كيف تنتشر المعلومات المضللة بشأن مزاعم استقبال المهاجرين في سبتة عبر مجموعات تواصل خاصة؟
Facts
1 hour ago
share


مالديتا، إسبانيا – المغرب

ترجم إلى العربية من قبل أريج

بعد عبور 72 ألف مهاجر الحدود بصورة غير نظامية، وفقاً لأحدث بيانات وزارة الداخلية الإسبانية الصادرة في 4 آب/أغسطس 2026، عبر حدود سبتة (جيب إسباني على الساحل المغربي الشمالي) خلال الأيام العشرة الأخيرة من تموز/يوليو 2026، تنتشر محتويات تروّج لمعلومات مضللة بشأن مزاعم استقبال الحكومة الإسبانية للمهاجرين. وعبر مجموعات على فيسبوك، يناقش مهاجرون خططهم لعبور الحدود إلى إسبانيا. كما تنتشر رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم توفير مأوى للأشخاص الذين “لديهم حرفة أو مهارة”، وبأن المفوضية الأوروبية تمنح اللجوء “لكل من يدخل سبتة ومليلية”، أو بأن إسبانيا “أعلنت أنها ستمنح اللجوء للجميع”؛ ما يشجع المزيد من الأشخاص على اتخاذ قرار العبور غير النظامي للحدود.

لقد حددت الحكومة الإسبانية، وحكومة المغرب، والمفوض الأوروبي للهجرة ماجنوس برونر، التضليل الإعلامي كأحد الأسباب التي دفعت آلاف الأشخاص إلى العبور إلى المدينتين ذاتيتي الحكم من الأراضي المغربية.


لا يُمنح اللجوء لكل من عبر بشكل غير نظامي، ولا يعود هذا القرار للمفوضية الأوروبية

وفقاً لما صرح به فرناندو غراندي مارلاسكا، في مؤتمر صحفي في 4 آب/أغسطس 2026، فإن 70,000 من أصل 72,000 مهاجر عبروا بشكل غير نظامي خلال الأيام الأخيرة، عادوا بالفعل إلى المغرب، ولم يُمنح هؤلاء اللجوء. كما لا يوجد أي دليل يدعم الادعاء بأن الأشخاص الذين يمتلكون مهناً أو مهارات معينة يحصلون على مأوى، كما يظهر في إحدى مجموعات فيسبوك التي تناقش دخول سبتة، وتحديداً في رسالة نُشرت في 30 تموز/يوليو، وهو يوم العبور الأكبر.


رسالة نشرت على فيسبوك بتاريخ 30 تموز/يوليو 2026: “عاجل! الحكومة الإسبانية: لن تتم إعادة المهاجرين غير النظاميين الذين يجيدون القراءة والكتابة، بينما سيُعاد الآخرون إلى المغرب”.


ينص قانون الهجرة، في الحالة الخاصة بسبتة ومليلية، على أن طلبات الحماية الدولية يجب أن تُقدم رسمياً “في الأماكن المخصصة لذلك” عند المعابر الحدودية. ومع ذلك، إذا حدث هذا العبور بشكل غير نظامي “من خلال مكان غير مخصص لذلك”، مستغلاً “عدداً كبيراً من الأشخاص” وباستخدام “القوة”، يمكن للدول رفض دخول هؤلاء الأشخاص حتى لو كان من بينهم مستحقون محتملون للجوء، كما هو موضح في السوابق القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (الصفحة 190 وما بعدها).

على عكس ما يتم تداوله، لا تتخذ المفوضية الأوروبية قرار منح اللجوء أو رفضه. يعتمد هذا القرار على السلطات الوطنية، وفي هذه الحالة إسبانيا، التي تحدد معايير منح الحماية الدولية في القانون 12/2009 الذي ينظم الحق في اللجوء والحماية الفرعية.


محتوى نشر على فيسبوك بتاريخ 2 آب/أغسطس 2026


في الحالة الخاصة بالمواطنين المغاربة، تُظهر أحدث أرقام اللجوء والمُفصّلة بحسب بلد المنشأ، الخاصة بعام 2024، أنه من أصل 4,252 طلباً، تم رفض 3,070، وهو ما يمثل 72% من إجمالي الطلبات.


