مبعوثو دونالد ترامب من كوشنر إلى زامبولي... الصفقات قبل السياسة
Arab
7 hours ago
share
في الثامن من يوليو/ تموز 2017، فوجئ العالم بإيفانكا دونالد ترامب مستشارة الرئيس، تجلس في مقعد الرئيس الأميركي أثناء قمة العشرين، في مشهد بدا غير مسبوق. كان ترامب آنذاك في فترته الرئاسية الأولى (يناير/كانون الثاني 2017 - يناير 2021) يختبر حدود سلطته التي يريد لها أن تكون مطلقة، بينما كان السياسيون في واشنطن يقاومون محاولته لإدارة البيت الأبيض مثلما يدير شركة خاصة. اليوم بعد عام وبضعة أشهر في ولايته الثانية، اختلطت السياسة بالتجارة، وسلطة ساكن البيت الأبيض بالصفقات مثيرة الجدل، والتي تسربت بعض تفاصيلها، خاصة في ظل أن عدداً كبيراً من السياسيين وصناع القرار في واشنطن في المناصب جاءوا من بوابة الأعمال والعقارات ومن خارج أروقة السياسة، ويتعاملون مع الأزمات العالمية والصراع على أنها صفحات من كتاب فن الصفقة لدونالد ترامب. في كل يوم منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير 2025، تتكشف تفاصيل تلاشي الحدود الفاصلة بين السياسة والصفقات والسلطة والمال على حساب القواعد والقوانين، وأصبحت الإدارة بأكملها تدار في فلك المال والمطامع. وفي 16 إبريل/نيسان الحالي، كشفت صحيفة فايننشال تايمز طريقة فريدة في ترويج المسؤولين الأميركيين للصفقات التجارية والمزج بين الدبلوماسية والبيع، حيث افتخر مبعوث دونالد ترامب الخاص للشراكات العالمية باولو زامبولي (الأميركي من أصول إيطالية) بطريقة جديدة للبيع والشراء، بتحويل إمكانية مقابلة الرئيس إلى سلعة، حيث قال وفقاً للصحيفة: "كلما يرآني الناس، يطلبون شيئاً واحدا فقط، وهو الوصول إلى الرئيس. أقول لهم: اشتروا بوينغ. إذا أردتم إسعاد الرئيس، اشتروا بوينغ. إنها أبسط شيء في العالم". ويزعم أنه أنهى صفقة بقيمة 20 مليار دولار مع أوزبكستان في 20 دقيقة، بينما تشير الصحيفة إلي أن قيمتها الفعلية 8 مليارات وأنهاها دونالد ترامب بنفسه. أصبح نموذج باولو زامبولي الشائع في الولاية الثانية لدونالد ترامب زامبولي، هو نفسه الذي كشفت صحيفة نيويورك تايمز، في 20 مارس/آذار الماضي كيف يوظف نفوذه داخل الإدارة لمصالح شخصية وبشكل أدق عائلية. وأوضحت أن زامبولي، الوكيل السابق لعارضات أزياء والحليف القديم لترامب، كان في معركة حضانة على ابنه مع طليقته البرازيلية أماندا أونغارو، موضحة أنه بالمسؤول الكبير في إدارة الهجرة والجمارك ديفيد فينتشرلا في يونيو/حزيران الماضي للحصول على المساعدة، فيما اتصل فينتشرلا، على الفور، بمكتب الإدارة في ميامي لضمان قيام عناصر بأخذ المرأة من السجن قبل إطلاق سراحها بكفالة، وفقاً للسجلات وشخص مطلع على المحادثة طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشتها. وخلال المكالمة الهاتفية، أشار فينتشرلا إلى أن القضية مهمة لشخص مقرب من البيت الأبيض. وأوضحت الصحيفة أن زامبولي علم أن أونغارو كانت في سجن بميامي، بتهمة الاحتيال، فتواصل مع المسؤول في إدارة الهجرة، وأبلغه أنها كانت في البلاد بشكل غير قانوني، وفقاً لسجلات حصلت عليها "نيويورك تايمز" وشخص مطلع على الاتصالات. وسأل عما إذا كان يمكن احتجازها لدى إدارة الهجرة، وهو أمر قد يمكنه من استعادة ابنه. وأشارت الصحيفة إلى أنه تم وضعها في حجز لإدارة الهجرة والجمارك وتم ترحيلها في النهاية، وهو أمر ربما حدث بغض النظر عن تدخل زامبولي، لكن استعداد مسؤول في إدارة الهجرة والجمارك للتحرك من أجل حليف لترامب يعكس موضوعاً متكرراً في الولاية الثانية لترامب: يمكن استخدام أدوات الحكومة الفيدرالية لتسوية حسابات شخصية. ونفى زامبولي في مقابلة مع الصحيفة طلبه احتجاز طليقته أو طلب أي خدمات أخرى، موضحاً أنه اتصل بالمسؤول في إدارة الهجرة لشرح قضيتها. وأعلنت وزارة الأمن الداخلي، في بيان، أنه تم ترحيلها بسبب انتهاء مدة تأشيرتها فقط. وبصفته الممثل الخاص للرئيس للشراكات العالمية، يعد زامبولي شخصية ثانوية في إدارة دونالد ترامب لكن هذا الدور يبقيه ضمن نطاق التصوير الرسمي لعائلة ترامب والوزراء وشخصيات بارزة أخرى في الإدارة وحولها. وهو يقيم، بحسب الصحيفة، حفلات في منزل واسع في واشنطن، حيث تنتشر على جدرانه صور له مع الرئيس، وعلى طاولة جانبية تعرض نسخة من كتاب ميلانيا. ويظهر حسابه على تطبيق إنستغرام وهو يتبع ميلانيا في الأمم المتحدة، أو يقف مع صهر دونالد ترامب، جاريد كوشنر. وكتب في أحد التعليقات على التطبيق: "يشرفني أن أكون صديقاً للرئيس لأكثر من 30 عاماً، وصديقاً للسيدة الأولى لمدة 29 عاماً"، مضيفاً: "الولاء هو الملك". دونالد ترامب وزامبولي من رواد الحياة الليلية وأشارت الصحيفة إلى أن دونالد ترامب وزامبولي من رواد الحياة الليلية في مدينة نيويورك في تسعينيات القرن الماضي. وكان زامبولي قال لصحيفة نيويورك تايمز قبل عقد من الزمن، إن لديهما اهتماماً مشتركاً: "كلانا يحب الأشياء الجميلة". ولسنوات، روى الرجال قصة كيف قدم زامبولي دونالد ترامب في إحدى الليالي في نادي كيت كات عام 1998 إلى ميلانيا كناوس (زوجة ترامب)، عارضة الأزياء سلوفينية الأصل. وأشارت الصحيفة إلى أنه وخلال عرض أزياء في المدينة وقتها التقى زامبولي مع جيفري إبستين، المتهم بالاعتداء الجنسي على مئات الفتيات، وناقش الرجلان مرة شراء وكالة عرض أزياء معاً. وظهر اسم زامبولي عدة مرات في ملايين وثائق إبستين التي أصدرتها وزارة العدل أخيراً. وفي إحدى رسائل البريد الإلكتروني في العام 2011، حذر إبستين رجل أعمال إماراتياً، قائلاً: "كن حذراً، زامبولي يسبب المشاكل. الكثير. هو يبيع القصص للصحافة". وقال زامبولي للصحيفة، أخيراً، إنه لم يكن لديه علاقة وثيقة مع إبستين، كما يتضح أن ظهوره في ملفاته أقل من ظهور العديد من الشخصيات الأخرى. وأضاف: "على الأقل كنت مدرجاً، لأنه إذا لم تكن في القائمة، فأنت خاسر، أليس كذلك؟". وأشارت الصحيفة إلى أن أونغارو، عارضة أزياء كانت تبلغ من العمر17 سنة عندما وصلت إلى نيويورك لأول مرة في 2002، حيث سافرت على متن طائرة إبستين من باريس مع وكيلتها الفرنسية. وقالت في مقابلة إنها لم تر إبستين مرة أخرى، لكن في وقت لاحق من ذلك العام، التقت زامبولي، الذي كان عمره حينها 32 سنة، في نادٍ ليلي في مانهاتن. وفي حين أشارت إلى أنها أقامت علاقة عاطفية مع زامبولي وقتها لمدة عقدين، قال زامبولي إن هذا لم يحدث إلا عندما بلغت أونغارو 19 سنة. وأشارت الصحيفة إلى أن زامبولي بنى علاقات مع الرئيس الأسبق بيل كلينتون، ورجل الأعمال الثري رون بيركل، وشخصيات بارزة أخرى، لكنها لم تكن دائمة مثل علاقته مع ترامب، موضحة أن زامبولي كتب في رسالة إلكترونية لميلانيا ترامب في 2013: "أفتقد حقاً رؤيتكما معاً"، مضيفاً: "كما تعلمين، غير دونالد ترامب حياتي في تلك الليلة على العشاء مع كوبرفيلد"، في إشارة إلى أمسية خلال حفل لديفيد كوبرفيلد قبل عقد من الزمن، حيث عرض دونالد ترامب على زامبولي وظيفة في العقارات. وفي نهاية فترة ولاية ترامب الأولى، تم تعيين زامبولي في مجلس إدارة مركز كينيدي، وانتقل إلى واشنطن لفترة قصيرة مع أونغارو وابنهما. لكن بحلول 2023، كانت قد سئمت، حيث كان زامبولي يتصدر العناوين بسبب حفلاته الصاخبة المليئة بالنساء الأصغر سناً، وقامت بتركه والانتقال إلى فلوريدا والتزوج من طبيب من البرازيل. وفي يونيو الماضي، تم اعتقال أونغارو وزوجها بتهمة الاحتيال وممارسة الطب من دون رخصة. وفي حين تم الإفراج عن زوجها لحمله بطاقة إقامة دائمة، تم توقيف أونغارو، التي كانت تحمل سلسلة من التأشيرات المؤقتة، انتهت صلاحية آخرها في 2019. وذكرت الصحيفة أن زامبولي بدأ تحريك علاقاته مع إدارة الهجرة بعد توقيفها، حيث تظهر السجلات أنه طلب المساعدة من كوري ليفاندوفسكي، الذي كان حينها مساعداً بارزاً لوزير الأمن الداخلي. وقال للصحيفة إن ليفاندوفسكي لم يرد عليه، فيما أعلن ليفاندوفسكي أنه "لم يسمع عن هذا الرجل من قبل". وقال بيان وزارة الأمن الداخلي إنه "لا يتورط" في قضية أونغارو. في المقابل، أعرب زامبولي في اتصال هاتفي مع فينتشرلا عن اعتقاده بأن احتجاز أونغارو سيساعده في الحصول على حضانة ابنهما. وقال زامبولي للصحيفة إنه لم يطلب من فينتشرلا خدمة، مضيفاً: "سألت ديفيد عما يحدث لأنني لم أكن أعرف ما يحصل"، نافياً أن يكون طرح اسم دونالد ترامب وعائلته خلال المكالمة الهاتفية. وقال متحدث باسم ميلانيا ترامب في بيان إنه "ليس لديها أي معرفة أو تورط في الشؤون الشخصية لزامبولي وأونغارو"، موضحاً أنه "لم يكن لديها أي اتصال أو تفاعل مع" إدارة الهجرة والجمارك. وبعد أن اتصل فينتشرلا بمكتب ميامي، تم وضع أونغارو في حجز تابع لإدارة الهجرة والجمارك. وقال أشخاص مطلعون للصحيفة إن اتصاله، على الأرجح، لم يغير مسار قضية أونغارو، التي كانت في الحجز. لكن، بحسب الصحيفة، فإن لمسؤولي إدارة الهجرة بعض الصلاحيات عند اتخاذ قرار بشأن من يحتجزون، ولدى الوكالة إرشادات محددة للقضايا التي ستؤثر على القصر. وقالت أونغارو للصحيفة إنه بحلول سبتمبر/أيلول الماضي، أصبحت مقتنعة بأنه إذا بقيت في مركز الاحتجاز، ستفقد حضانة ابنهما، لذا طلبت من قاضي الهجرة إعادتها إلى البرازيل، وهو ما فعله. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، طلب الابن الانتقال إلى البرازيل للعيش مع أونغارو، ووافق زامبولي، لكن بحلول نهاية العام الماضي، قرر العودة إلى الولايات المتحدة للعيش مع والده. ولا يمثل الأميركي من أصول إيطالية زامبولي حالة خاصة في إدارة دونالد ترامب الثانية، فقد أصبح هذا النموذج هو الشائع في إدارته، والمبعوثون أكثر جرأة في الحديث عن مساومتهم للدول وأقل مؤسسية في الوقت ذاته، بينما أصبحت الصفقات أكثر علانية وسرعة. وأراد دونالد ترامب نفسه ترسيخ هذا المعنى منذ الأيام الأولى لإدارته عندما تحدث علناً عن الاستيلاء على إقليم غرينلاند، وتهجير الفلسطينيين والاستيلاء على قطاع غزة، ومحاولة ضم كندا بوصفها ولاية إضافية، قبل أن يساوم فنزويلا على فك الحصار عنها والسماح لها ببيع النفط مقابل صفقة، ورغبته الحالية في الحصول على صفقة جديدة للنفط في إيران. مسعد بولس في يوليو/ تموز الماضي، كانت تيفاني ترامب وزوجها مايكل مسعد بولس يتنزهان في منطقة الريفيرا الفرنسية على متن يخت تعود ملكيته لأحد كبار الوسطاء التجاريين في قطاع النفط الليبي، بينما كان والد زوجها مسعد بولس كبير مستشاري وزارة الخارجية لشؤون أفريقيا ومبعوث دونالد ترامب الخاص يجري محادثات مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة وقادة حكوميين بليبيا، ويعلن عن صفقات لتعزيز إنتاج النفط والغاز، وهو الأمر الذي علقت عليه صحيفة نيويورك تايمز بأن هذه العطلة وسط محادثات دبلوماسية تعد مؤشراً على صعوبة التمييز بين النقطة التي تنتهي عندها مصالح الحكومة الأميركية والتي تبدأ عندها مصالح عائلة ترامب. ولا يمكن فصل المساعي الأميركية الحالية لحل الخلاف السياسي في ليبيا ونجاحها هذا الشهر في جمع قوات تابعة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر وقوات تابعة لحكومة طرابلس عن المساعي التجارية الأميركية. ولا يقتصر الأمر على ذلك، فلدى عائلة بولس مشاريع صناعية ضخمة في أفريقيا، من بينها مجموعة بولس وشركة "SCOA Nigeria" في نيجيريا، ودول أخرى. وأشارت نيويورك تايمز إلى تصاعد دور ابنه وتحركاته لربط مستثمرين أميركيين بحكومات أفريقية. ستيف ويتكوف تعود صداقة دونالد ترامب وويتكوف إلى العام 1986، عندما التقيا صدفة في مطعم صغير في ولاية نيويورك، وتكونت بينهما صداقة طويلة بحكم عملهما في ملف التطوير العقاري، وهو شريكه الدائم في ممارسة لعبة الغولف. وفي ولايته الثانية اختار دونالد ترامب ويتكوف مبعوثاً خاصاً له إلى الشرق الأوسط، ولاحقا أدار ملف المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا التي لم تنجح حتى الآن. ويرى ويتكوف أن دونالد ترامب يجب أن يكون شرطي العالم، ويعتبر أن الدبلوماسية صفقة عقارية كبيرة. تحولت واشنطن ومناصبها في أنحاء العالم إلى مكان للموالين للرئيس بدلاً من الدبلوماسية التقليدية وروج ويتكوف وكوشنر للفكرة التي طرحها دونالد ترامب بتحويل قطاع غزة إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، والتي تتضمن تهجير الفلسطينيين، وقاد مفاوضات وقف إطلاق النار التي انتهت بتشكيل مجلس السلام حيث يشغل منصباً قيادياً في مجلسه التنفيذي. وتشير تقارير إلى التضارب الكبير في المصالح بين مهام عمله وصفقاته التجارية في الشرق الأوسط. جاريد كوشنر أينما توجد الصفقات والأموال، يوجد جاريد كوشنر زوج إيفانكا ابنة الرئيس الأميركي. ورغم أنه ليس له منصب رسمي في ولاية دونالد ترامب الثانية إلا أنه يشارك مع يتكوف في أي مفاوضات للسلام تتم في الشرق الوسط وفي الحرب الروسية الأوكرانية، وهما اللذان خاضا المفاوضات الأميركية مع إيران. في الفترة الرئاسية الأولى لترامب عمل كبيراً لمستشاريه ومبعوثاً له في الشرق الأوسط وكان أحد المشاركين في إنشاء "اتفاقات أبراهام" التي أدت لتطبيع الإمارات والبحرين والمغرب مع إسرائيل، ورفع شعار "السلام مقابل الاستثمار". عقب انتهاء الفترة الرئاسية الأولى لترامب، أسس كوشنر شركة "أفينتي بارتنرز" في العام 2021، وحصل على تمويلات بمليارات الدولارات من صناديق الاستثمار السعودية والقطرية والإماراتية وأجهزتها. ويسعى من خلال مجلس السلام للترويج لمشروعه لتطوير غزة، والتي تشير التقارير إلى أنه في جوهره يهدف إلى تهجير الفلسطينيين رغم الإعلان الرسمي للمجلس أنه لن يكون هناك تهجير قسري. توم برّاك ترأس توم برّاك، الملياردير العقاري المقرب من الرئيس الأميركي، وهو من أصول لبنانية، لجنة تنصيب دونالد ترامب عام 2017، ولم يشغل منصباً رسمياً في الولاية الأولى لترامب، بينما سعى لتمرير صفقات تجارية، مثل الطاقة النووية مع السعودية. في ولاية دونالد ترامب الثانية عين سفيراً في تركيا ومبعوثاً خاصاً لسورية والعراق، وساهم في رفع العقوبات الأميركية على سورية، وهو ينفذ بوضوح رؤية ترامب في هذا الملف. أشارت تقارير إلى أن مقترحاً لوضع اسم ترامب على ملعب للغولف في سورية وشراكات تجارية دفعت لتسريع ملف رفع العقوبات على سورية وتسهيله.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows