Arab
حذرت المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة، شركات الطيران من فرض رسوم إضافية على المسافرين أو تعديل القواعد المتبعة في تعويضات السفر بسبب أزمة وقود الطائرات التي يعيشها العالم. وأبلغت المفوضية شركات الطيران بأنّ جميع قواعد حماية المسافرين لا تزال سارية، معتبرة أنّ تأثير حرب إيران على سوق وقود الطائرات ليس حاداً بما يكفي لتبرير تعليقها.
وقالت المفوضية الأوروبية، في سلسلة إرشادات أصدرتها لشركات الطيران، إنّ الشركات لا يمكن إعفاؤها من دفع تعويضات مالية للمسافرين في حال إلغاء الرحلات، إلا إذا كانت هناك حالات نقص محلية في الوقود. وأضافت المفوضية أنّ فرض رسوم إضافية بأثر رجعي، مثل الرسوم الإضافية على الوقود، "غير مسموح به".
وجاء إعلان المفوضية الأوروبية رداً على سلسلة من التقارير التي حذرت من أنّ شركات الطيران، لا سيما منخفضة التكاليف، قد تقدم على إلغاء آلاف الرحلات الجوية خلال موسم العطلات في الصيف المقبل؛ بسبب أسعار الوقود المرتفعة. وقد أعلنت عدة شركات بالفعل إلغاء رحلات، فيما دعت شركات أخرى، الاتحاد الأوروبي إلى السماح بإعفاءات مؤقتة تتعلق بالوقود.
ويعيش العالم أزمة في إمدادات وقود الطائرات منذ إغلاق مضيق هرمز وتعطل الإمدادات الواردة من دول الخليج، والتي تعتبر حيوية لشركات الطيران في آسيا وأوروبا على وجه التحديد. كما أدت الأزمة الى ارتفاع كبير في أسعار تذاكر الطيران، بعدما بادرت شركات طيران لتحميل المسافرين الفارق في أسعار الوقود التي تضاعفت تقريباً منذ بداية الحرب.
وتتخذ الأزمة بعداً خاصاً بالنسبة لشركات الطيران في أوروبا التي تعتمد بنسبة 75% من إمداداتها من الشرق الأوسط. وحذر المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش، في وقت سابق، من أنّ أوروبا قد تبدأ بإلغاء رحلات اعتباراً من أواخر مايو/ أيار؛ بسبب نقص وقود الطائرات، مسلّطاً الضوء على مخاطر اضطراب موسم السفر الصيفي النشط. كذلك حذرت شركات الطيران الأوروبية من حدوث نقص في وقود الطائرات في غضون أسابيع نتيجة حرب إيران التي تسببت في إغلاق طريق الإمداد الرئيسي عبر مضيق هرمز.
في السياق نفسه، مهدت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي الطريق، اليوم الجمعة، لاحتمال استخدام وقود الطائرات الأميركي في دول الاتحاد التي تبحث عن بدائل لمواجهة خطر نقص الإمدادات. ولا يُستخدم حالياً وقود الطائرات "جيت إيه" (Jet A) المنتج في الولايات المتحدة داخل أوروبا، التي تعتمد، إلى جانب معظم دول العالم، على نوع وقود يُعرف باسم "جيت إيه-1" (Jet A-1).
وقالت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران "إيزا" في توصيات جديدة، إنّ "إدخال وقود "جيت إيه" إلى أوروبا أو إلى مناطق أخرى من العالم لن يثير مخاوف تتعلق بالسلامة، شريطة أن تتم إدارة عملية إدخاله بشكل مناسب". ويمتاز وقود "جيت إيه" بدرجة تجمد أعلى من "جيت إيه-1"، ما يجعله أقل مقاومة لدرجات الحرارة المنخفضة جداً خلال الرحلات الطويلة. لكن الوكالة اشترطت استخدامه بعناية، محذرة من أنّ إدخاله إلى نظام يعتمد تاريخياً على وقود "جيت إيه-1" قد يخلق مخاطر "تشغيلية" عند استخدام النوعين معاً.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

Related News
إسرائيل تحاكم عسكريين ومدنياً للاشتباه بالتجسس لإيران
aawsat
7 minutes ago
كومباني للاعبي بايرن: لا تنغمسوا في الحزن!
aawsat
11 minutes ago