عربي
في ظل ترقب إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، كشف موقع "أكسيوس" عن وجود مفاوضات بين الجانبين حول خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب في المنطقة، مشيراً إلى أن من بين العناصر المطروحة للنقاش إفراج واشنطن عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وذلك بناء على معلومات حصل عليها من مسؤولَين أميركيَّين ومصدرين آخرين مطلعين.
وتتواصل المشاورات برعاية باكستان لتنظيم جولة ثانية من المفاوضات، بعد فشل الجولة الأولى في تحقيق اختراق، وسط استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني، فيما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده لتمديد وقف إطلاق النار، ملوّحاً في الوقت نفسه بخيارات عسكرية في حال فشل التفاهم.
وقال أكسيوس، نقلاً عن مصدر مطلع على جهود الوساطة، إنه من المرجح أن تعقد جولة المحادثات في إسلام أباد على الأغلب بعد غد الأحد، استمراراً للجهود التي تبذلها باكستان بدعم من مصر وتركيا من وراء الكواليس. وأضاف أن الأولوية الكبرى لدى إدارة ترامب هي التأكد من أن إيران لن تتمكن من الوصول إلى مخزونها من اليورانيوم المخصب الذي يصل لنحو ألفي كيلو غرام والمدفون تحت منشآتها النووية التي تعرضت لضربات أميركية وإسرائيلية خلال الحرب الحالية والسابقة. وأوضح أن الاهتمام ينصب بالخصوص على 450 كليوغراماً من اليورانيوم المخصب إلى درجة 60%.
وأشار الموقع الإخباري الأميركي إلى أن الطرفين يناقشان ماذا سيحدث لذلك المخزون، ومبلغ الأرصدة الإيرانية التي سيجري رفع التجميد عنها، وكذلك الشروط المتعلقة بكيفية استخدام طهران لتلك الأموال. وأضاف نقلا عن مصدرين، أن الولايات المتحدة كانت في مرحلة أولية من المفاوضات مستعدة للإفراج عن 6 مليارات دولار لفائدة إيران لشراء أغدية، وأدوية وغيرها من المستلزمات الإنسانية. وذكر أن الإيرانيين طالبوا في المقابل بـ27 مليار دولار.
وبحسب مصادر الموقع، فإن آخر رقم تم التداول بشأنه هو 20 مليار دولار، فيما طالبت واشنطن طهران بالموافقة على نقل جميع موادها النووية إلى الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما قوبل برفض إيراني مقابل موافقتهم على تخفيف نسبة تخصيب تلك المواد داخل إيران. ولفت كذلك إلى وجود مقترح لجسر الهوة بين الطرفين يجري التداول بشأنه ويقضي بنقل جزء من اليورانيوم عال التخصيب إلى بلد ثالث، ليس بالضرورة الولايات المتحدة، وتخفيف الجزء الآخر في إيران تحت الإشراف الدولي.
وضمن آخر أبرز التطورات، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، في منشور على منصة "إكس"، إن مضيق هرمز مفتوح بالكامل أمام مرور جميع السفن التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك عبر المسار المنسّق الذي أعلنت عنه مسبقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية في إيران.
وكان عراقجي قد أعلن، عشية إقرار هدنة لمدة أسبوعين بين طهران وواشنطن في 8 إبريل/ نيسان، استعداد إيران لضمان مرور آمن للسفن عبر المضيق، مقابل وقف الهجمات عليها، فيما شدد مسؤولون إيرانيون في أكثر من مناسبة على أن "فتح المضيق بالكامل مرهون بالالتزام بشروط الهدنة، بما في ذلك وقف إطلاق النار في لبنان".
