سورية تتجه لتصدير النفط العراقي عبر الترانزيت من بانياس
Arab
1 day ago
share
أعلنت الشركة السورية للبترول أن قافلة محملة بزيت الوقود العراقي "الفيول"، دخلت إلى الأراضي السورية من معبر التنف الحدودي بين البلدين، متجهة إلى المصب النفطي في بانياس، اليوم الأربعاء، لتعد للتصدير عبر الناقلات البحرية، في خطوة ترسخ دور سورية ممراً استراتيجياً للطاقة في المنطقة. وأوضحت الشركة عبر "فيسبوك" أن القافلة ستفرغ حمولتها في خزانات تمهيداً لنقلها إلى مصب بانياس، ليتم تحميلها عبر النواقل البحرية المخصصة للتصدير، وذلك ضمن مسار يعكس جاهزية البنية التحتية وكفاءة الكوادر السورية في إدارة عملية العبور. بدوره، أكد مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد عبر "فيسبوك" أن سورية ترسخ موقعها ممراً استراتيجياً للطاقة، مع تدفق "الفيول" العراقي عبر أراضيها، مشيراً إلى أن القافلة الأولى تضم 299 صهريجاً. وأضاف شيخ أحمد أن "تدفق هذه الكميات الكبيرة يساهم بشكل مباشر في تنمية الاقتصاد الوطني، عبر تنشيط حركة الترانزيت ورفد خزانة الدولة بإيرادات مجزية تدفع بعجلة النمو نحو آفاق أوسع"، لافتاً إلى أن وصول القافلة يؤكد الموقع الاستراتيجي الفريد لسورية بوابةً رئيسيةً وحيوية على البحر المتوسط. سوريا تعيد ترسيخ موقعها كممر استراتيجي للطاقة مع بدء تدفق الفيول العراقي عبر أراضيها بدأت اليوم أولى قوافل الفيول... تم النشر بواسطة ‏الشركة السورية للبترول- SPC‏ في الثلاثاء، ٣١ مارس ٢٠٢٦ ولفت شيخ أحمد إلى الجدوى من نقل النفط عبر سورية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مبيناً أن القافلة هي حجر الزاوية لمرحلة قادمة ستشهد توسعاً، وتمهد لتصدير مواد بترولية متنوعة من المنافذ البرية إلى البوابة الدولية عبر الموانئ السورية. بدوره يشير المختص الاقتصادي مجد أمين إلى أهمية وضع سورية على خريطة النقل بالعبور، ولا سيما في مجال النفط، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن الحرب على إيران أظهرت عمق أزمة الخيارات المحدودة في نقل الطاقة، ولا سيما النفط العراقي، الذي يعتمد بنسبة تتجاوز 90% على الخليج العربي ومضيق هرمز. وأوضح أن تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية، سواء عبر الصهاريج أو الأنابيب، إن كان في خطوات لاحقة، يتيح إمكانية استمرار إمدادات الطاقة بالدرجة الأولى، ويحقق عوائد اقتصادية مستقرة لكل من سورية والعراق. ويوضح أمين أن إعادة توظيف الموقع الجغرافي السوري في مجال نقل النفط، من خلال الخطوة الحالية ما بين العراق وسورية، قد يكون خطوة مشجعة لدول أخرى، كما يحقق ميزة تنافسية أكبر من ناحية تقليل تكاليف ووقت الشحن نحو الأسواق الأوروبية، مشيراً إلى أن عملية النقل بالعبور تخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب رفد الاقتصاد السوري بعائد من القطع الأجنبي. ويرى أمين أن الخطوة المهمة لتعزيز الثقة، وإرساء دور مركزي لسورية في مجال تصدير الطاقة، هي تأمين خطوط العبور، من خلال الاستقرار الأمني وحماية نواقل الطاقة عند دخولها الأراضي السورية، مضيفاً: "أعتقد أن عبور أول قافلة من شأنه أن يعزز الثقة بسورية كنقطة عبور، وأيضاً قد يزيل بعض المخاوف الأمنية بهذا الشأن". وتزامن دخول أول قافلة لـ"الفيول" العراقي إلى الأراضي السورية مع دعوة أطلقها المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم براك لطرح سورية ممراً بديلاً لمضيق هرمز والبحر الأحمر، من خلال خطوط أنابيب النفط، حيث عطلت الحرب على إيران حركة النقل البحري للنفط في مضيق هرمز، مهددة بأزمة طاقة. وأعلنت السلطات العراقية، أمس الثلاثاء، إعادة افتتاح منفذ الوليد الحدودي مع سورية، الواقع في محافظة الأنبار، والذي يقابله على الجانب السوري معبر التنف في بادية حمص، وذلك أمام دخول صهاريج النفط الخام.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows