المحيطات تقترب من حرارة قياسية قبل عودة ظاهرة "إل نينيو"
Arab
1 hour ago
share
تقترب المحيطات في العالم من حرارة قياسية في مايو/ أيار الجاري، في حين تتبلور عودة ظاهرة "إل نينيو" في الأفق، وفقاً لتحذيرات مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي للمناخ. وفي إبريل/ نيسان الماضي، ناهزت الحرارة الوسطى عند سطح البحار في العالم، باستثناء المنطقتَين القطبيّتَين، الرقم القياسي المسجّل في عام 2024، بحسب النشرة الشهرية لمرصد "كوبرنيكوس". وتوضح المسؤولة الاستراتيجية عن المناخ لدى المركز الأوروبي لتوقّعات الأرصاد الجوية على المدى المتوسّط الذي يشرف على "كوبرنيكوس"، سامنثا بورغس، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أنّ المسألة مجرّد "مسألة أيّام قبل تسجيل حرارة قياسية عند سطح البحار" في شهر مايو 2026. وتشهد منطقة واسعة تمتدّ من وسط المحيط الهادئ الاستوائي إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة الأميركية والمكسيك موجة حرّ بحرية. وفي العادة، يكون شهر مارس/ آذار الأشدّ حرّاً في المحيطات على الصعيد العالمي. وتمثّل ظاهرة "إل نينيو" مرحلة من دورة طبيعية في المحيط الهادئ، تبدأ عادةً في فصل الربيع وتؤثّر تدريجياً على الحرارة والرياح والمناخ في بقيّة الكوكب. وهي تؤدّي إلى موجات جفاف في عدد من المناطق، كما هي الحال في إندونيسيا، أو تتسبّب في أمطار طوفانية بمناطق أخرى مثل البيرو. وقد سُجّلت آخر موجة من "إل نينيو" في 2023-2024. ❄ April 2026 saw the second-lowest Arctic sea ice extent for April in the 48-year satellite record, at 4.8% below average. In the Antarctic, sea ice extent was about 10% below average, ranking 11th-lowest for April. Sea ice insights in #C3S Climate Bulletin.⬇️#CopernicusClimate pic.twitter.com/npjleCveqV — Copernicus ECMWF (@CopernicusECMWF) May 8, 2026 من جهتها، نبّهت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من عودة محتملة لظاهرة "إل نينيو"، على الرغم من شكوك عدّة، ابتداءً من منتصف عام 2026، الأمر الذي من شأنه أن يؤثّر على درجات الحرارة ومعدّلات الأمطار في مختلف أنحاء العالم، فيما تنحسر ظاهرة "لا نينيا" المعاكسة، وذلك استناداً إلى درجات حرارة مسجّلة في منطقة من المحيط الهادئ. وكانت المنظمة، قد أفادت الشهر الماضي، بأنّ احتمال حدوث ظاهرة "إل نينيو" المناخية "يتزايد"، وأشارت إلى "تغيّر ملحوظ في المحيط الهادئ الاستوائي"، شارحةً أنّ "درجات حرارة سطح المياه ترتفع بسرعة، الأمر الذي يُنذر بعودة محتملة لظاهرة إل نينيو بين مايو/ أيار 2026 ويوليو/ تموز منه". وتكمن المشكلة في حال تشكّل ظاهرة "إل نينيو" بصورة طبيعية ومنتظمة أنّها سوف تفاقم من احترار مردّه الأنشطة الصناعية وعمليات حرق النفط والفحم والغاز التي تبعث ثاني أكسيد الكربون متسبّبة بأثر دفيئة. ووفقاً لتوقعات عدد من وكالات الأرصاد الجوية، فإنّ ظاهرة "إل نينيو" هذا العام أقوى ممّا كانت عليه قبل ثلاث سنوات، مرجّحة حتّى أن تبلغ المستوى القياسي المسجّل لها في 1997-1998. وينعكس في العادة أثر ظاهرة "إل نينيو" على معدّل حرارة الكوكب في العام التالي لظهورها، الأمر الذي يطرح احتمال أن يكون عام 2027 شديدة الحرارة. ويقدّر عالم المناخ في معهد "بيركلي إيرث" المستقلّ زيكي هاوسفاذر، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن يحطّم عام 2027 الرقم القياسي للحرارة المسجّل في عام 2024. من جهتها، ترى بورغس أنّه من المبكر جداً التنبّؤ بيقين بمدى شدّة الحدث، إذ لا يمكن التعويل كثيراً على التوقّعات الموضوعة في الربيع. لكنّها تؤكّد أنّ ظاهرة "إل نينيو" هذه لن تمرّ مرور الكرام مهما كانت شدّتها، من دون استبعاد أن "يتخطّى عام 2027 عام 2024 ويصير العام الأشدّ حرّاً على الإطلاق". ويشير القائمون على النشرة الشهرية لمرصد "كوبرنيكوس" إلى أنّ الطوف الجليدي الشمالي لم يتجدّد كثيراً في فصل الشتاء الأخير، وقد اقتربت مساحته من المستويات الدنيا المسجّلة. وكان إبريل 2026 ثالث هذه الأشهر الأشدّ حرّاً عالمياً، على مستوى البرّ كما البحر على حدّ سواء.َ وشهد الشهر المذكور ظواهر مناخية قصوى عديدة، من قبيل الأعاصير المدارية في المحيط الهادئ والفيضانات في الشرق الأوسط وفي وسط آسيا وجنوبها، بالإضافة إلى موجات جفاف في الجنوب الأفريقي. واجتاحت تدفقات سيول أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية، كذلك شهدت مناطق في إيران وأفغانستان والسعودية وسورية فيضانات كبيرة وانزلاقات تربة أسفرت عن وفيات عدّة. وأكدت المسؤولة الاستراتيجية عن المناخ لدى المركز الأوروبي لتوقّعات الأرصاد الجوية على المدى المتوسّط الذي يشرف على "كوبرنيكوس": "نلحظ ظواهر مناخية قصوى أكثر تواتراً. وفي كلّ شهر، نجمع مزيداً من البيانات تؤكّد لنا أنّ تغيّر المناخ هو السبب وراء هذه الظواهر القصوى". ومن المتوقَّع أن تسجّل أوروبا التي شهدت أحوالاً جوية شديدة التقلّب في إبريل صيفاً حرارته أعلى من المعدّل وأمطاره دون المستويات الاعتيادية، الأمر الذي قد يفاقم خطر الجفاف والحرائق، بحسب ما نبّهت بورغس. (فرانس برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows