اتحاد الشغل التونسي يطالب بزيادات الأجور فوراً
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أدان الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الجمعة، الارتفاع غير المسبوق للأسعار، معتبراً أنه خرج عن كل تحكّم، ومطالباً بزيادات في أجور موظفي القطاعَين الحكومي والخاص، والمتقاعدين، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي. وأكد الاتحاد، في بيان صادر عن هيئته الإدارية، أن "الارتفاع غير المسبوق للأسعار نتج عنه تدهور خطير في المقدرة الشرائية للأجراء، في ظل غياب سياسات ناجعة للتعديل والرقابة، إلى جانب تردّي الخدمات العمومية في عديد القطاعات الحيوية، بما يعكس عمق الاختلالات في السياسات الاقتصادية والاجتماعية". وأشار، خلال أول اجتماع لهيئته الإدارية بعد تشكيل مكتبه التنفيذي الجديد، إلى أنّ "السياق الوطني دقيق ويتسم بتعقّد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتنامي التحديات الداخلية، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة وانعكاساتها المباشرة على البلاد"، وعبّر الاتحاد عن رفضه "استمرار غياب الحوار الاجتماعي على مستوى المؤسسات والجهات والمركز"، معتبراً أن ذلك "يعمّق الأزمة بدل حلّها، ويضعف إمكانيات التوافق حول الإصلاحات الضرورية، ويضرّ بمصلحة العمال والشغالين". كما دعا إلى "عودة الحوار الاجتماعي وتفعيل آلياته بصفة فعلية ومنتظمة"، باعتباره "الأداة الأنجع لتجاوز الصعوبات وترجمة التطلعات إلى سياسات عملية، وتكريس مناخ اجتماعي سليم قائم على التفاوض بدل التوتر"، وشدد على ضرورة أن تشمل الزيادات المرتقبة صرف مستحقات سنة 2025 في القطاع الخاص، في إطار الحوار والتشاور، مع تطبيق الاتفاقيات المبرمة حفاظاً على مصداقية التفاوض الجماعي. وطالبت المنظمة النقابية بـ"إقرار إصلاحات اقتصادية واجتماعية عادلة تُنصف العمال وعموم الشغالين، وتحمي المقدرة الشرائية، وتعيد الاعتبار للخدمات العمومية". وينتظر الشغالون في تونس، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، صدور الأمر الحكومي المتعلق بنسبة الزيادة في الأجور، التي أُقرت ضمن موازنة العام الجاري. وبحسب الموازنة، من المنتظر أن تخصص تونس نحو 900 مليون دينار (310 ملايين دولار) لزيادة رواتب أكثر من 670 ألف موظف في القطاع الحكومي، على أن يجري تطبيق النسبة ذاتها في القطاع الخاص وفق ما سيحدّده الأمر الحكومي، كما أقر قانون موازنة العام الحالي، الذي دخل حيز التنفيذ مطلع يناير، زيادات سنوية في أجور موظفي القطاعين الحكومي والخاص، وجرايات المتقاعدين حتى عام 2028، من دون تحديد النسب أو مواعيد الصرف. وفي السياق، أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، مؤخراً، أن الترتيبات جارية لصرف زيادات الرواتب، من دون تحديد سقف زمني لتنفيذها. ويتطلع الموظفون في تونس إلى زيادات تعوّض تآكل قدرتهم الشرائية بفعل التضخم، بعد فشل البرلمان في تمرير مادة ضمن قانون الموازنة تضمن زيادات لا تقل عن 7%. وبعد أكثر من عامين من التشديد النقدي لكبح التضخم، بدأت مؤشرات الأسعار في تونس تُظهر تباطؤاً تدريجياً، إذ استقرت خلال الشهرَين الماضيَين عند نحو 5%، نتيجة اختلالات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة. وخلال العامين الماضيين، ساهمت سياسة رفع أسعار الفائدة في احتواء التضخم خلال 2025، ما دفع البنك المركزي إلى خفضها تدريجياً منذ الربع الأخير من العام الماضي لتستقر عند نحو 7%، بعد أن بقيت عند 8% لمدة عامين. غير أن هذا التحسن يواجه مخاطر انتكاسة بسبب الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط عالمياً، ما قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة في اقتصاد يعتمد كثيراً على واردات الطاقة. وتشير توقعات صندوق النقد الدولي، في تقريره السنوي حول آفاق الاقتصاد العالمي، إلى مسار تصاعدي للتضخم في تونس خلال السنوات المقبلة، إذ يُرجح أن يرتفع من 7% في 2026 إلى 7.6% في 2027، ثم 8.3% في 2028، و8.6% في 2029، و9.2% في 2030، ليصل إلى 9.9% بحلول 2031. 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية