فؤاد محمد: الذهب لـ”يمن ديلي نيوز”: تمدد الحوثيين في الساحل يتيح التواصل المباشر مع الشباب الصومالية
Civil
52 minutes ago
share

يمن ديلي نيوز: قال الخبير العسكري والمتخصص في أمن البحر الأحمر، الدكتور علي الذهب، إن استمرار جماعة الحوثي المصنفة إرهابية في السيطرة على أجزاء من الساحل اليمني وباب المندب قد يتيح فرصًا أكبر للتواصل المباشر مع جماعة الشباب الصومالية.

وأوضح الذهب لـ”يمن ديلي نيوز” أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تعزيز عمليات التهريب المتبادل للمعلومات والأسلحة والتقنيات والمواد الأولية المستخدمة في التصنيع العسكري.

وتمثل حركة الشباب الصومالية إحدى أبرز الجماعات المسلحة في المنطقة، وتنشط بصورة رئيسية في الصومال ومناطق محيطة به، مستفيدة من شبكات تجنيد وتهريب وامتدادات بحرية في خليج عدن والبحر الأحمر.

وأضاف الخبير العسكري أن وجود الطرفين في منطقة خليج عدن قد يلغي الحاجة إلى وجود وسيط في عمليات التهريب، ويتيح لهما التواصل المباشر، بما يزيد من فرص التعاون وتبادل المعلومات والسلاح والتدريب وبناء القدرات.

ويأتي ذلك في ظل تقارير عن استعانة جماعة الحوثي بمقاتلين أجانب في معارك الساحل الغربي، بالتزامن مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق التنسيق بين الجماعة المدعومة من إيران والجماعات المسلحة الناشطة في منطقة القرن الأفريقي.

وكانت مصادر عسكرية قالت لـ”يمن ديلي نيوز” إن عشرات المقاتلين الأفارقة شاركوا في الهجوم الواسع الذي شنته جماعة الحوثي المصنفة إرهابية على مواقع القوات الحكومية غربي محافظة تعز، في الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري.

إلى ذلك قال الخبير الذهب إن سيطرة الحوثيين على الساحل الممتد باتجاه باب المندب توفر لهم، من الناحية العملية، فرصًا لإنشاء نقاط تحكم قد تعيق حركة الزوارق البحرية التابعة للحكومة اليمنية، إلى جانب إمكانية توظيف منظومات الرادار والاستطلاع وإنشاء مرافق أو مراكز لإطلاق الزوارق البحرية والتقليدية.

وأضاف: هذا التوظيف لم يحدث حتى الآن، وقد لا يحدث، في ظل احتمال تنفيذ هجوم معاكس لاستعادة تلك المناطق وتوسيع العمليات باتجاه الشمال، وصولًا إلى الحديدة.

وعن مستقبل الملاحة في البحر الأحمر عقب اقتراب الجماعة من باب المندب، يقول الخبير العسكري الذهب إن ذلك يرتبط بطبيعة توجهات جماعة الحوثي تجاه حركة الشحن البحري، مشيرًا إلى أن الجماعة تتجه، وفقًا لإعلاناتها الأخيرة، نحو استهداف السفن النفطية أو السفن التجارية المرتبطة بالمملكة العربية السعودية.

واعتبر أن توجه الحوثيين لاستهداف السفن السعودية يعرض مصالح الدول المرتبطة بالموانئ السعودية لمخاطر متزايدة، لافتًا إلى أن الحوثيين أعلنوا حظر الملاحة على السفن السعودية.

وأضاف: “السفن السعودية ستظل عرضة لمختلف أشكال التهديد طالما استمر الصراع المسلح بين الحوثيين والحكومة اليمنية”، مشيرًا إلى أن الجماعة قد توظف وجودها في باب المندب وعلى السواحل الشمالية للمضيق كورقة ضغط لمصلحة إيران، من خلال استهداف أو تقييد حركة السفن الأمريكية والبريطانية.

وبيّن أن ذلك قد يتم، في أضيق الأحوال، عبر إشغال السفن الحربية بالنيران أو استخدام زوارق هجومية، مرجحًا أن يرتبط هذا السيناريو بدرجة المواجهة المباشرة بين الحوثيين وإيران وما قد تشهده منطقة الخليج.

وكان الحوثيون قد أعلنوا الخميس أن الملاحة في المنطقة ستبقى “آمنة” أمام معظم السفن، باستثناء السفن السعودية التي قالوا إنها مشمولة بقرار الحظر الصادر عنهم.

وحول عملية “صندوق القتل” التي أطلقتها القوات الحكومية اليمنية في المخا، والتي تستهدف الخط الرابط بين تعز والمخا، قال الذهب إنها تمثل مؤشرًا على تقييد قدرة الحوثيين على استحداث أو توظيف مواقع عسكرية في المنطقة الساحلية.

وأوضح أن هذه المنطقة تضم أجزاء من الساحل، وقد تشير التطورات فيها إلى احتمال تنفيذ عملية تعرضية بحرية تتضمن إنزالًا، بالتزامن مع عملية برية تمتد من باب المندب وذوباب باتجاه المخا.

وحذر الذهب من أن السيطرة على مناطق الساحل حتى باب المندب تمنح الحوثيين فرصًا واسعة لتوظيف الموقع جغرافيًا في عمليات التهريب والتحرك البحري، فضلًا عن إمكانية استخدامه كورقة ضغط في الصراع الإقليمي.

وحول التطمينات التي أعلنها الحوثيون، قال الخبير الذهب إن هذه التطمينات لا تنسجم – بحسب تقديره – مع سجل الجماعة خلال السنوات الماضية.

وذكر الذهب بـ”استخدام الحوثيين للبحر الأحمر في مواجهة السفن والزوارق اليمنية، إلى جانب مهاجمة سفن واختطاف أخرى وإحراق بعضها ونهب محتوياتها”.

وأضاف: “هذه الممارسات ارتبطت بمحاولات فرض شروط في مسار السلام وممارسة ضغوط على المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة”، معتبرًا أن الوقائع خلال السنوات الماضية تكشف طبيعة التهديدات المرتبطة بسيطرة الحوثيين على مناطق ساحلية استراتيجية.

ولفت إلى أن سيطرة الحوثيين سابقًا على المخا وذوباب ومناطق قريبة من باب المندب أظهرت حجم الفرص التي يمكن أن توفرها السيطرة الساحلية للجماعة في حال تمكنت من إعادة توظيف تلك المناطق عسكريًا وبحريًا.

وفي محاولة لطمأنة المجتمع الدولي بشأن تأمين الملاحة البحرية في باب المندب عقب سيطرة جماعة الحوثي على المضيق، أعلن المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام أن الملاحة وحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب آمنة ومنتظمة، ولا تواجه أي خطر من جانب جماعته.

ظهرت المقالة فؤاد محمد: الذهب لـ”يمن ديلي نيوز”: تمدد الحوثيين في الساحل يتيح التواصل المباشر مع الشباب الصومالية أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows