Arab
أعلن النائب في البرلمان الإيراني مجتبى زارعي، مساء اليوم الاثنين، عن إقرار مشروع قانون يتعلق بإدارة مضيق هرمز وفرض رسوم العبور منه في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان. وذكر زارعي في منشور عبر منصة "فارس التفاعلي" المحلية أن المشروع يتضمن عدداً من المحاور الرئيسية، منها الترتيبات الأمنية في المضيق، وضمان سلامة الملاحة البحرية، ومعالجة القضايا البيئية، إضافة إلى ترتيبات مالية ونظام لفرض رسوم بالعملة المحلية.
وأشار إلى أن المشروع ينص أيضاً على منع الولايات المتحدة وإسرائيل من العبور في المضيق، وتأكيد "الدور السيادي لإيران وقواتها المسلحة"، إلى جانب التعاون مع سلطنة عُمان في إطار البنية القانونية المنظمة للمضيق. كما يتضمن المشروع حظر عبور الدول المشاركة في فرض العقوبات الأحادية ضد إيران. وليتحول المشروع المقر في اللجنة إلى القانون بحاجة إلى مناقشته في جلسة البرلمان وإقراره.
وفي وقت سابق من اليوم، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن بلاده "سحقت المعتدين"، قائلاً إنهم "يترجّون اليوم التفاوض بشأن مضيق هرمز، لكن يجب أن نرى مدى استعدادهم لتقديم التنازلات اللازمة" لإعادة فتحه، من دون تسمية تلك التنازلات أو تحديد طبيعتها. والخميس الماضي، كشف رئيس لجنة الإعمار في البرلمان الإيراني محمد رضا رضائي كوجي عن العمل على إعداد مسودة مشروع قانون يقضي بفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، مقابل قيام إيران بتأمين أمن الملاحة في هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وقال رضائي كوجي إن المجلس يعمل على إعداد مشروع "يكرّس السيادة والإشراف الإيرانيين" على مضيق هرمز بـ"شكل قانوني"، مع الاستفادة من ذلك في توفير مصدر دخل جديد للبلاد عبر تحصيل الرسوم، وأوضح أن مسودة أولية للمشروع قد أُعدّت بالفعل، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة طرحها رسمياً، مشيراً إلى أنه قام بإعدادها بالتعاون مع النائبة عن طهران سمية رفيعي.
يُذكر أنه مع بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، نفذت طهران تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، ومنذ ذلك الحين لا يُسمح لناقلات النفط والسفن بالمرور عبر المضيق إلا بإذن من البحرية الإيرانية. ولم تكتف إيران برفض إعادة فتح المضيق، بل تتحدث أيضاً عن السعي إلى وضع نظام قانوني جديد لهذا المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من طاقة العالم، إضافة إلى فرض رسوم على السفن.
ومنتصف الشهر الجاري، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع "العربي الجديد" إن مضيق هرمز "مغلق فقط أمام السفن وناقلات النفط الأميركية وحلفائها لأنهم يحاربوننا، لكنه مفتوح أمام الآخرين"، مضيفاً: "سنواصل هذه السياسة ما دامت الاعتداءات مستمرة".
وتؤكد السلطات الإيرانية أن على السفن الأخرى التنسيق مع الجهات المعنية في إيران قبل عبورها، مهددة باستهداف أي سفينة تحاول المرور من دون تنسيق. ووفق بيانات الحرس الثوري الإيراني، تعرضت حتى الآن أكثر من 20 ناقلة نفط أميركية وأخرى تابعة لحلفائها لهجمات. وقد دخلت عدة دول في مفاوضات مع إيران للسماح بمرور سفنها، من بينها الهند واليابان وباكستان، وعلى هذا الأساس سمحت البحرية الإيرانية بعبور عدد محدود من السفن وناقلات النفط والغاز.

Related News
مجلس الشعب السوري عاجز عن أداء دور فعّال
alaraby ALjadeed
26 minutes ago
الجزائر عندما تودّع زروال
alaraby ALjadeed
51 minutes ago