عربي
انخفضت أسعار النفط، اليوم الجمعة بعدما أعلنت إيران فتح مضيق هرمز بالكامل للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة. وانخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال تسليم حزيران/يونيو قرابة الساعة 13.10 بتوقيت غرينتش بنسبة 10.42% ليصل إلى 89.03 دولاراً. أما سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو/أيار، فقد انخفض بنسبة 11.11% ليصل إلى 84.17 دولاراً.
وعكس هذا التراجع تبدلاً سريعاً في مزاج المتعاملين الذين كانوا يسعرون منذ أيام خطر الإغلاق الكامل لهذا الشريان البحري، قبل أن ينتقلوا فجأة إلى تسعير سيناريو مختلف يقوم على انحسار الخطر وعودة جزء من الإمدادات وحركة الناقلات. فمضيق هرمز يمر عبره عادة نحو خُمس تجارة العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، وأي إشارة إلى إعادة فتحه تضرب مباشرة علاوة الخوف التي تراكمت فوق الأسعار خلال فترة التصعيد.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إن "المرور لكل السفن التجارية عبر مضيق هرمز أصبح مفتوحا بالكامل لما تبقى من فترة وقف إطلاق النار"، موضحاً أن "العبور سيتم عبر المسارات المنسقة التي سبق أن أعلنتها منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية"، مما أعطى للسوق إشارة تشغيلية بأن المرور لن يبقى رهينة الغموض الكامل الذي خنق الشحنات ورفع كلفة التأمين والنقل.
ويأتي هذا الهبوط بعد موجة صعود حادة عاشها السوق خلال الأيام الماضية، حين دفعت مخاوف تعطل الإمدادات ووقف الملاحة عبر هرمز الأسعار إلى مستويات مرتفعة. ففي 12 إبريل/نيسان ارتفع خام برنت بنحو 4% إلى 99.36 دولارا، وصعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 99.08 دولاراً، بعد تعثر محادثات التهدئة واشتداد المخاوف من اتساع اضطراب الإمدادات. ثم في 13 إبريل تجاوز خام برنت الآجل مستوى 100 دولار للبرميل، بينما لامست أسعار الخام الفعلية المسلمة إلى أوروبا نحو 150 دولاراً للبرميل، في إشارة إلى حجم القلق الذي أصاب السوق الفعلية لا سوق العقود فقط.
وجاء هبوط اليوم الجمعة، ليمثل انقلابا كاملا في اتجاه التسعير. فالسوق الذي كان قبل أيام يبني مراكزه على فرضية الإغلاق المطول وصدمة المعروض، عاد فجأة إلى تسعير احتمال الانفراج وعودة التدفقات. لدرجة أن وكالة الطاقة الدولية وصفت ما جرى هذا الأسبوع بأنه أكبر صدمة إمداد نفطي في التاريخ، بعدما تسببت الحرب في المنطقة وإغلاق المضيق في خفض المعروض العالمي بنحو 1.5 مليون برميل يومياً، قبل أن تبدأ الأسعار بالتراجع مع عودة الحديث عن فتح الممر وتهدئة المخاوف.
