Arab
بعد يوم واحد من إعلان كل من الخارجية الأفغانية والخارجية الباكستانية انطلاق مفاوضات بين وفدي البلدين في مدينة أورومتشي الصينية لحل الملفات العالقة بين الدولتين، بدأت اشتباكات عنيفة بين الطرفين على الحدود، امتدت على طول ولايتي بكتيا وخوست الأفغانيتين في الجنوب. يأتي ذلك في وقت أكد فيه مقربون من المؤسسة العسكرية الباكستانية من إعلاميين ومحللين، استنادًا إلى مصادر لم يشيروا إليها، أن مفاوضات الصين قد تعثرت ولن تأتي بأي نتائج.
في هذا الشأن، قالت الحكومة المحلية في ولاية بكتيا جنوب أفغانستان، في بيان، إن القوات الباكستانية قامت بأعمال استفزازية واستهدفت مناطق سكنية بأسلحة مختلفة، ما دفع القوات الأفغانية إلى شن هجوم معاكس وعبور الحدود، واستهداف مواقع القوات الباكستانية على الحدود. وذكر البيان أن القوات الأفغانية سيطرت على عدد من المواقع العسكرية الباكستانية وصادرت كمية كبيرة من الأسلحة، وقتلت عددًا من جنودها. كما أكد البيان أن القوات الأفغانية لا تزال موجودة داخل الأراضي الباكستانية، وأنها فجّرت حتى الآن ستة من مراكز الجيش الباكستاني ومواقعه هناك، مشددًا على أن القوات الأفغانية أزالت السياج الحدودي في مناطق واسعة، ولم يعد هناك ما يمنعها من الدخول إلى الأراضي الباكستانية في أي وقت.
وكان نائب الناطق باسم حكومة طالبان، حمد الله فطرت، قد أكد مساء أمس الخميس أن القوات الباكستانية قصفت بعنف مناطق مختلفة من ولايات كنر في الشرق، وبكتيا وخوست في الجنوب، ما أدى إلى مقتل اثنين من المواطنين وإصابة 25 آخرين، مشددًا على أن القوات الأفغانية لن تترك هذه الممارسات دون رد.
وفي الداخل الباكستاني، تستمر أعمال العنف، وكان أبرزها الهجوم الانتحاري على مركز أمني في منطقة بنو شمال غربي باكستان مساء أمس، ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص، بينهم عناصر أمن، وإصابة عدد آخر بجراح، وفق بيان للشرطة الباكستانية. وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع انطلاق المفاوضات بين الوفدين الأفغاني والباكستاني في مدينة أورومتشي في الصين، حيث أكدت خارجيتا البلدين بدء المحادثات دون تقديم تفاصيل إضافية.
وفي وقت سابق، قالت مصادر مطلعة في الخارجية الأفغانية لـ"العربي الجديد" إن الوفد الأفغاني وصل إلى مدينة أورومتشي الصينية لإجراء مفاوضات مع الوفد الباكستاني بهدف إيجاد حلول للملفات العالقة، لا سيما ملف طالبان الباكستانية، والنزاع الحدودي، والتجارة، وقضية اللاجئين الأفغان في باكستان.
وذكرت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، أن من بين أعضاء الوفد اثنين من موظفي الخارجية، هما عبد الحي وثيق، والدكتور عبد الحي قانت، إضافة إلى يحيى تكل، مسؤول في الاستخبارات الأفغانية، وعارف الله، مسؤول في وزارة الداخلية، وروح الله عمر، مسؤول في وزارة الدفاع. بينما لم تعرف حتى الآن هوية أعضاء الوفد الباكستاني.

Related News
فرنسا تتجه نحو «اقتصاد الحرب» بخطة تسليح غير مسبوقة
al-ain
29 minutes ago