط الطاقة وسلاسل الإمداد.

وأكد السعدي وقوف اليمن إلى جانب السعودية وحقها في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، وطالب مجلس الأمن بإدانة الهجمات على المدنيين والسفن، وتشديد تنفيذ القرارات المتعلقة بمنع وصول السلاح إلى الحوثيين.

وقال السعدي “نؤكد لشركائنا في الإقليم والعالم أن هذه التطورات، مهما بلغت خطورتها، لن تغير مسار المعركة أو غاياتها، ولن تفرض واقعا جديدا بقوة السلاح، بل ستزيد الحكومة والقوى الوطنية إصرارا على حماية سيادة اليمن وأمن ممراته المائية”.

وأشار السعدي إلى أن الحكومة اليمنية تتعامل مع التطورات الأخيرة في الساحل الغربي وباب المندب بكل مسؤولية وحزم، وبثقة كاملة بقدرتها على استيعاب تداعياتها، واستعادة زمام المبادرة، وتحويل هذه التطورات إلى فرصة لتعزيز وحدة الصف الوطني.

من جانبه، قال مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل إن حماية الممرات البحرية الدولية، ومنها البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، مسؤولية دولية مشتركة لا تقع على دول المنطقة وحدها.

واتهم الواصل الحوثيين باتباع سياسة “عسكرة المضايق”، وقال إن بلاده تتمسك بالحل السياسي في اليمن ودعم جهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، لكنها تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني وأراضيها ومواطنيها وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وفي مستهل الجلسة، اعترض مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا على ترتيب المتحدثين ومنح اليمن الكلمة قبل أعضاء المجلس، وحث جماعة الحوثي على الامتناع عن أي فعل يهدد السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن وعبر باب المندب، لكنه قال إن أمن الملاحة لا يمكن فصله عن النزاع في اليمن وضرورة التوصل إلى تسوية سياسية.

أما مندوب الصين أعرب عن قلق بلاده من تراجع حركة السفن التجارية وتدهور الوضع في باب المندب، وشدد على حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، داعيا إلى الحوار والتفاوض ومعالجة جذور الأزمة.

ظهرت المقالة الأمم المتحدة تدين الهجمات الحوثية “العابرة للحدود” وتحذر من تداعيات التصعيد في باب المندب أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows