أبرز تأثيرات ارتفاع أسعار النفط الناتجة عن التوتر في مضيق هرمز
Arab
16 hours ago
share
ترصد وكالة قنا تأثيرات رئيسية لارتفاع أسعار النفط والغاز مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، في ظل التصعيد العسكري في المنطقة. وبرز مضيق هرمز مجدداً بوصفح أحد أخطر نقاط الاختناق في الاقتصاد العالمي، مع تحوّله إلى تهديد مباشر لإمدادات الطاقة، ما دفع أسعار النفط والغاز إلى ارتفاعات حادة تعكس حجم القلق. ولا يقتصر تأثير ذلك على أسواق الطاقة، بل يمتد ليعيد رسم ملامح المخاطر الاقتصادية العالمية، مع تصاعد الضغوط التضخمية وعودة سيناريو الركود التضخمي، في وقت لا تزال فيه الاقتصادات الكبرى تعاني هشاشة التعافي. وعلى هذا الأساس، تتبلور ثلاثة تأثيرات رئيسية لهذه التطورات على الاقتصاد العالمي، أبرزها: عودة التضخم العالمي وتصاعد الضغوط النقدية يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية مباشرة للتضخم العالمي عبر زيادة كلفة النقل والكهرباء والتصنيع والزراعة، ما ينعكس سريعاً على أسعار المستهلكين. وفي هذا السياق، أشار النائب الأول لرئيس غرفة قطر محمد بن طوار الكواري لوكالة قنا إلى أن الاقتصاد العالمي دخل العام الحالي بنمو متماسك نسبياً، مع توقعات تضخم عند 3.8% وفق صندوق النقد الدولي، إلا أن القفزة في أسعار النفط تعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة. ويضع هذا الواقع البنوك المركزية أمام معادلة صعبة بين تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم و القبول بمستويات تضخم مرتفعة لفترة أطول. وقد بدأت الأسواق تعكس هذه الضغوط عبر ارتفاع العوائد وتراجع الأسهم، خصوصاً في آسيا. كما تشير تقديرات "أكسفورد إيكونوميكس" إلى أن بقاء أسعار النفط قرب 140 دولاراً قد يدفع التضخم إلى نحو 5.8%. تباطؤ النمو العالمي واحتمال الركود التضخمي يشكل ارتفاع أسعار النفط عبئاً مباشراً على الدول المستوردة للطاقة من خلال سحب السيولة من الأسر ورفع تكاليف الإنتاج والضغط على هوامش أرباح الشركات وتأخير الاستثمارات. وتحذر التقديرات من أن استمرار الأسعار المرتفعة، بالتزامن مع تشديد الأوضاع المالية واضطراب سلاسل التوريد، قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود طفيف. أما في السيناريو الأقل حدة (أسعار قرب 100 دولار)، فمن المرجح حدوث تباطؤ اقتصادي من دون الانزلاق إلى ركود، ما يعكس حساسية الاقتصاد العالمي العالية لأي صدمة في إمدادات الطاقة. وتبرز دول شرق آسيا، خاصة الصين والهند واليابان، باعتبارها الأكثر تعرضاً، نظراً إلى اعتمادها على نحو 80% من النفط المار عبر مضيق هرمز. اختناقات سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة التجارة يؤدي اضطراب الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع كلفة الشحن والتأمين وتعطل تدفق الطاقة والمواد البتروكيماوية وضغط إضافي على سلاسل الإمداد العالمية. كما يشكل ذلك صدمة لسوق الغاز الطبيعي المسال، إذ تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن فقدان الإمدادات العابرة للمضيق قد يخفض المعروض العالمي بأكثر من 300 مليون متر مكعب يومياً، مع صعوبة تعويضها سريعاً. وقد انعكس هذا الاضطراب في قفزة أسعار النفط، حيث ارتفع خام برنت بنحو 59% منذ بداية مارس، في واحدة من أسرع موجات الصعود. لذلك، تسعى بعض الحكومات إلى احتواء الأزمة عبر إجراءات طارئة، مثل خفض الضرائب على الوقود أو تعزيز الاعتماد على مصادر طاقة بديلة كالفحم والطاقة النووية. في المقابل، تتضرر الدول المصدّرة أيضاً، لكن عبر قنوات مختلفة، تشمل تعطل الصادرات وارتفاع المخاطر على البنية التحتية وتراجع الاستثمارات. ويحذر المصرفي السابق عبدالله الرئيسي من أن تداعيات الأزمة قد تستمر حتى بعد إعادة فتح المضيق، مع احتمال امتداد آثارها لعدة سنوات، خصوصاً في ظل استمرار علاوات المخاطر وإعادة بناء المخزونات الاستراتيجية. كما تبقى آفاق الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، واتجاه بعض الدول إلى البحث عن بدائل للطاقة، بما في ذلك زيادة الاعتماد على النفط الأميركي، بحسب ما ذكرت "قنا". (قنا، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows