Arab
تبادلت روسيا وأوكرانيا، اليوم الجمعة، الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي أعلنته موسكو لمدة يومين تزامناً مع احتفالات "عيد النصر"، وسط هجمات متبادلة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وتصعيد أمني طال مدناً روسية عدة، بينها العاصمة موسكو.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 264 طائرة مسيّرة أوكرانية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ منتصف الليل وحتى صباح الجمعة، مشيرة إلى أن بعض المسيّرات كانت تستهدف العاصمة موسكو. كما أعلن عمدة موسكو، سيرجي سوبيانين، إسقاط 25 طائرة مسيّرة كانت متجهة إلى العاصمة، فيما تحدث لاحقاً عن إسقاط 26 مسيّرة منذ مساء الخميس.
وفي جنوب روسيا، قال حاكم منطقة روستوف، يوري سليوسار، إن الحطام المتساقط من المسيّرات التي جرى اعتراضها تسبب بأضرار في عدة مدن، بينها روستوف-أون-دون وتاغانروغ وباتايسك، موضحاً أن الأضرار طاولت منازل خاصة وشاحنة، إضافة إلى اندلاع حريق في مبنى إداري، من دون تسجيل إصابات.
وأعلنت وزارة النقل الروسية تعليق العمليات الجوية مؤقتاً في 13 مطاراً جنوبي البلاد، بعد استهداف طائرة مسيّرة أوكرانية مبنى إدارياً تابعاً لفرع الملاحة الجوية في مدينة روستوف على الدون، وفق ما نقلته وكالة "سبوتنيك" الروسية. كما أفادت تقارير روسية بوقوع عمليات قصف في مدينة ياروسلافل شمال شرقي موسكو، فيما قالت شبكة "أسترا" الإعلامية إن مصفاة نفط محلية ربما كانت بين الأهداف، من دون تأكيد رسمي لحجم الأضرار.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان موسكو وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد بين 8 و10 مايو/ أيار الجاري، تزامناً مع احتفالات يوم النصر والعرض العسكري السنوي في الساحة الحمراء بموسكو، الذي يحيي ذكرى هزيمة ألمانيا النازية على يد الاتحاد السوفييتي.
في المقابل، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بمواصلة الهجمات على الأراضي الأوكرانية رغم إعلان الهدنة، مؤكداً أن القوات الروسية نفذت أكثر من 140 ضربة على مواقع في جبهة القتال، إلى جانب أكثر من 850 هجوماً بطائرات مسيّرة خلال الليل.
وقال زيلينسكي إن موسكو "لم تبذل حتى محاولة رمزية لوقف إطلاق النار"، مضيفاً أن أوكرانيا "سترد بالمثل" وستواصل الدفاع عن مواقعها وشعبها. وكان الرئيس الأوكراني قد اقترح قبل أيام وقفاً مفتوحاً لإطلاق النار اعتباراً من السادس من مايو/أيار، لكنه أكد أن روسيا انتهكته، فيما لم يوافق أي من الطرفين على مقترح الآخر.
وتزامناً مع التصعيد العسكري، شددت السلطات الروسية الإجراءات الأمنية في موسكو قبيل احتفالات يوم النصر، بينما ألغى الكرملين دعوات الصحفيين الأجانب لحضور العرض العسكري. وفي سياق متصل، تصاعد التوتر السياسي بين موسكو ويريفان، بعدما أعربت الخارجية الروسية عن "استيائها" من استضافة أرمينيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة أوروبية هذا الأسبوع، معتبرة أن يريفان تنخرط تدريجياً في "الخط المعادي لروسيا" الذي تتبناه بروكسل.
واستدعت وزارة الخارجية الروسية مبعوث أرمينيا لتقديم احتجاج رسمي، فيما انتقدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، استضافة زيلينسكي، قائلة إن المجتمع الروسي تابع الأمر "باستياء وذهول". وكانت أرمينيا قد جمدت عضويتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا، وأبدت اهتماماً بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ما أثار توتراً متزايداً في العلاقات بين البلدين.

Related News
هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية
aawsat
12 minutes ago