حكم المحكمة العليا لا يمنح المهاجرين الذين يعبرون بصورة غير نظامية حق البقاء في إسبانيا أو أوروبا

الحكم الصادر عن المحكمة العليا في 29 حزيران/يونيو 2026، بشأن “الإعادة الساخنة” (الطرد الفوري) للمهاجرين الذين يعبرون الحدود سباحة لدخول سبتة أو مليلية، لا يعني أنه مسموح لهم بالبقاء في إسبانيا أو أوروبا، على الرغم مما يُزعم في بعض الرسائل المنشورة على فيسبوك في اليوم الذي سبق عبور آلاف الأشخاص إلى سبتة، والذي حدث في 30 تموز/يوليو، وكذلك في الأيام اللاحقة. أوضحت وزارة الخارجية، من خلال بيان صحفي، أن هذا الحكم يشير إلى الإجراء الذي يجب اتباعه عند اعتراض هؤلاء الأشخاص، ولكنه “لا يفتح أي طريق للدخول” ولا “يمنع الإعادة”.


منشور على فيسبوك بتاريخ 30 تموز/يوليو 2026: “🔴 المحكمة العليا الإسبانية: لا يوجد ترحيل فوري للمهاجرين الذين يسبحون للوصول إلى سبتة ومليلية”.


ينص الحكم، بناءً على قرارين آخرين للمحكمة الدستورية، على أنه نظراً لأن قانون الهجرة، في الحالة الخاصة بسبتة ومليلية، يتناول حالة عبور الحدود بصورة غير نظامية “بتجاوز عناصر الاحتواء”، مثل الأسوار، فإن هذا الحكم لا يمكن تطبيقه على أولئك الذين يدخلون سباحة، لأنهم لا يتجاوزون أي حاجز مادي. وبالتالي، لا يمكن تطبيق “الإعادة الساخنة” على هؤلاء الأشخاص. وفي هذه الحالة، يجب أن يخضعوا لعملية إعادة، والتي يجب أن تتم في غضون 72 ساعة أو، بخلاف ذلك، يجب احتجازهم مؤقتاً.

لتكييف الوضع على الحدود مع هذا الحكم، نشر الحرس المدني بالفعل “حاجزاً عائماً هوائياً بطول 500 متر عند حاجز تاراخال البحري” و”عوامات احتواء تُصعّب الوصول إلى الشاطئ”، كما صرحت وزارة الداخلية لمنصة “مالديتا Maldita”. كما ذكرت أن هذه العوائق دخلت الخدمة بالكامل منذ 2 آب/أغسطس. وبما أن هذا عنصر مادي، كما طلب الحكم، فإن عمليات الإعادة الفورية مسموح بها الآن للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في أثناء محاولتهم عبور حدود سبتة أو مليلية سباحة.


مجموعات فيسبوك تستخدم لنشر المعلومات المضللة وتنظيم عمليات عبور جديدة للحدود

لا يُعد انتشار هذه المعلومات المضللة ظاهرة معزولة؛ بل ينتشر عبر ما لا يقل عن عشر مجموعات على فيسبوك، والتي نشرت هذا المحتوى قبل وبعد دخول آلاف الأشخاص عبر سبتة في ليلة 30 تموز/يوليو 2026.



“هل لا يزال الباب مفتوحًا أم أُغلق؟” منشور بالدارجة المغربية على فيسبوك بتاريخ 30 تموز/يوليو 2026.


يختلط هذا المحتوى بمنشورات أخرى تنظم محاولات اقتحام السياج وعمليات عبور جديدة، وشهادات من أشخاص يزعمون أنهم عبروا بالفعل إلى الأراضي الإسبانية، ومناقشات حول لوجستيات النقل والطرق. يدعو بعض المستخدمين الآخرين إلى مواصلة المحادثات في قنوات خاصة؛ خشية تسلل أشخاص إلى المجموعات، لا سيّما بعد عبور آلاف الأشخاص في 30 يوليو.


شخص يُشارك رابط للانضمام إلى إحدى مجموعات فيسبوك مرفقاً برسالة بالدارجة المغربية: “إخوتي، عند الغسق والفجر يوم 15 سيدخل الجميع”. المصدر: فيسبوك.


لم تُحدد هذه الرسائل على فيسبوك فحسب؛ بل حددت منصة “مالديتا” أيضاً محتوى مشابهاً في مجموعات واتساب ومنشورات إنستغرام. يمكن الاطلاع على المزيد هنا.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows