حرب أوكرانيا في صيفها الخامس
International
4 days ago
share

 تمر الحرب الروسية ضد أوكرانيا بمنعطف تصعيدي في الأسابيع الأخيرة مع تبادل الطرفين للضربات في العمق. وأخيراً قامت روسيا بتكثيف ضرباتها العميقة على الأراضي الأوكرانية، وواصلت حربها بالوكالة ضد دول أوروبية أخرى، في وقت يتضاءل فيه الدعم الأمريكي. واللافت تحذير واشنطن من هجوم روسي محتمل لاختبار الدفاعات الغربية.

رفضت موسكو‏ فكرة وقف إطلاق النار‏ في البحر الأسود، وكانت أوكرانيا طرحت هذا الاقتراح  حتى لا تتأثر صادرات الغذاء العالمية وإمدادات الطاقة.

تحتدم  الحرب الروسية - الأوكرانية، وتتوسع خارج  نطاق البلدين. في الثالث عشر من هذا الشهر أسقطت مقاتلات تابعة لحلف الناتو طائرة مسيرة أجنبية دخلت المجال الجوي في لاتفيا، وفي يونيو/حزيران الماضي، أسقطت مقاتلات فرنسية من طراز رافال، متمركزة في دول البلطيق، طائرة مسيرة في لاتفيا.

في نفس السياق، زادت المخاوف من العمليات الهجينة الخطيرة المنسوبة إلى موسكو في الأسابيع الأخيرة، مثل محاولة الهجوم في 5 آب/أغسطس على طائرة نقل عسكرية أوكرانية في مطار لايبزيغ شرقي ألمانيا باستخدام طائرة مسيرة انتحارية. علماً أن هذا المطار هو مركز لوجستي رئيسي لحلف الناتو ونقل المعدات العسكرية والمدنية إلى أوكرانيا.

واتخذت هذه الحرب غير المباشرة شكلاً آخر، يوم الأربعاء 12 أغسطس/آب، تمثل في تهديد جديد من الكرملين. ففي مواجهة عمليات الصعود المتكررة إلى سفن أسطول الظل الروسي، أعلن الرئيس  فلاديمير بوتين استعداده "للرد بالمثل" إذا واصل الأوروبيون استراتيجية الاحتواء لمنع صادرات الطاقة الروسية. 

في هذه الاثناء، شهدت رومانيا وبولندا اختراقات متكررة لمجالهما الجوي، من أجل مواجهة هذا الوضع المتردي، أكد حلفاء الناتو مجدداً أن "روسيا تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات للمجال الجوي، والتي تُعد خطيرة وغير مقبولة".

هكذا، تواجه أوكرانيا صيفها الخامس من الحرب ضد روسيا، ويواجه حلفاؤها الغربيون، وخاصة في أوروبا، فترة جديدة من عدم اليقين في ظل تفاقم الاندفاع  الروسي.

فبعد أربعة فصول صيفية قضاها الأوروبيون  يراقبون المأساة الأوكرانية عن بُعد، باتت المخاوف الآن تركز على الأشكال الجديدة من الصراع، مع تزايد الضربات الروسية المميتة.

أما الدافع الآخر الذي يثير قلق الأوروبيين فيتعلق بحليفهم الأمريكي. فرغم إبداء واشنطن نيتها الانسحاب من القارة القديمة، إلا أن الولايات المتحدة لا تزال عنصراً حاسماً في دعم أوكرانيا والحفاظ على قوة حلف شمال الأطلسي. بيد أن صعوبة واشنطن في إنهاء الصراع مع إيران له تداعيات خطيرة على مخزوناتها من بعض الذخائر الأساسية لأوكرانيا، خاصة قذائف الباتريوت للدفاع الجوي، وتتداخل كل هذه العوامل لتدل على أن الأشهر المقبلة حرجة تماما بالنسبة لأوكرانيا.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows