عربي
انطلقت مساء الاثنين بمدينة أغادير المغربية النسخة الـ22 من مناورات "الأسد الأفريقي"، بمشاركة أكثر من 5 آلاف عسكري من 42 دولة، من بينها المغرب والولايات المتحدة الأميركية. وستجرى مناورات "الأسد الأفريقي 2026" التي تستمر إلى غاية الثامن من مايو/ أيار المقبل في مناطق مغربية عدة، من بينها: بنجرير وأغادير وطانطان وتارودانت وتيفنيت (وسط) والداخلة (ثاني حواضر الصحراء)، بمشاركة واسعة لعدد من الدول والخبراء في مجالات الأمن والدفاع.
وعرف مقر قيادة أركان المنطقة الجنوبية بأكادير، مساء الاثنين، حفل الافتتاح الرسمي للدورة 22 لمناورات "الأسد الأفريقي"، برئاسة الفريق محمد بن الوالي واللواء دانيال سيدرمان، نائب قائد قوات مهام الجيش الأميركي لجنوب أوروبا وأفريقيا، وذلك بحضور ممثلي الدول المشاركة، حيث قُدّمت الخطوط العريضة للدورة الحالية وبرنامج الأنشطة العسكرية واللوجستية والتكوينية المقررة خلالها، وفق ما أوردت الصفحة الرسمية للقوات المسلحة الملكية بموقع "فيسبوك".
وتعد مناورات "الأسد الأفريقي" أكبر تمرين متعدد الجنسيات في القارة الأفريقية، ويعكس تنظيمه كل عام بالمغرب، منذ ما يقرب من عقدين، "متانة علاقات التعاون بين المغرب والولايات المتحدة، باعتبارها شريكاً استراتيجياً متميزاً للمملكة"، وفق بيان الجيش المغربي. وانطلقت أول نسخة من مناورات "الأسد الأفريقي" بين المغرب والولايات المتحدة عام 2007، حيث شاركت دول أوروبية وأفريقية، وهي تجرى سنوياً، وأحياناً أقيمت أكثر من نسخة في العام الواحد.
وتتميز نسخة هذه السنة بإجراء مناورات برية وجوية وبحرية، إضافة إلى عمليات محمولة جواً، وتمارين خاصة بالقوات الخاصة، إلى جانب أنشطة مرتبطة بالقيادة الميدانية والتنسيق العملياتي. كما يتضمن برنامج التمرين إدماج تقنيات حديثة في عدد من المجالات، تشمل استخدام الأقمار الصناعية، والحرب الإلكترونية، والأنظمة الجوية غير المأهولة، فضلاً عن أنشطة متعلقة بمكافحة أسلحة الدمار الشامل، وبرامج ذات طابع طبي وجراحي واجتماعي بكل من منطقة الفايض التابعة لإقليم تارودانت ومدينة الداخلة، وفق الصفحة الرسمية للقوات المسلحة الملكية.
وتكشف النسخة الحالية عن تحول لافت، إذ لم تعد المناورات مجرد تمارين كلاسيكية؛ بل أصبحت مختبرات عملياتية لاختبار استراتيجيات الحروب الهجينة والمستقبلية. وبحسب موقع خدمة توزيع المعلومات البصرية للدفاع (DVIDS)، التابع لوزارة الحرب الأميركية، فإن مناورات "الأسد الأفريقي" متعددة الجنسيات تسعى إلى مواءمة القدرات التقنية الحديثة مع سيناريوهات التدريب المختلفة، مبيناً أن هذا التمرين سيختبر قدرة قوة المهام على دمج القوات الأميركية مع القوات المغربية وقوات الدول المشاركة الأخرى.
وتعد مناورات هذه السنة منعطفاً مهماً في مجال التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، خاصة بعد توقيع البلدين، منتصف الشهر الجاري، خريطة طريق للتعاون في مجال الدفاع للفترة 2026-2036، تهدف إلى إضفاء زخم جديد على الشراكة العسكرية الثنائية وتوسيع مجالاتها، بما يعزز فعاليتها. وتجمع واشنطن والرباط علاقات قوية على مستوى التعاون العسكري ومحاربة الإرهاب والفكر المتطرف، كما تعتبر الولايات المتحدة الأميركية المصدر الرئيسي الذي يستورد منه المغرب السلاح.

أخبار ذات صلة.
29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا
الشرق الأوسط
منذ 32 دقيقة