كشف باحث متخصص في آثار اليمن، عن عرض قطعة أثرية من آثار منطقة العود بمحافظة إب، على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بعد أيام من عرض قطع أثرية أخرى من آثار ظفار بإب وآثار من محافظة الجوف.
وتتعرض المعالم الأثرية في محافظة إب وبقية مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، لأعمال النبش والتنقيب والعبث والسرقات منذ الانقلاب في 2014م، من قبل عصابات متخصصة ومرتبطة بقيادات عليا في المليشيا.
وأشار الباحث عبدالله محسن، في منشور له على "فيسبوك"، لظهور شخص ظهر في مقطع فيديو متداول داخل إحدى مجموعات فيسبوك للترويج لبيع قناع أثري برونزي مجوف لوجه شخص من آثار اليمن، حيث يحمله بيده ويعرضه من جهاته المختلفة.
وقال: لا تتوافر حتى الآن معلومات موثقة عن الموقع الدقيق الذي عُثر فيه على القطعة، منوها إلى أن المعلومات المتداولة حولها تشير إلى أنها استُخرجت بطريقة غير مشروعة، مع ترجيح أن يكون مصدرها منطقة العود أو المناطق المجاورة لها.
وأضاف: "القطعة مصبوبة من البرونز، وتعود للفترة من القرن الثاني قبل الميلاد إلى القرن الأول الميلادي، وتمثل وجهاً أو قناعا آدمياً تحيط به زخارف نباتية كثيفة.
وأشار إلى أن الخطر الأكبر لا يكمن في فقدان القطعة وحدها، بل في فقدان سياقها الأثري، لافتا لأهمية التوثيق المبكر للقطعة الأثرية باعتبارها قطعة من مجموعة قديمة قبل العام 1970م أو أنها صُدرت بشهادة تصدير من محمية عدن أو أنها مجهولة المصدر".
ولفت إلى أنه في حال التوثيق المبكر للقطعة الأثرية، يصبح من الأسهل مقارنة أي ظهور مستقبلي لها بالسجل الحالي والتحقق من صحة تاريخ حيازتها ووثائق تصديرها.
وتأتي هذه الحادثة، بعد أيام قليلة من كشف الباحث عبدالله محسن، عن عرض أربع قطع أثرية على منصة فيسبوك، مشيرا إلى أن القطع الأثرية تحمل مشاهد بشرية وحيوانية وزخارف هندسية ونقوشاً كتابية توحي بانتمائها إلى تقاليد الفن في اليمن القديم.
وأوضح محسن أن الأربع القطع الأثرية المنهوبة والمعروضة للبيع، من "آثار ظفار (إب) وما حولها أو من الجوف"، لافتا إلى أن محافظات إب والضالع وذمار شهدت خلال الفترة الماضية عمليات حفر وتخريب ونهب واسعة، في حين لم تتوقف عمليات الحفر والنهب في الجوف منذ سنوات "أمام أعين السلطة وتغاضيها.