“يمن ديلي نيوز” يرصد ليلة ساخنة من الانتصارات الوهمية للحوثيين في البرح
Civil
1 week ago
share

يمن ديلي نيوز: مع حلول ظلام يوم أمس الجمعة، شنت جماعة الحوثي المصنفة إرهابية قصفاً بالصواريخ الباليستية استهدف ميناء المخا، بمحافظة تعز، وهجمات متقطعة في جبهات البرح، ومعها ضخت موجة شائعات أثارت الهلع، ودفعت البعض لاتهام الحكومة اليمنية بخذلان الساحل الغربي.

بعضها هذه الشائعات، نقلت على هيئة تصريحات مفبركة، وأخرى على هيئة منشورات تتحدث عن معارك ساخنة، ما دفع محرر الأخبار في “يمن ديلي نيوز” للتواصل في وقت متأخر الليلة الماضية بهدف التحقق من صحة ما يتم تداوله.

المصادر شددت عدم صحة مايجري تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي، لتشرق شمس صباح اليوم السبت، مؤكدة ما نقله “يمن ديلي نيوز” وأن ذلك الهلع الذي أثير لم يكن سوى جانباً من الحرب النفسية المصاحبة لقصف الحوثيين ميناء المخا التي أعقبها هجمات للحوثيين في البرح.

ومن بين أبرز الشائعات التي جرى تداولها، تصميمات تتحدث عن تصريحات منسوبة لمحافظ الحديدة الحسن طاهر بشأن ميناء المخا، وأخرى تحدثت عن سقوط منطقة البرح بيد الحوثيين، في حين ذهبت رواية مضادة إلى الحديث عن سيطرة المقاومة الوطنية بالكامل على البرح.

وأمام هذه الشائعات نشر مكتب الاعلام بمحافظة الحديدة بياناً رسمياً نفى فيه ما يتم تداوله من تصريحات منسوبة للمحافظ “طاهر” التي تحدثت بأنه حذر من تحويل ميناء المخا للأغراض عسكرية، وأنه سيكون عرضة للاستهداف.

وقال المكتب، في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” إن التصريح يأتي ضمن حملة تضليل إعلامية تهدف إلى اختلاق مواقف ونسبها إلى قيادة السلطة المحلية، داعياً وسائل الإعلام ونشطاء مواقع التواصل إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية.

وفي السياق قال متحدث القوات المشتركة في الساحل الغربي وضاح الدبيش، إن القوات أحبطت هجومًا شنته جماعة الحوثي على محور البرح بمحافظة تعز، مشيرًا إلى أن الهجوم اتخذ طابعًا متعدد المحاور واستمر لساعات.

وذكر الدبيش أن هجوم الحوثيين كان محاولة مضادة واسعة ومتعددة المحاور ولم يحقق هدفه في السيطرة على المواقع المستهدفة، مؤكدًا أن استمرار المواجهات حتى ساعات الصباح يعكس شدة المعركة وحجم الإسناد المستخدم من الطرفين.

وأوضح الدبيش، في تدويته على منصة “إكس”، أن الهجوم بدأ من عدة محاور ومواقع قتالية وعلى موجات متتالية، وترافق مع قصف بالمدفعية الثقيلة وإسناد ناري ومحاولات تسلل باتجاه مواقع ذات أهمية ميدانية.

سبقها واقعة حقيقية

وتعيد موجة الشائعات التي شنت الليلة الماضية إلى الواجهة نمطاً سبق أن رصده “يمن ديلي نيوز” خلال التصعيد الحوثي الأخير، تمثل في استغلال وقائع عسكرية حقيقية لإنتاج روايات مضللة تستهدف القيادات والقوات المناهضة للجماعة.

وخلال الأيام الماضية، انتشرت تصاميم منسوبة إلى وسائل إعلام يمنية وعربية معروفة، تحدثت عن مقتل أو إصابة أو فقدان الاتصال بقيادات عسكرية وسياسية، قبل أن تنفي المؤسسات الإعلامية صلتها بهذه المواد.

ومن بين تلك المواد تصميم منسوب إلى قناة “المهرية” تحدث عن فقدان الاتصال برئيس أركان الجيش اليمني صغير بن عزيز، وآخر حمل هوية قناة “يمن شباب” زعم إصابة طارق صالح في قصف استهدف المخا، إضافة إلى تصميم آخر منسوب إلى قناة “الحدث” تحدث عن فقدان الاتصال بطارق صالح.

ويعتمد هذا النوع من التضليل، بحسب ما أظهره الرصد السابق، على جزء حقيقي من الحدث، مثل وقوع قصف أو انقطاع اتصالات أو تصاعد مواجهات، ثم بناء رواية مختلقة عليه، مع استخدام التصميم البصري والشعارات الخاصة بمؤسسات إعلامية معروفة لإضفاء قدر من المصداقية على المحتوى.

حرب موازية

وتشير طبيعة تداول هذه المواد “المضللة” إلى أن المعركة لا تجري على الأرض فقط، إذ تترافق العمليات العسكرية مع حرب نفسية موازية تستهدف معنويات القوات والمجتمع وتماسك المعسكر المناهض للحوثيين.

وتنتشر بعض هذه الروايات أولاً عبر حسابات غير موثوقة أو مجهولة، قبل أن يعاد تداولها من قبل مستخدمين ونشطاء، بينهم أحياناً مؤيدين للحكومة والقوات المناهضة للحوثيين، الأمر الذي يمنحها انتشاراً أوسع ويصعب مهمة التحقق منها.

ويحذر مختصون في التحقق الرقمي من التعامل مع التصاميم الإخبارية المتداولة باعتبارها مصادر إخبارية، خصوصاً عندما تحمل شعارات مؤسسات إعلامية معروفة دون وجودها على الحسابات أو المواقع الرسمية لتلك المؤسسات.

وفي حالة التصعيد الحالي في الساحل الغربي، تبدو الواقعة الميدانية الحقيقية واضحة: قصف للحوثيين استهدف المخا، وتصعيد في جبهات البرح، بينما ظلت الروايات التي تحدثت عن تقدمات ميدانية تشعل التواصل الاجتماعي قبل أن يتضح أنها معلومات مضللة.

ظهرت المقالة “يمن ديلي نيوز” يرصد ليلة ساخنة من الانتصارات الوهمية للحوثيين في البرح أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows