عربي
استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين، في البيت الأبيض، الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، في اليوم الأول من زيارة دولة تستمر حتى 30 إبريل/ نيسان، وتأتي عقب الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، وفي ظل توتر دبلوماسي على خلفية الحرب على إيران.
ويتضمن برنامج اليوم الأول تناول الزائرين الشاي، على أن تلي ذلك جولة للاطلاع على خلايا النحل في البيت الأبيض. وحطت الطائرة التي تقلّهما في قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، قبل أن ينزل منها تشارلز وكاميلا ويقام لهما استقبال رسمي. وكان متحدث باسم قصر باكنغهام أكد، الأحد، بعد محاولة مسلح اقتحام مأدبة عشاء لمراسلي البيت الأبيض، أن الزيارة "ستمضي كما هو مخطط لها".
وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأحد، قال ترامب عن الملك تشارلز الثالث "إنه رجل عظيم وشجاع جدا، ويمثل بلاده خير تمثيل". وكان الملك قد أعرب عن "ارتياح كبير" لعدم تعرّض ترامب وزوجته ميلانيا والضيوف الآخرين لأي أذى. وأكّد السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة كريستيان ترنر، الأحد، أنّ ترامب "متحمس جدا" لهذه الزيارة التي يبادل عبرها حُسن الاستقبال الذي حظي به في المملكة المتحدة العام الماضي.
ويبدأ برنامج الثلاثاء، وهو أكثر يوم يتضمن محطات رسمية، بمراسم استقبال عسكري. ويعقد ترامب والملك تشارلز الثالث اجتماعا في المكتب البيضوي، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي. ويُفترض في اليوم نفسه أن يلقي الملك البريطاني خطابا أمام الكونغرس الأميركي، سيكون الأول منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991، بهدف تهدئة التوترات الدبلوماسية الحالية من خلال التطرق إلى العلاقة التاريخية الممتدة مدى قرنين ونصف قرن، بكل ما فيها من تقلبات، بين المملكة المتحدة ومستعمرتها السابقة. وسيتناول المسؤولان وزوجتاهما العشاء مساء داخل قاعة استقبال في البيت الأبيض، بدلا من جناح كبير في الحدائق عادة ما يُستخدم في مناسبات مماثلة.
بعد زيارة لنيويورك الأربعاء، سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر 2001. وسيلتقيان ترامب وزوجته للمرة الأخيرة، الخميس، قبل عودتهما إلى بريطانيا. وسيسعى الملك تشارلز الثالث جاهدا لتجنّب أن يلقي التوتر بين لندن وواشنطن بظلاله على أجواء الزيارة المُنظمة بعناية. إلا أنّ مهمته لن تكون سهلة. ويتعيّن عليه تفادي تأجيج الانتقادات الواسعة في المملكة المتحدة لهذه الزيارة التي لا تحظى بإجماع شعبي، وألا يعطي انطباعا بأنها محاولة لاسترضاء ترامب. كما تقع على عاتق الملك مهمة ضمنية تتمثل في استمالة الرئيس الأميركي المستاء من أمور عدة أهمها تحفظات الحكومة العمالية في بريطانيا عن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير/ شباط.
وبالإضافة إلى مهاجمة رئيس الوزراء كير ستارمر، أخلّ ترامب بـ"العلاقة المميزة" مع بريطانيا عبر انتقاده الجيش والبحرية البريطانيين. كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون عندما قاتلوا إلى جانب الأميركيين في أفغانستان. ولا يغيب عن هذه الزيارة أيضا ملف حساس يتمثّل في قضية جيفري إبستين، والعلاقة السابقة بين شقيق الملك، أندرو، والمتمول الراحل المدان بجرائم جنسية. وسيراقب المعلّقون من كثب أي تلميح، وإن كان ضمنيا، إلى هذه القضية التي لا تزال تُربك العائلة الملكية البريطانية، طوال الأيام الأربعة التي سيمضيها الثنائي الملكي في الولايات المتحدة.
(فرانس برس)

أخبار ذات صلة.
الرقابة والفساد
العربي الجديد
منذ 9 دقائق